السبت 31-10-2020 22:48:20 م : 14 - ربيع الأول - 1442 هـ
آخر الاخبار
خرافة التفويض
بقلم/ يسلم البابكري
نشر منذ: 3 أشهر و 4 أيام
الثلاثاء 28 يوليو-تموز 2020 12:33 م

منذ الإنقلاب الذي نفذته مليشيات الحوثي والحرب التي شنتها المليشيات الإنقلابية توجهت القوى المؤيدة لشرعية الرئيس هادي في الجنوب إلى تحاشي استخدام ورقة التحشيد الجماهيري إدراكا منها أن لكل معركة سلاحها ولكل مرحلة وسائلها ولكل موسم محصوله..

فواقع الناس يتطلب عملا لا خطبا ومعاناة الناس تحتاج حلولا لا شعارات غير أن الطرف الآخر المنقلب على شرعية الرئيس ذهب في استخدام ورقة الشارع لحد الجنون والحقيقة أنهم لم يعودوا يتقنون سوى التظاهر لأجل التظاهر والخطب والشعارات لأجل إنتاج المزيد منها وحسب حتى صار الأمر مضحك أن يتظاهر المرء ضد نفسه لم يتقدموا مترا واحد في معالجة وضع الناس البائس في المدينة التي تمتلك كل مقومات النجاح فأحالوها إلى كوم من الشقاء والفشل بينما أحال فريق الرئيس هادي محافظة كشبوة تمتلك كل التعقيدات التي تجعل النجاح فيها مستحيلا إلى محافظة نموذجية..

بمخالفة لكل منطق قالوا نحن مفوضون شعبيا وليس في ذلك غرابة فهذا هو نهج الإنقلاب ومنطقه أو لم يقل الحوثي أنه يمتلك تفويضا إلهيا في حكم اليمنين وأنه يقتل ويدمر وينهب وبعتدي على الحقوق بدعوى الحق الإلهي في الحكم..

ليس هناك تفويضا يملكه أحد الا بصندوق الإقتراع وما سواه خرافة..

خروج الناس في لودر بحشد كبير هو فقط نموذج لكل قرى ومدن الجنوب التي تحوي التنوع والتعدد و لو أرادت القوى الداعمة لشرعية الرئيس استخدام ورقة التحشيد الجماهيري لرأينا حضرموت والمهرة وعدن ولحج وشبوة وسقطرى تخرج في التعبير عن موقفها وبالطبع لن يكون ذلك تفويضا شعبيا..

من خرج في لودر هم أبناء لودر وما جاورها هم ليسوا أتراك ولا قطريين وليسوا من ذمار ولا إب هذا الخطاب الأجوف الذي يحاكي خطاب الحوثي عندما يقتل الأبرياء من اليمنيين بدعوى حربه على أميركا وإسرائيل لن يغير من واقع الحال شيئ فالذي خرج هو الجنوبي الذي تم مصادرة حقه كما أن الذي يقاتل في تخوم زنجبار هو الجنوبي العازم على العودة إلى معسكره الذي قصف وعلى بيته الذي أخرج منه ومن يدير شبوة هو الجنوبي الذي دافع عن نفسه يوم اغلقوا كل الأبواب وقرروا أنهم هم الجنوب ....

منحهم الرئيس هادي كل شيء السلطة والشرعية وحكم المؤسسات الأمنية والمدنية فاضاعوا كل شيء ومنحهم الشعب ايضا فرصا كثيره لم يجن منها سوى المعاناة والحرمان وآن لهذا الوضع أن يتغير ...