الخميس 28-10-2021 02:19:35 ص : 22 - ربيع الأول - 1443 هـ
آخر الاخبار
قراءة سريعة في كلمة الأستاذ محمد اليدومي
بقلم/ أحمد عبدالملك المقرمي
نشر منذ: شهر و 10 أيام
الخميس 16 سبتمبر-أيلول 2021 10:50 م
 

بمناسبة الذكرى الواحدة والثلاثين لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح، وجه الأستاذ محمد اليدومي رئيس الهيئة العليا كلمة خص بها الإصلاح و مؤيديه، كما عمّ بها اليمنيين أجمعين.

و أمام الظرف الاستثنائي الذي تعيشه اليمن بسبب انقلاب الكهنوت الحوثي الذي يحنّ إلى إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء ؛ كان لا بد من التأكيد بكلمته على التمسك بالنظام الجمهوري و أن الإصلاح ولد حزبا جمهوريا.. و سيظل خادما لشعبه حتى الأبد، من أجل جمهورية كل الشعب. و مضى يؤكد في الوقت نفسه إلى معاني الحرية والمساواة التي تهدف مليشيا الحوثي إلى ضربها، مؤكدا أن اليمانيين أسيادا أحرارا منذ الأزل، لا يخضعون إلا للواحد القهار، و لا يقبلون فوارق القيمة الإنسانية ولا يساومون عليها، مؤكدا بالقول أن: الجمهورية خيارنا و نظامها سياج كرامتنا.

و استلفت الاستاذ اليدومي الأنظار إلى أن الشعب اليمني يخوض منذ ست سنوات نضالا تاريخيا مقدسا، و أن الإصلاح يعيش اليوم في قلب وعمق هذا النضال، ليس بحثا عن مكسب حزبي، فتضحيات الإصلاح ليست لنيل غنيمة، بل تلبية لنداء الواجب الديني و الوطني، إذ الغاية الوحيدة المرجوة أن يستعيد الشعب دولته ..

و أن: نرفع الضيم و الإرهاب الذي تمارسه المليشيا الحوثية على شعبنا.. منبها اليمنيين جميعا إلى الدور الإيراني الذي يقود عدوانا مفتوحا على اليمن بهدف تجريد اليمن من هويته و تاريخه، مدللا على ذلك بما تقوم به مليشيا الحوثي – كأداة لإيران – من أنشطة لتجريف الهوية اليمنية و فرض هويتها الطائفية قسرا على المجتمع، ناهيك عن مزاعم الادعاء بالحق الإلهي في الحكم. ثم يشير الاستاذ محمد اليدومي أن هذا التذكير بتضحيات الإصلاح ليس لنحصي عطاءاتنا للوطن، بل لنستعيد مشاعر الفخر، و يتذكر الإصلاحيون موقعهم في سلم المجد و النضال و هم يعيدون تعريف الحرية بقيمتها الكبيرة التي تستحق كل هذه التضحيات.

و مضى يذكر أن هذه التضحيات لدى الإصلاح خَطّتْها باقتدار قيادات و قواعد الإصلاح ؛ فيبعث باسم الحزب بذكرى التأسيس تحية عظيمة للقائد الكبير محمد قحطان، الذي ضاقت بمواقفه مليشيا الكهنوت و خافت من رجل جسد الحرية بمواقف الثبات و الشموخ، فلم تجد لديها قدرة على التعامل مع وهج الحرية الذي يبدد ظلمتها إلا أن تلقيه في غيابات السجن، فغدا رمزا و تمثالا للحرية. كما حيا كل المختطفين في سجون مليشيا الحوثي من صحفيين و قيادات سياسية و مناضلين من كل القوى السياسية.

و حيا الأستاذ اليدومي حماة الشعب و حراسه الأبطال في الميادين الذين يستحقون شرف الوقوف أمامهم بكل حب و إكبار .. داعيا الحكومة بكامل هيئاتها و مؤسساتها للقيام بواجبها التاريخي لدعم و إسناد الجنود في متارسهم.. و مؤكدا على حق أسر الشهداء و حق الجرحى الذين يتوجب على الحكومة الوفاء لهم و رعايتهم.

و تحية يزجيها للمرأة اليمنية و هي تضرب أروع الأمثلة في العطاء و الصبر، و تقاسم الرجل مسؤولية النضال. كما حث في كلمته الحكومة لوضع تدابير حازمة تعالج موضوع تدهور قيمة العملة الوطنية.. مشيرا في الوقت نفسه إلى دعم الإصلاح للحكومة و التعاون معها. و دعا النخب السياسية بكامل طيفها للقيام بواجبهم العريض بتقوية النسيج الوطني..و تنمية الإحساس بمخاطر التحريض المناطقي، و خطاب الكراهية، وأهمية إيقاف المهاترات الإعلامية بين شركاء العمل السياسي..

و مؤكدا أن تظل الأحزاب حريصة على إبقاء الصف الجمهوري متماسكا و صون البوصلة الوطنية من أي انحراف. و كرر الدعوة على أهمية تطبيق اتفاق الرياض باعتباره الإطار السياسي لإنهاء حالة التمزق في صف الشرعية والسبيل السليم الآمن لعودة الرئاسة و الحكومة، و كل مؤسسات الدولة . وهو ما سيوفر جهودا كبيرة و كثيرة، وسيحقق نتائج و ثمارا مؤكدة. و تناول في كلمته أهمية الدور الأممي في القيام بمسؤولياته إزاء الأعمال الإرهابية من مليشيا الحوثي ضد الشعب اليمني، و محذرا من التراخي في التعامل معهم، مما يدفعهم لمزيد من العدوان ..

كما أكد على ضرورة التمسك بالمرجعيات الثلاث للحل النهائي .. باعتبارها الخارطة الأصلح لحل المشكلة اليمنية، و الذي يأتي على رأسها قرار مجلس الأمن 2216، باعتباره الإطار المرجعي الذي يحدد الدور الأممي بدقة .. منبها لمحاولات خطيرة تستهدف هذا الإطار ؛ بسبب الرغبة في تجاوزه و محاولات العمل من خارجه ، الأمر الذي تهدر معه الحقوق القانونية و الإنسانية للشعب اليمني لصالح عصابة عسكرية انقلابية، و هو ما يعرض مصداقية أي مبعوث أممي للريبة و الشك. ثم ختم كلمته بالشكر و عرفان الجميل لدعم المملكة العربية السعودية الشقيقة لليمن، و هو ما يستوجب أن يحفظ الشعب هذا الجميل و مبادلتهم الوفاء بالوفاء.