الجمعة 21-09-2018 15:39:44 م : 11 - محرم - 1440 هـ
آخر الاخبار
هكذا سرقنا الإصلاح!
بقلم/ موسى المقطري
نشر منذ: أسبوع و 22 ساعة
الخميس 13 سبتمبر-أيلول 2018 05:02 م

نعم بالفعل .. الإصلاح سارق، ومحترف كمان.
سرق منَّا أغلى ما نملك، وبوسائل لم نكن نتوقعها..
الإصلاح يا متغابين لم يفعل ذلك اليوم، فتاريخه في هذا المجال معروووووف، وصفحته كلها سرقات ينجح فيها وبتفوق.

سأحدثكم عما سرقه الإصلاح منا:
الإصلاح سرق قلوبنا النابضة، وعقولنا المتوهجة، وأذهاننا المتفتحة، ولم نستطع مقاومته، بل جاريناه وأعنَّاه وشجعناه.

حين جعل الإصلاح أعضاءه وناشطيه ومثقفيه مسخرين لخدمة مجتمعهم وقفنا منبهرين، وسلمنا له إمكاناتنا المادية والبشرية والذهنية، فقط لأنه يجيد إدارتها وتسخيرها لخدمتنا كمجتمع.

حين شجع الإصلاح أعضاءه ومناصريه ومستنصحيه على التعليم والتأهيل سخرنا له أقلامنا وكتاباتنا ومكاتبنا ومؤسساتنا التربوية والأكاديمية، فقط لأنه ينجح في تحقيق الأهداف التي أنشئت لأجلها هذه المؤسسات.

حين رأينا أعضاء الإصلاح لا يألون جهدا في التكافل الاجتماعي، وتلمس حاجات الفقراء، وسد الفجوات الاقتصادية للأسر والمجتمع، سلمنا لهم جمعياتنا ومتبرعينا، وضمنَّا وصولها لمستحقيها، وكم كان الإصلاحيون سبباً لينسى اليتيم يتمه، ويتجاوز الفقير فقره، ويتزوج العازب، وتصبح الأرملة لا تسأل الناس إلحافاً.

الإصلاح أذهلنا وهو يمارس الديمقراطية داخل الحزب، وزاد تعجبنا وهو يغيِّر قياداته ويجدد شباب مؤسساته، وفتننا فيه حين انخرط بكل ما يملكه من ثقل اجتماعي وسياسي مع مطالب الشعب في فبراير المجيد، ثم ملك أحاسيسنا ومشاعرنا حين وقف مع الجمهورية ضد الانقلاب، ومع الشعب ضد مدعي السلالة، ومع الوطن قلباً وقالباً، ودفع -ولازال يدفع لأجل موقفه هذا- فاتورة كبيرة لم يختبرها أي كيان او حزب قبله، ولا أعتقد أن يجيء بعده من يتحمل مثلها.

الإصلاح يجيد ممارسة دوره كحزب، ولا يقدم نفسه بديلاً عن الدولة، فلا محاكم خاصة، ولا سجون مخفية، ولا مليشيات منفلتة، ويندب أعضاءه ومناصريه ومحبيه ممارسة مهام الدولة عبر مؤسساتها لتظل رمزيتها قائمة، وهيبتها حاضرة، وأداؤها فاعلا.

الإصلاحي والإصلاحية بتركيبتهم أشخاص فاعلين، منتجين، رواد تغيير، أصحاب همة، نظيفو الصفحة، يجيدون التضحية، ولا يتألمون حين تفوتهم المصالح الشخصية.

ولأنهم بهذه الديناميكية والوضوح والقيمية فقد سرقوا عقولنا وقلوبنا وأذهاننا وعواطفنا، سرقة نحبها نحن كحبنا للنفس والمال والولد، ونعشقها كعشقنا لنسيم الأسحار، وبزوغ الفجر، وطلوع الشمس.
عهدا غيرك لن نحب، ولسواك لن نعشق، وعن طريقك الواضح البين لن نحيد، وفي عيد ميلادك الـ 28 حُق لنا أن نحتفل.

#اصلاحيونلأجلاليمن