السبت 25-09-2021 03:42:39 ص : 18 - صفر - 1443 هـ
آخر الاخبار

باسواد: لدينا لامركزية في قرارات إصلاح المحافظة ولن نكون إلا في صف الدولة (حوار)

الإثنين 13 سبتمبر-أيلول 2021 الساعة 10 مساءً / الإصلاح نت – الصحوة نت
 

 

قال أمين المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بوادي حضرموت الدكتور حسن باسواد "إن علاقة الإصلاح بالأحزاب الموجودة على الساحة الوطنية جيدة، حيث يسعى الإصلاح الى اللقاء بإخوانهم في المجلس الانتقالي للاتفاق على قضايا مشتركة تحمي حضرموت من الانزلاق في اتون الصراعات".
وأشار الى أن الإصلاح منذ نشأته لم يكن يسعى إلا إلى لم الصف وحل الكثير من المشكلات والتوفيق بين القوى السياسية.


ولفت باسواد في حوار خاص مع " الصحوة نت " الى أن الإصلاح كحزب يحاول أن يضغط على الحكومة عبر ممثليه لاتخاذ الإجراءات الهامة التي تخص معيشة المواطن كتثبيت أسعار العملة والحد من الفساد وتعزيز حضور الدولة في كل انحاء اليمن.
وناقش الحوار عدداً من القضايا التي تهم حضرموت وموقف أبناء المحافظة من الفكر الحوثي ومستوى رضا الإصلاح من الخدمات العامة بحضرموت.

نص الحوار:
حاوره / هاني عمر

- ماهي البدايات الأولى لتأسيس الإصلاح بوادي حضرموت ؟ وماهي أبرز الوجوه التي شاركت في التأسيس؟
كانت البداية في شهر سبتمبر وصادف تأسيسه في شهر رمضان المبارك من عدد من قيادات وادي حضرموت العلمية والتربوية ابرزهم المهندس محمد ابوبكر حسان والاستاذ سعيد دومان ومن تريم الاستاذ احمد باجبير والاستاذ صالح فدعق والاستاذ احمد الكاف رحمهم الله والشيخ علي سالم بكير حفظه الله الى جانب الاستاذ مبارك بن شهاب وسالم خميس بن دهري من القطن ، هذه كانت ابرز الوجوه التي حضروا جلسة التأسيس في مدينة سيئون.

- كيف يقيم الإصلاح علاقاته مع المكونات بالساحة اليمنية عامة وفي حضرموت خاصة خلال مسيرته ال31 ؟
لله الحمد خلال مسيرة الإصلاح التي امتدت 31 سنة بشكل عام على مستوى الساحة اليمنية ابدى الاصلاح مرونة مع الأحزاب التي تحكم آنذاك كالاشتراكي والمؤتمر وكذلك أحزاب المعارض وقتها الناصري والبعث والحق واتحاد القوى ورابطة ابناء اليمن كلهم، وامتازت علاقة الإصلاح بهم بالود والتفاهم والزيارات المتبادلة، وعلى صعيد محافظة حضرموت عامة ووادي حضرموت خاصة تميزت العلاقة مع الأحزاب الموجودة وكان حينها المؤتمر والحزب الاشتراكي هما ابرز الاحزاب الموجودة اتسمت العلاقة حتى الان بالود والتفاهم والتعاون في المتفق عليه وعدم المشاحنات والمكايدات التي غابت عن المحافظة التي القت بظلالها على مسيرة الحياة الحزبية، حيث لم نشهد أي صراعات حزبية تصل حد الاقتتال او التنافس العنيف في الانتخابات.. وكذلك المكونات الاجتماعية والقبلية والنقابية والعمالية كانت مقرات الاصلاح مفتوحة لهم، ونحن كقيادات اصلاح نقوم بالذهاب الى مقراتهم وأماكن عملهم ونتعاون، بل ونقيم الانشطة المشتركة معهم في مجالات متعددة كالرياضية والثقافية .

