فيس بوك
الأمانة العامة للإصلاح تعزي أسرة نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق علي سالم البيض
بين الوساطة السياسية وحماية الحق في الحياة.. ما حدود الدور الأممي تجاه الانتهاكات الجسيمة في اليمن؟
عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي يستقبل عددًا من القيادات الجنوبية
الإصلاح يثمن الدعم السعودي المتواصل ويعتبره مساهمة في معركة استعادة الدولة وبناء مؤسساتها
التكتل الوطني يثمن المنحة السعودية والمشاريع الحيوية التي تدعم صمود المجتمع اليمني وتعزز حضور الدولة
رئيس إعلامية الإصلاح: سيسجل التاريخ أن المملكة كانت حائط الصد في حماية الدولة الوطنية العربية
ناطق الإصلاح: همّنا استعادة الدولة وترسيخ سلطتها لإنهاء المشروع الحوثي الذي يستهدف الإنسان
دائرة الإعلام والثقافة بالإصلاح تنعى الشاعر والأديب والتربوي عبدالفتاح جمال
كانوا قبيحين، ودمامتهم بادية، رغم محاولات التجمل، وكنا المتعامين السذج الكبار.
لا أراهم جديرين بمشاعر المصدوم هذه وكأن بشاعتهم طارئة ومباغتة للجميع، وأنهم كانوا أفضل بكثير مما طالعونبا به.
كل ما هنالك أننا كنا طيبين حد السفه والبلاهة، متورطين في مجاملة الحثالات وتملق الحقارات!
تعايشنا طويلا مع القماءة والشرور والخيانات الصارخة، ومنحنا الجريمة ملاذات وأستارا ووسعنا لها داخل عقولنا وأرواحنا، واخترعنا لها الكثير من مبررات الحضور ومسوغات التصدر.
نحن ضحايا خدر وتواطؤات خاصة وعامة أسفرت عن انحطاط عام ظل مرعيا ومحتضنا بعناية من قبل الجميع في صور شتى بالطبع وتحت شعارات ونوايا تجاوزت حدها واحتوت ضدها ببلاهة سافرة.
كان الشيطان يعمل بدأب تحت عباءات مختلفة، وكان قبحه أكبر من أن يخفى، وكنا أكثر غفلة وأقل انتباها واحتراسا. سارعنا لطرح الفطنة باكرا وقبل اختبار النوايا. تخلينا عن الكثير من إمكاناتنا الحامية.
صرنا أقل ارتيابا وتشككا، أقل تثبتا وتحققا، أكثر تراخيا وفتورا في تفحص الوجوه والوجهات، والتفتيش في الأقوال والأفعال، لا نتوقف كثيرا ولا ندقق. يعنينا أن ننجح في تقبل الآخر والاعتراف به والتعايش معه، والإيمان بحقوقه وحرياته، حتى وصلنا إلى هذا الحد من نكران حقنا في الحياة والوطن وحقنا في الحرية والكرامة واعتبارنا مجرد كائنات قابلة لكل أشكال الهدر والإستبعاد!
سيقال أثبتنا أننا أكثر إنسانية وصدقا وانفتاحا وتفوقنا أخلاقيا وبذلنا جهدا في استدعاء إنسانيتهم، في حين أخفقوا في الارتقاء والتسامي والارتفاع، وفشلوا في الانتصار على شرورهم وضغائنهم. واختاروا الارتكاس والسقوط.
حسنا.. لكن -ووفق منظور أكثر اتساعا ونفاذا للمآلات الكارثية- تستطيع إدراك معنى أن ترعى القيمة وأن تحتضن الجريمة.
ما حدث كان تساهلا أخرقا مع الشر، نجم عنه إسقاط للمعيارية وتخدير للحساسية وتمرير للبشاعات ورضوخ عام لمنطق ذرائعي، يسوغ الشيطان، ويمنحه القبول التام.
ثم ماذا؟ تكاثر الوباء واستمرت مناعة المجتمع في الضعف والعطب. انتعش الزيف وتعاظمت الخيانات، وانفلتت الغيلان الصاهلة والصارخة في كل اتجاه. واستوى الانحطاط انقلابا همجيّا أوردنا الجحيم.
هذا الذي دافعنا عن حريته طويلا وانتزعناه من السجن مرارا صار اكبر سجاني البلاد. لم نكن نبصر في عينيه أغلال القرون، ولم يكن حرا بما يكفي كي يكون ابن وطن حر وشريك أحرار.
هذا الذي كان يتحدث عن الوطن والمواطنة وعن الديمقراطية والتعددية والعدالة والمساواة، وكنا نؤمن بعده ونصغي إليه باهتمام ونخط تصريحاته بالبنط العريض.
هو من يتزعم الآن المسيرة الانقلابية ويحارب بوحشية، مطالبا بحقه في الملك بحنين سلالي لعين مسكون بأمراض الحقب وأدواء العصور.
نحن ندفع ثمن عمر من الغفلة وتبادل السخريات والانخراط في تعاقدات مغشوشة أسهمت في مكاثرة الهمج وتنمية الخونة والسفاحين.
الغريب اليوم أن تقترح التسويات المطروحة تناسي كل الفظاعات التي اقترفها حلف الانقلاب وتجاوز بشاعات الحرب، وهذي المدن المدمرة والمقابر الممتدة والجراحات المفتوحة وكل هذا الخراب الذي حاق باليمن والبحث عن الحكمة اليمانية تحت الأنقاض وفي الدروب المسكونة بالموت وإعادة إنعاش روح السلام المقصوفة والدخول في تسوية مع الفجور تعيدنا إلى الغي القديم.