الأحد 13-06-2021 03:23:03 ص : 3 - ذو القعدة - 1442 هـ
آخر الاخبار

المدينة المسلوبة!

السبت 10 يونيو-حزيران 2017 الساعة 12 صباحاً / الاصلاح نت - خاص
 

  

خصصوها مدينة للنهب والسلب والفيد المنظم؛ لأجل عيون قادة المليشيا القادمة من صنعاء وعمران وذمار، ونتيجة لارتكابهم أكبر قدر من الجرائم البشعة بحق أبناء إب، قررت حكومة الانقلاب منحهم أراضي في إب!

 

على مدى عقود من الزمن تعامل النظام السابق مع محافظة إب، بأنها محافظة المكافأة لمسؤولي الهضبة العليا، فتوظيفهم فيها يعني إعطاؤهم صك الثراء الفاحش وفي أقل وقت ممكن، وعلى ذات النهج صار الإماميون الجدد الذين لم يحيدوا عن آبائهم في تفيد محافظة إب منذ القدم.

 

في عهد الأئمة أرسل الإمام أحمد نجله إلى إب وفيها اغتنى وأغنى مملكته من ظلم المزارعين والفلاحين، والقصص على ذلك كثيرة.

 

وفي عهد الاماميين الجدد أرسل "عبدالملك الحوثي" مندوبه الشخصي إلى إب، وخلال أشهر أرسل"الطاووس" ربع مليار ريال إلى صعدة، فيما أرصدته الشخصية كفته أن يذهب إلى الخارج في رحلة علاجية طويلة ويعود مجدداً لممارسة الفيد مجدداً في المحافظة الخصبة، فيما القيادات الوافدة من عمران وذمار وصنعاء افتتحت خلال أشهر مشاريع كبيرة داخل المحافظة وخارجها، علاوة على حجم الحوالات المالية التي تتدفق نحو محافظاتهم.

 

عمليات نهب كبيرة طالت عدداً من أراضي الدولة والمواطنين وأملاك الأوقاف في المدينة والسياني ويريم والسدة والنادرة، كان أبطالها قيادات حوثية من صنعاء وعمران وذمار وأسر هاشمية من أبناء المحافظة.

 

أراضي إب الأغلى على مستوى الشرق الأوسط مُنحت رخيصة كهدايا وهبات لقادة حوثيين، منها ما هو معلن ومنها ما هو خفي تم تمريرها عبر أدوات محلية يتم استغلالها في تمرير تلك العمليات كواجهات ديكورية لتلك الشخصيات القادمة من خارج المحافظة.

 

أراضي كثيرة تم نهبها، وحده الزمن ورحيل الانقلاب من سيكشف عنها، وما يتم تداوله من وثائق عن توزيع أراضي أملاك عامة وأملاك خاصة لحوثيين جزاء إخلاصهم في الولاء للجماعة المتمردة، ليس إلاّ غيض من فيض بدأ من اللحظة الأولى لاجتياح المحافظة ولن ينتهي إلاّ بعد انتهاء الانقلاب ووجود دولة قوية تحمي أملاكها بقوة سلطتها.

 

لا إجراءات رادعة لكل ما يجري في محافظة إب، من قبل سلطات الحكومة الشرعية؛ فالمحافظة بالكامل تخضع تحت سلطات الانقلابيين، وما التوجيهات التي أصدرها وزير الأوقاف ومحافظ إب "الوائلي" إلاّ إقامة للحجة وإعلام للعامة.

  

الانقلابيون يُملِّكون قيادات حوثية أراضٍ في إب 

أصدر رئيس حكومة الانقلاب "عبدالعزيز بن حبتور" توجيهاً إلى رئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بمنح 6 قيادات حوثية قطعة أرض في محافظة إب، وسط اليمن.

 

توجيه "بن حبتور" الذي جاء عطفاً على طلب تقدم به وزير الأشغال العامة في حكومته "غالب عبدالله مطلب" وحصل "يمن شباب نت" على نسخة منه، طالب فيه الوزير منح 200 قصبة من أراضي الأملاك العامة في محافظة إب.

 

وحدد الطلب التوجيه إلى رئيس فرع الهيئة العامة للأراضي في المحافظة، بتمليك كل من غسان عبدالله الدهمي، عبدالسلام أحمد علي محسن، علي محمد صالح البركيني، حسن صالح الصبحي، محمد محمد الرفاعي، عبدالخالق عبدالله زيد المتوكل، 200 قصبة من أراضي "جبل مريش" شمال خط الثلاثين.

 

وبحسب المذكرة المقدمة من الوزير فإن ما أسماها الجهود التي يبذلها المذكورون في هذه المرحلة، أسباب كافيه لمنحهم هذه الأراضي.

 

يذكر بأن وكيل محافظة مارب المعين من الانقلابيين "ناصر الشندقي" سبق وأن قام بالشروع بالبناء في ذات الموقع في نهاية ابريل الفائت متحججاً بحوزته توجيهات تمليك من قيادات عليا في حكومة الانقلابيين والسلطات المحلية في المحافظة.

 

مصادر خاصة أفادت بأن جزءاً من أراضي الجبل أراضي أملاك خاصة لمواطنين ويمتلكون وثائق شرعية في ذلك، وأن توجيهات كهذه تؤدي إلى مواجهات مباشرة بين المواطنين والقيادات الحوثية التي تم تمليكها هذه الأراضي بتوجيهات من سلطات الانقلاب.

 

وتشهد محافظة إب الخاضعة لسلطات الانقلابيين عمليات نهب واسعة لأراضي الدولة وأراضي الأوقاف وتمليكها لقيادات حوثية من خارج المحافظة وأخرى موالية للحوثيين من داخل المحافظة.