الثلاثاء 20-02-2018 08:55:37 ص : 5 - جمادي الثاني - 1439 هـ
آخر الاخبار
الطائشون وقضايانا العادلة
بقلم/ فهد سلطان
نشر منذ: شهرين و 14 يوماً
الأربعاء 06 ديسمبر-كانون الأول 2017 11:09 م



اللحظة ليست مناسبة لتسجيل النقاط, مع أن ذلك حقٌ كي لا يزور التاريخ. لأجل المستقل فليرجع السفهاء خطوة واحدة الى الخلف, فكم مارسوا من تضليل للحقائق وتحريض ضد الشرفاء والقوى الوطنية, وكم عبثوا بقضايا الوطنية والعادلة, الى جانب تلاعب وقح بالمصطلحات التي شوشت على الناس حياتهم, في معرفة حقيقة ما يدور حولهم, فسيطول بنا المقام لو استعرضنا جانباً من ذلك العمل غير الصالح.
لأجل المستقبل.. دعونا نستعيد توازننا مرة أخرى, بعد هذه الضربات المركزة من قبل خصم "غير شريف" استفاد من كل اخطائنا مجتمعين ومتفرقين, وقد قلنا مراراً, بل قالت الحقائق على الأرض, أن الكل بالنسبة له مستهدف, فلا يفرق بين شخص وأخر, وحزب هنا أو جماعة هناك, في حين كانت الكلاب الضالة تشتغل بحمق لا يلين وتمهد الطريق أمام هذا الطاعون القاتل بقصد أو بدون قصد, تجمله تارة وتقلل من خطورته تارة أخرى.!!
ماذا يفيد الأمر بعد أن نصحوا متأخرين بعد كل معركة, وقد وقع الفأس بالرأس, والغريب وليس بغريب ما يجري, أن تلك الكتائب من الكائنات اللزجة والعجيبة تنتقل بعد كل كارثة تقع من مترس الى أخر, بنفس الجهد السابق في مرض لا يرجى شفائه, فلا تروعي من تاريخ قريب أو بعيد لُطخت يدها وألسنتها فيه. بل: لا تفيد الاحداث وعبر ودورس التاريخ. وها هم ونحن نعيش الكوارث بطعم المر والعلقم, مع تكرار تحذيرنا وتكرار افعالهم.!
ليس من الكياسة اليوم أن نستذكر التاريخ القريب وكيف مارس هؤلاء العبث بقضايانا العادلة, ومارسوا التشكيك واللؤم البغيض ضد قضايانا العادلة بلا توقف, كما لم تشفع للقوى الوطنية أمام ألسنة السفهاء, مستوى التضحيات الجسيمة التي تقدم كل لحظة قرابين لهذا الوطن المغدور به, ولا المواقف الصلبة في دائرة المكر الداخلي والخارجي لنا ولبلدنا, ولم يسمحوا لعقولهم الطائشة أن تستوعب بعد طبيعة المعركة التي تحتاج الى ثبات واتزان وحشد طاقات الجميع, وليس الى نزق وتهريج, يضاعف التضحيات ويوالي علينا تتابع النكبات ويطيل من أمد الكارثة. والله المستعان.!!