الخميس 09-12-2021 13:59:14 م : 5 - جمادي الأول - 1443 هـ
آخر الاخبار

صمت السلطة المحلية شجع الانتهاكات..

 حقوقيون: حرق المنازل سلوك حوثي دخيل على مدينة عدن

الثلاثاء 19 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 04 مساءً / الإصلاح نت - خاص/ عدن

 

تتواصل ردود الأفعال المحلية والدولية المستنكرة لما أقدمت عليه مليشيا المجلس الانتقالي من عمليات تهجير قسري لأكثر من (200) أسرة من سكان حي جبل الفرس بمدينة كريتر بالعاصمة المؤقتة عدن وحرق منازلهم، الأحد.

وقال مدير العمليات في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف "أنس جرجاوي" إنّ تهجير السكان المحليين والنازحين في عدن ممارسة خطيرة قد تصل إلى حد جريمة حرب، وهو فعل محظور بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وأضاف أنّ استهداف النازحين بالتهجير يؤدي إلى مفاقمة معاناتهم وتعميق أزمتهم الإنسانية، إذ يعاني أغلب من أُمروا بإخلاء منازلهم من الفقر والضعف الشديدين، لكنّهم أصبحوا الآن أمام تحدّ جديد يتمثّل في إيجاد أماكن إيواء أو مساكن للعيش بعد تهجيرهم من منازلهم.

وأكّد المرصد الأورومتوسطي في بيان له أنّ ممارسات التهجير القسري تدخل ضمن إطار الجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني، إذ ورد في نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية أنّ "إبعاد السكان أو النقل القسري لهم، متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين يشكل جريمة ضد الإنسانية"، كما أن المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، حظرت النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص، أو نفيهم من مناطق سكنهم إلى أراض أخرى.

ودعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى وقف عمليات التهجير القسري فورًا، واحترام الحماية المفترضة للمدنيين في قواعد القانون الدولي الإنساني، وإنهاء كافة الممارسات التي قد تساهم في تعقيد الموقف الإنساني في المناطق التي يسيطر عليها.

وطالب الأمم المتحدة بالضغط على الأطراف والدول ذات النفوذ لدى المجلس الانتقالي لرفع الغطاء السياسي عن ممارساته التعسفية، والدفع باتجاه إلزامه باحترام حقوق اليمنيين، ومحاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات المرّكبة التي تشهدها المناطق التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي جنوبي البلاد.

من جهته قال عبد الكريم السعدي، رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، إن إحراق منازل المواطنين في كريتر وطرد سكانها يظهر حجم الوضع الكارثي الذي تعيشه مدينة عدن على أيدي المتطرفين مناطقيا.

وأضاف في منشور له على فيسبوك أن هذه الجريمة تؤكد أن عدن ترزح تحت قبضة مليشيات وعصابات مناطقية إرهابية إجرامية.

وأشار إلى أن للدولة طرقها ووسائلها في إيقاف العبث العشوائي المسيء إلى تخطيط المدن وقانون البناء فيها ومؤكد أن الحرق وطرد الناس دون إيجاد البدائل ليس من هذه الوسائل.

وطالب السعدي بسرعة وقف محاولات التغيير الديمغرافي لعدن ومحو هويتها ونفي أبنائها وممارسة الإرهاب ضدهم وانتهاك حقوقهم.

وأردف أن تصحيح الأوضاع المختلة في عدن من جميع النواحي والابتعاد عن استهداف المواطنين لمجرد خروجهم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهم المشروعة.

وحملت رئيس منظمة دفاع للحقوق والحريات المحامية هدى الصراري محافظ عدن أحمد لملس والمجلس الانتقالي مسؤولية تهجير ممنهج لأكثر من (200) أسرة من سكان حي جبل الفرس بمدينة كريتر بالعاصمة المؤقتة عدن وإحراق منازلهم، مؤكدة أن ما تقوم به الأحزمة الأمنية والمليشيات التابعة للمجلس الانتقالي من تهجير ممنهج بحق أسر نازحة وأسر مهمشة تسكن عدن يعتبر انتهاكا صارخا لحقها في المواطنة وحقها في التنقل والعيش بكرامة وأمن وسلام.

وأوضحت الصراري في مداخلة على قناة المهرية، الأحد، أن أغلب من تم تهجيرهم هم من المهمشين من سكان عدن الذين عادة ما يسكنون هذه المناطق البعيدة والمهمشة إضافة إلى عدد من النازحين الذين فروا من ويلات الحرب في مناطق سيطرة الحوثي واتخذوا مدينة عدن أماكن إيواء لهم.

وقالت المحامية هبة عيدروس، رئيسة منظمة سواسية للحقوق والحريات، إن ما أقدمت عليه مليشيا الانتقالي من تهجير للسكان وحرق منازلهم هي تصرفات غير مدروسة تنم عن فشل في الإدارة للسلطة المحلية، مطالبة عبر فيسبوك إياهم بتحمل مسؤولية تبعات تلك الانتهاكات ماديا ومعنويا.

من جهتها وصفت الناشطة لولة صالح عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة اليمنية للحقوق والحريات الديمقراطية ما أقدمت عليه مليشيا الانتقالي من تهجير للسكان وحرق منازلهم بالثقافة الحوثية.

وقالت لولة صالح عبر فيسبوك "مؤسف أن يتم إعادة ثقافة الحوثة إلى الجنوب بهذا الشكل الهمجي والحقود"، مشيرة إلى أنه كان اللازم في أن يكون سلوك القوات أمنيا ومهنيا بعيد عن أسلوب المليشيات وعصابات المافيا.

وأبدت أسفها من صمت السلطة المحلية والقيادات الأمنية في عدن وكأنها تشجع هذه التصرفات التي خرجت عن إطار العمل القانوني وأصبحت كتصفية حسابات شخصية.

وكان رئيس منظمة الراصد لحقوق الإنسان أنيس الشريك كشف عن عمليات إحراق منازل في أحياء أخرى في مدينة كريتر من قبل مليشيا الانتقالي وتم طرد الأسر والأطفال في الشارع بتهمة الانتماء لإمام النوبي.

وقال أنيس الشريك عبر فيسبوك إن حرق المنازل ثقافة دخيلة على عدن وبادرة خطيرة، محذرا من حدوث جرائم حرب على يد مليشيا الانتقالي بحق السكان في كريتر إذا لم يتم وقف العبث والانتهاكات الحاصلة.

وحمل الشريك محافظ عدن ورئاسة المجلس الانتقالي مسؤولية ما يتعرض له سكان كريتر.

كلمات دالّة

#اليمن