- ما هو تقييمك لأداء الإصلاح التنظيمي خلال المرحلة الماضية؟
تقييمنا لأداء نشاط الاصلاح التنظيمي خلال الفترة الماضية من وجهة نظرنا الداخلية قد لا يكون يعطي الصورة واضحة، لكننا نريد من الاخوة المواطنين والمتابعين والمختصين بإبداء آرائهم حول اداء الاصلاح، وبالنسبة لنا لسنا راضين الرضا التام عن ادائنا ونطمح الى ان يتعزز هذا الأداء ليصل الى كافة المجالات وخصوصا المجالات الحياتية التي تتعلق بحياة الناس، وان شاء الله عملية التقييم مستمرة داخل اطر الإصلاح التنظيمية ونعمل على الخروج بمخارج ترضي المواطن بدرجة اولى وترضي عضو الاصلاح ليكون عضو فاعل في مجتمعه متعاون مع محيطه ومساهم في حل مشاكل مجتمعه.

- كيف سيعمل على تحقيق أهدافه مستقبلا؟
أهداف الاصلاح كبرى ولن تحقق في ظل فترة زمنية محددة ولكنها مستمرة، ونحن نعمل على تحقيق النماء والازدهار في المجتمع المحلي ليتعزز الاداء التنظيمي للإصلاح بفاعلية جميع اعضاء الاصلاح وقياداته لخدمة مجتمعهم والتعاون والقدرة على مد جسور التواصل والتفاهم مع الاخرين لحل مشاكلنا، فالكل يعاني وبلدنا هي بلد الجميع ويجب ان نتعاون في حل مشاكله.

- البعض يعيب على الإصلاح في حضرموت ارتباط مواقفه بالمركز .. ما تعليقكم ؟
بالعكس منذ تأسيس الإصلاح لم نر المركز عائقا في عملنا بل لدينا لامركزية في الأنشطة والقرارات التي تخص المحافظة، فلذلك لنا مع شركاءنا بالعمل الحزبي في اطار المحافظة الكثير من المواقف المشتركة التي لم تأت من توجيهات المركز، نعم المركز يمثل الاطار العام الذي يجمع الاصلاح بالجمهورية لكن لنا خصوصية بكل محافظة ومنها محافظة حضرموت، بل حتى احيانا تجد مواقف للإصلاح بوادي حضرموت تختلف عن مواقفه بساحل حضرموت بناء على طبيعة العمل والمشكلة التي تحيط بالمجتمع المحلي هنا في حضرموت.

- تمر اليمن بأزمة اقتصادية القت بتبعاتها على المواطن في حياته المعيشية.. ما موقف الاصلاح من ذلك؟
الازمة الاقتصادية القت بتبعاتها ايضا على المواطن وعلى الحياة المعيشية، موقفنا هو الموقف الداعم للشرعية بخصوص تحسين المعيشة للمواطن بشكل عام وتوفير الامن والامان للمواطن لكي يستقر في حياته الاقتصادية ولكي يساهم في البناء ويشعر بانتمائه الحقيقي لهذا الوطن، لذلك نحن كحزب نحاول أن نضغط على الحكومة من خلال ممثلينا فيها لاتخاذ الاجراءات الهامة التي تخص معيشة المواطن كتثبيت أسعار العملة والحد من الفساد وتعزيز حضور الدولة في كل انحاء اليمن والتي تساعد كلها على خلق جو آمن قادر ان يستوعب الاموال والاستثمارات التي تأتيه.. أما بوجود الحرب الان التي أشعلها الحوثي للأسف فسنجد هناك الكثير من المشاكل الاقتصادية نتج عنها الكثير من الازمات في المحروقات والغاز .
نحن في الإصلاح عبر تواجدنا في السلطة المحلية عبر المجالس المحلية وفي الحكومة وبعض الوزارات نحاول الحد من هذه الاختناقات بقدر المستطاع ونتمنى ان تحذو جميع الأحزاب هذا المنحى.

