الخميس 28-10-2021 02:13:57 ص : 22 - ربيع الأول - 1443 هـ
آخر الاخبار
عمل المفصعين أشنع جرما من حرائق الغابات !
بقلم/ أحمد عبدالملك المقرمي
نشر منذ: شهرين و 15 يوماً
الجمعة 13 أغسطس-آب 2021 12:20 ص
  

يختلف الناس في بعض قضاياهم إلى حد الادعاء الكاذب، لكن خلق الرجولة و المروءة تمنع أصحابها من التمادى في باطل، فيرون أن للخلاف مرجعية، هي القضاء، يقف أمامه الأسوياء بامتثال (حتى يحكموك فيما شجر بينهم).

قد تسول لشخص ما نفسه، كما سولت لابن آدم الأول فيقتل النفس التي حرم الله، و قد تكون النتيجة أن يُقتل هو أيضا، فتخسر عائلتان في المجتمع عائليهما، لحفنة من تراب، أو لبضعة أذرع من مساحة. و لا شك أن يكون هناك ظالم و مظلوم، و الأسوأ في بعض الأحيان، أن

يكون هناك ظالمان لبعضهما.

إلى هنا و مثل هذه الخلافات و الجرائم تحدث في أي مكان في الدنيا.

لكن الجريمة الشنيعة، و التوحش الفظيع، و الاعتداء الوحشي السافر عندما تتداعى ردود الفعل الشيطانية إلى استباحة أي طرف للطرف الآخر دما ، ومالا، و عرضا، وملاحقات بالتصفية، و استقواء تحت مظلة منصب أو مسؤولية، أو وظيفة، أو مناطقية، دون أدنى اعتبار للجرائم التي يتم ارتكابها، و التي قد تلاحق شيخا مسنا، أو عجوزا طاعنة، أو طفلا يحيط به الرعب من كل مكان.

هنا يغيب الإنسان و تحضر الوحشية، يغيب الدين ويحضر المروق، تغيب الرجولة، و تحضر النذالة، يغيب ابن آدم و يحضر إبليس !

تقع الجريمة، فهل تعالج بجرائم !!؟

قد تستعر النار فهل تطفأ بالنار !!؟

 إن جريمة بيرباشا - وليس من شأن هذه السطور التفصيل فيها غير إدانتها، و يترك أمرها للقضاء - جريمة توحّش وهمجية، ليس لمضاعفاتها أي مبرر إلا صور التوحش المخل لكل معايير الرجولة و الشرف .

  النتيجة السليمة لحل أي مشكلة ؛ القضاء .. و البداية السليمة لعرض أي مشكلة ؛ القضاء، أو الصلح ، و الصلح خير .

 لقد كثر استهداف مساحات أرضية، و يتحدث الكثير أن هناك عصابات أراضي، تمارس صورا من الاحتيال و الخداع للاستيلاء على تلك المساحات لملاك صغار لم تمكنهم قدراتهم المادية من بنائها، فتأتي عصابات المتهبشين، وسماسرة، و منتهزو فرص، بحيل و مزاعم كاذبة للسيطرة عليها.

 ربما سقط في هذا المستنقع النتن ؛ مشائخ و عسكر ومسؤولين، و أشخاص من مختلف المسميات، و حتى لا تقع هذه السطور في التهويل الذي يسعى له المستثمرون في الضفة الثانية من التنكيل بتعز، فإن هذه السطور تجزم أن مساحة التهبش القذرة بتعز، مؤلمة و مزعجة، مهما كانت لا تقارن إلى جانب الكيلو مترات التي تنهب جهارا نهارا في محافظات قريبة منها، و لكنها ليست في مرمى دكاكين التنكيل بتعز.

 كما أن طابور المستثمرين في دكاكين الطعن بتعز ليست لهم خصومة إلا مع الجيش الوطني وكأنه بمجمله يقف وراء هذه التهبشات و البلطجات القذرة ؛ و ذلك لحاجة في نفس إخوة يوسف.

و مع هذا و ذاك ، ليس هذا تبريرا و لا تقليلا من جرائم التهبش و البلطجة الظالمة على ممتلكات الناس بتعز، ولو كانت بمساحة الشبر أو الفِتْر ، و لا تبرئة لضابط، أو شيخ أو وجيه ، أو مسؤول كائنا من كان.

 و حتى قيادات الجيش لابد أن تثأر لكرامتها و سمعتها من حفنة منتسبين استهلكهم التفصع في الشوارع، فهم شرذمة لا تتجاوز العشرات .

 جريمة حارة عمد، وقعت .. لكن تداعياتها يجب ألا تمر، و أن تكون تلك الجريمة الشنعاء داعية لوضع حد حاسم، حاصرا و مستقبلا - أيضا - يقصم ظهر كل متكبر جبار. و أن واجب الجيش و الأمن أن يؤديا واجبهما بقوة وصرامة في كل اتجاه.

و لا تلتفتوا لاستثمرارات دكاكين الطعن بتعز، فليس همهم القضاء على الجريمة، بقدر مايرونها مصدر استثمار و توظيف، سواء كان هؤلاء في دكاكين التنكيل، أو في مواقع المسؤولية المتربصة ( ولتعرفنهم في لحن القول).

  لكن ..في المقابل هناك أحرار جادون صادقون، مهما كان قولهم و نقدهم، لكن حرصهم على تعز فوق كل التهم.

  و كلمة للأوفياء المرابطين في مواقع النضال و ميادين التضحيات، في تعز و مأرب و الجوف و البيضاء و الضالع و الحديدة .. وكل المحافظات، أنتم عنوان اليمن و شرفه ممن تنسجون خيوط الفجر القادم من خلال دماء التضحية، واستنشاق البارود، و منازلة مليشيا الكهنوت، وأنتم في حصن حصين من تناولات السطور أعلاه التي أردنا بها حفنة من المفصعين الذين يفسدون و لا يصلحون، فانتم أيها المرابطون الأطهار الثريا، و أما المفصعون فيتلوث بهم حتى الثرى.

 و المفصعون هنا، مفصعوا دكاكين الطعن الإعلامي، وجرذان حفر الأراضي من المتطفلين على البندقية.