فيس بوك
بين دوافع الاستهداف ومحاولات الإقصاء.. كيف يتم توظيف الإرهاب سياسيا ضد الإصلاح؟
عبدالله العليمي يدعو إلى الاصطفاف الوطني لإنجاح مهام الحكومة الجديدة في مواجهة كافة التحديات
إعلامية الإصلاح ودائرة المرأة تدربان قيادات نسائية في المجالات الإعلامية والسياسية
التكتل الوطني يرفض نهج الاقصاء وانتهاك الحريات العامة ومنع فعاليات المكونات في عدن
العديني: بقاء ملف المخفيين في عدن واستمرار معاناة أهاليهم بعيداً عن الاهتمام الرسمي والشعبي أمر مؤلم
مصدر في الإصلاح بشبوة: الأكاذيب تجاه الحزب تصدر من جهات متضررة من عودة الدولة وبسط نفوذها
أمين عام الإصلاح يعزي في وفاة المناضل أحمد الهلماني بعد أيام من خروجه من سجون مليشيا الحوثي
التكتل الوطني يدين منع مليشيا الحوثي هبوط طائرة اليمنية في المخا والاعتداء على صحيفة عدن الغد
مصدر في الإصلاح يستهجن عودة القوى المأزومة لتوظيف ملف القاعدة بعد تهديدها باستخدام ورقة الارهاب
إعلامية الإصلاح تدين الاعتداء على صحيفة "عدن الغد" وتشدد على عودة الحريات المدنية للعاصمة المؤقتة
لم تكن رسالة "التعايش مع الآخر" التي منحت الشيخ الشهيد صالح سالم بن حليس درجة الماجستير من جامعة عدن، في عام 2012م، سوى عنوان مختصر لسني حياته الـ47 التي كرس أغلبها في سبيل مد جسور التواصل والحوار البناء الذي يجمع الفرقاء على القواسم المشتركة، ويرفض العنف والإقصاء ضد المخالفين مهما بلغت درجة الخصومة.
ذلك الشهيد المهندس صالح سالم بن حليس، من مواليد مدينة كريتر 27 أكتوبر 1969م، خريج كلية الزراعة في جامعة عدن، وخطيب جامع الرضا، وأحد أبرز من شكل الوعي الرافض والمقاوم للاجتياح الحوثي لمدينة عدن في عام 2015.
شكل الشهيد صالح حليس ورفاقه الأوائل باكورة العمل الإصلاحي في مدينة عدن بعد إعلان التعددية السياسية، وترأس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في محافظة عدن خلفا للشيخ محمد عبد الرب جابر، خلال الفترة من 1994 إلى 1997، ثم تولى رئاسة دائرة التنظيم والتأهيل، ثم رئيسا للدائرة القضائية في إصلاح عدن، إلى جانب عضوية مجلس شورى الإصلاح حتى استشهاده في 15 أغسطس 2016م.
خاض الشهيد حليس غمار الانتخابات البرلمانية في عام 1997م أمام مرشح المؤتمر الشعبي العام الفنان محمد مرشد ناجي، وتقبل نتائجها بكل روح مسؤولة ومحبة لمدينة عدن وأهلها، ضاربا بذلك أروع صور التعايش في مدينة التعايش.
اتجه الشهيد حليس إلى التدريب وبناء القدرات من خلال التنمية البشرية التي حصل فيها على درجة خبير، إلى جانب عمله في سلك التربية والتعليم كرئيس فريق التوجيه في مادة القرآن الكريم، وعضوا للفريق الوطني للتدريب.
كذلك كانت للشهيد حليس العديد من الإسهامات الاجتماعية والإنسانية وعضوا في اللجنة الإشرافية لمشروع تنشيط الشباب وبرنامج مشروع النهضة وبرنامج وسطية، إلى جانب جهوده البارزة في مواجهة أضرار سيول عام 1992م التي ضربت مدينة عدن وتسببت بأضرار بالغة في الأرواح والممتلكات.
حليس رجل سياسي من طراز السهل الممتنع الذي لا يكثر من الحديث في مصطلحات السياسة بقدر ما يقدمها نموذجا عمليا عبر علاقاته الواسعة وانفتاحه على كل ألوان الطيف وتقديم الصالح العام، لم يكن فينا أحد يشبهه، نسيجا مختلفا، فصيلا قائما بذاته، ينظر للمسؤولية على أنها تكليف وليست تشريفا، عليه فيها كل الواجبات وليس لديه منها أي حقوق.
حاز بجدارة أن يكون أحد الشخصيات السياسية والتنويرية وصديق للإعلام والإعلاميين في محافظة عدن، وباغتياله برصاصات غادرة في منتصف أغسطس عام 2016م خسرت المدينة أحد روادها النادرين ضمن مسلسل الدم الذي استباح المدينة أرضا وإنسانا، ولا يزال ملف اغتياله ينتظر العدالة الغائبة.