- بين وقت وآخر تنسب الى الاصلاح انه من يحكم و تارة بأنه هو المتسبب في الازمة التي وصلت اليها البلاد اليوم؟ وبأنه من يثير الفوضى.. كيف يرد الحزب عن تلك الاتهامات؟
بالعكس التجمع اليمني للإصلاح منذ نشأته لم يكن يسعى إلا إلى لم الصف وحل الكثير من المشكلات بدء بالمشكلة الاولى التي نشبت بين المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي بعد الوحدة مباشرة، فقام الإصلاح عبر قيادته العليا لحل هذه الإشكالية فذهب آنذاك الى الرئيس علي عبدالله صالح ونائبه علي سالم البيض في عدن ليصلح بين الحزبين الحاكمين في تلك الفترة، وتوفق في بعض الامور ولم يتوفق في البعض الاخر حيث كانت الازمة أكبر منه، وكذلك نحن هنا في حضرموت نسعى دائما لحل الإشكاليات التي تطرأ بين لحظة واخرى، بين المكونات الاجتماعية او القبلية او بين السلطة والمكونات النقابية احيانا فيسعى الإصلاح إلى نزع فتيل الازمة، والمسؤولية لا نتصل منها فنحن جزء من هذه المنظومة نتحمل جزء من هذه المسؤولية على قدر مشاركتنا في هذه الحكومة والسلطة.

- كيف تقيم علاقة حزب الإصلاح بالأحزاب الأخرى بالمحافظة؟
علاقتنا بالأحزاب الموجودة على الساحة الوطنية من مؤتمر شعبي عام وحزب اشتراكي وناصري علاقة جيدة بل نسعى باللقاء بإخواننا في المجلس الانتقالي لنتفق على قضايا مشتركة فيما بيننا وبينهم لكي لا تنزلق المحافظة في اتون الصراعات التي انتشرت للأسف في محافظات أخرى، ولمسنا حرصا من هذه الاطراف كلها التي نتفق معها او نختلف على تجنيب محافظة حضرموت هذه الأزمات وهذه الأحداث المؤسفة التي تحدث في محافظات اخرى غير محافظة حضرموت.

- بعض المواطنين ينتقدون الفساد في أجزاء الشرعية ويتسألون : لماذا الإصلاح مازال متمسك بها ؟
بالنسبة للفساد طبعا له جذور ممتدة في الحكومة والمعارضة وفي كل مكان تضع يدك تجد الفساد يستشري وللأسف أن الحرب هي أحد أسباب هذا الفساد، والإصلاح يرفض الفساد وينبذه ويدعو لمحاسبة الفاسدين في كل مفاصل الدولة.

- هل هناك تنسيق بين الإصلاح والقوى الاجتماعية والسياسية تجاه بعض القضايا الحقوقية لأبناء المحافظة؟ وكيف؟
نعم هناك تنسيق بين الإصلاح والقوى الاجتماعية والسياسية تجاه القضايا الحقوقية لأبناء المحافظة، فهناك تفهم لقضايا المعلم والموظف والمزارع والأطباء والطلاب وزيادة الأعباء على كل هذه الفئات، فالإصلاح تكاتف مع هذه الشرائح ويبلور موقفا موحدا مع القوى السياسية والاجتماعية في وادي حضرموت لكي نحقق شيئا لأبناء مجتمعنا ان شاء الله.

