الثلاثاء 12-12-2017 : 23 - ربيع الأول - 1439 هـ
فهد سلطان
طباعة الصفحة طباعة الصفحة
RSS Feed شؤون يمنية
RSS Feed فهد سلطان
RSS Feed
فهد سلطان
الطائشون وقضايانا العادلة
محمد آل جابر.. دبلوماسي المهمات الصعبة
سؤال اللحظة
قراءة في كتاب "عملاق في سجون الاقزام"
محاولات يائسة!

إبحث

  
الحوثيون يقتلون الطفولة والأمومة
بقلم/ فهد سلطان
نشر منذ: أسبوعين و 3 أيام و 9 ساعات
الجمعة 24 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 08:32 م
   

دائماً ما يطرح سؤال حول ظاهرة تجنيد مليشيات الحوثيين والمخلوع للأطفال والنساء في الحرب الدائرة في البلاد، في محاكاة واستنساخ للتجربة الإيرانية، كما يراها مراقبون، وعلى ذات الطريقة التي مارسها ما يسمى حزب الله في لبنان.

قد يكون الدافع كثرة القتلى في صفوف الرجال، كما تؤكد ذلك أرقام صادمة في عدد من المناطق اليمنية, والتي لم يعد يتواجد فيها سوى النساء والأطفال وقلة من كبار السن, غير أن الحقيقة المختفية في هذا الاتجاه هو تشكيل كتلة صلبة جديدة من أبناء القتلى ومن النساء في تلك المناطق تحت ضغط الانتقام, وهي نفس التجربة في تشكيل قوات الحرس الثوري الإيراني قبل عقود أثناء الحرب العراقية في ثمانينيات القرن الماضي.  

حتى الآن فشلت كل المحاولات التي قامت بها بعض من منظمات المجتمع المدني للوقوف أمام هذه الظاهرة, وفتح مساحة للتوعية بمخاطرة التجنيد وحلم السلاح للنساء والأطفال, فالجماعة تمنع الوصول إلى عدد من المناطق المنكوبة في صنعاء وعمران وباقي المناطق التي يسيطرون عليها, كون هذه المناطق باتت مغلقة للجماعة, وتحتفظ بالتوعية فيها للتجنيد وإرساء مفاهيم طائفية خاصة بها.

وحسب مصادر متطابقة لم يعد الأمر منحصراً في الذهاب إلى المناطق وتوزيع السلاح على النساء في مظاهر استعراض كما حصل في بداية الأمر 2015م, فقد تطور الأمر كثيراً في السنوات الماضية من خلال تجنيد عدد من الفتيات والنساء في معسكرات خاصة وتدريبهن على أنواع من السلاح, فيما يعكس ذلك سوء الأوضاع وضغط الحاجة الى رواتب لدى المواطنين حسب شهادات لبعض النساء في العاصمة صنعاء. 

كما أظهرت أشرطة مصورة عرضت عبر وسائل الإعلام التابعة للحوثي، مقاطع لتدريب نساء على استخدام السلاح الخفيف والمتوسط, وقيادة الأطقم والمواجهة داخل معسكرات ومدارس بالعاصمة صنعاء, وهي الصورة التي لاقت استهجاناً كبيراً من قبل الناس.

وهذه الأعمال، وإن كشفت حالة النقص في المقاتلين لدى الحوثيين بسبب المناطق التي تحولت إلى عمليات استنزاف واسعة لهم, فإن تحريض ما تبقى من الرجال في مناطقهم عبر تجنيد النساء واحدة من الأسباب التي تقف خلف هذه العملية حسب ما يرى متابعون.

وهي في نفس الوقت محاولة لإثارة غيرة القبائل الموالية لهم بحشد مزيد من رجالها إلى جبهات القتال؛ في ظل أنباء عن تلكؤ بعض القبائل في الدفع بمزيد من مقاتليها، في الوقت الذي لم يعد فيه المقاتلون السابقون إلا على توابيت الموت, فيما هذه الطريقة نجحت -إلى حد كبير- في إقناع الرجال بالذهاب إلى الجبهات, في ظل استمرار حرب عبثية بلا أفق ولا ملامح, مع حقائق عن تناقص قوات الحوثيين وضعفهم وخسارتهم لعدد من الجبهات والمواقع, وأن الحرب التي يمارسونها ليست سوى لتحسين شروط التفاوض لا أكثر.

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع موقع التجمع اليمني للإصلاح نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى شؤون يمنية
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الدكتور/ أحمد عبيد بن دغر
اللَّهم إنّي قد بلَّغت .. اللَّهم فاشهد
الدكتور/ أحمد عبيد بن دغر
شؤون يمنية
علي الفقيه
يرحل الأشخاص ويبقى الوطن
علي الفقيه
فهد سلطان
الطائشون وقضايانا العادلة
فهد سلطان
محمد المقبلي
آسف ياعبد الخالق عمران
محمد المقبلي
سامي الكاف
التوجّه نحو الاتحاد لا التَّفكُّك!
سامي الكاف
خالد الشودري
ليست فرصة للاستثمار!!
خالد الشودري
للمزيد