الجمعة 19-10-2018 02:16:50 ص : 9 - صفر - 1440 هـ
آخر الاخبار
الإصلاح  حزب الضرورة الوطنية..
بقلم/ فوزي الحقب
نشر منذ: 5 أشهر و 5 أيام
الإثنين 14 مايو 2018 01:30 ص
 

وانا أستجلي الكثير من مواقف "الإصلاح" الشجاعة خلال العقود الماضية التي تلت قيام هذا التجمع الكبير منذ تأسيسه وإلى يومنا هذا، ومدى علاقته بالمشروع الوطني الجامع وارتباطه الوثيق بمعايير المسؤولية الأخلاقية ، تعتريني الدهشة التي تحملني على التفاؤل وذلك من حجم امتلاكه هذا الكم من المعاناة لأجلنا جميعاً!

 

 وكم أكبرت في هذا الحزب العريق ما عانى خلال مسيرته التاريخية الكثير والكثير من المصاعب والتحديات وهو يخوض معترك السياسة بجسارة وتحدٍ ويدافع باستماتة عن قضايا الوطن ويعمل على تجذير أواصر الوحدة السياسية.

وراعني كثيراً أسلوب التضحية المستدامة منذ تفجر ينابيعه المباركة وهو يذود عن حمى الوطن من كيد المتآمرين وشر المتربصين.

 

ولعلنا متفقين بدواعي الإنصاف بأن "الإصلاح" قوة حقيقية للمشروع الوطني ومجموعة فاعلة لمواجهة المشاريع الصغيرة، وهيكلته التنظيمية القائمة على مؤسسية تجعله الأقوى تأثيراً على مجمل الساحة الى جانب حضور القوى الأخرى التي تتفق معه باستراتيجية النضال.

 

هذه الحركة الوطنية المتمثلة بنشاط الإصلاح مستمرة بنهجها وأدائها القويم وتظل ضرورة ملحّة لاستدعائها في الإتجاه المصاحب للعمل الوطني، ومفيداً حضورها اللافت لتعزيز الأبعاد التي يجب ان ترسخ في أذهاننا ثوابت القضية ..

 

في هذا الشأن يضع "الإصلاح" أولوياته موضع التنفيذ وهو يروم ويتطلع الى الأهمية التي تستحق الدفاع عنها والتصدي لمحاولات إلغائها، في جهد مضاعف نحسبه استثنائي، مع توفر الحاجة للإدراك المسبق الذي يثبت نجاحاته في كل جولة صراع ووعيه السياسي بضرورة الحفاظ على المكتسبات المعتبرة.

 

ولست في وراد تعدد مناقبه الكثيرة او حصر تراكم مشواره الطويل بهذه الحصيلة المتواضعة ، لكن موجبات المساندة تجاه التزاماته الوطنية تفرض علينا التحدث عن هذه التجربة الملهمة بعين التقدير والمحبة، وتأييدنا هنا من منطلق اللحظة الذي لا زال يمثل فيها شوكة الميزان التي ترجح كفة الوطن على محاولات الاستلاب وسيظل موضع الرهان للحماية الكاملة.

 

لا غرو إذاً أن نراه مع واجب الجماهير متماهياً ومتسقاً مع جملة قضاياه الكفاحية وهو ينصرف بالكليّة لدفع المخاطر المحدقة عن كاهل الشعب ويلقّن المتطاولين دروس المواقف الوطنية دون أن يلتفت الى حجم الخسائر التي قد يجنيها على مستواه كحزب، وعزاؤه الوحيد ان التاريخ سينصفه.

 

وهكذا يظل الرقم الصعب في جوهر المعادلة السياسية والأقرب الى وجدان الشارع في كل الأحوال والملمات..

 

 وهنا يحدث الفرق.