- في الأعوام الأخيرة تم منح حضرموت 20 % من حصة نفط المحافظة.. في المقابل تشهد الخدمات تراجعا سيئا.. برأيك أين يكمن الخلل؟
من الأمور التي كانت جيدة خصوصا في التنمية هو منح حضرموت 20% من حصة نفط المحافظة مثلها مثل المحافظات المنتجة، هناك تقاسم لهذه النسبة بين الوادي والساحل، هناك أيضا تحسن في بعض الخدمات التي قدمتها السلطات المحلية بالمحافظة لكننا لسنا راضين تمام الرضا عن هذا التحسن.. نطمح في تحسن افضل وتراجع ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى الصفر نظرا لأن المبلغ المقدم والممنوح للمحافظة يغطي توفير هذه الخدمات، فندعو الى ترشيد إدارة هذه النسبة، بحيث تصب مباشرة في مصلحة المواطن وتحديدا في خدماته الصحية والتعليمية والخدماتية من كهرباء وماء وغيرها .

- ما الدور المناط على أعضاء وكوادر الحزب خلال المرحلة الراهنة؟ وما هو دور الإصلاح في دعم الجيش واستعادة الدولة؟
هناك دور مناط على كل أعضاء وكوادر الإصلاح في المرحلة الراهنة وهو الاندماج مع المجتمع والوقوف في صف المطالب المشروعة لكل فئاته وشرائحه دون الإخلال بالنظام العام، وإيصال هذه المطالب إلى أصحاب القرار على مستوى المحافظة وعلى مستوى الجمهورية ككل، والوقوف معهم والمطالبة بحقوهم كاملة دون انتقاص، فهذا هو دور عضو التجمع اليمني للإصلاح في هذه المرحلة، أيضا الوقوف إلى جانب الجيش الوطني لاستعادة الدولة، وحضورها بشكل عام في كل مرافق ومدن وقرى حضرموت بشكل خاص واليمن الكبير بشكل عام، هذا هو الدور الذي يقوم به أعضاء الإصلاح في الجمهورية الانخراط مع كل القوى الوطنية الخيرة وحشد الجهود في سبيل استعادة الدولة من الانقلابيين.

- ما دور الأحزاب في حضرموت في دعم الجيش وأجهزة الأمن بالمحافظة؟
الأحزاب في حضرموت أيضا انضمت إلى هذا الجهد ولله الحمد بعد دعوة الأخ المحافظ بالوقوف بجانب الجيش الوطني وفتح حساب لدعمه خصوصا بعد الهجمة الشرسة على مارب، فنحن نؤيد هذه الدعوة وندعو كل الخيرين من أبناء المحافظة لتقديم الدعم المادي والمعنوي للجيش وأجهزة الأمن لكي تبقى حضرموت تنعم بهذا الوضع المستقر نسبيا مقارنة بغيرها من المحافظات.

- كيف تنظرون لصمود الجيش ومأرب أمام الهجوم الحوثي المستمر عليها؟
ننظر لصمود الجيش الوطني على أبوب مارب أمام الهجوم الحوثي المستمر عليه نظرة إكبار وتقدير لهؤلاء الجنود البواسل الذين يقدمون انفسهم دفاعاً عن اليمن الكبير، فمارب هي معقل الجمهورية وحصنها الحصين، فندعمها بكل ما أوتينا من قوة مادية ومعنوية، ونحث جميع اعضاء الإصلاح وأبناء حضرموت أن يكونوا في صف جيشنا الوطني أمام هجمة الحوثي الممول ايرانياً، ومنعه من أن يحقق اهدافه على ارض اليمن عموما.

- كيف تنظرون لدعم المملكة السعودية لجهود استعادة الدولة ؟
ننظر لدعم المملكة العربية السعودية في استعادة الدولة والحفاظ على وحدة اليمن واستقراره بنظرة إعجاب كبير وشكر وتقدير لقادة المملكة وحكومتها وشعبها على كل الوقفات الاخوية التي تقفها معنا ، وسيسجل التاريخ هذه الوقفة بأحرف من نور، أن السعودية وقفت امام انقلاب الحوثي وقفة قوية لكي يبقى اليمن شامخا موحدا مستقراً.

كلمات دالّة

#اليمن