فيس بوك
تنكيل الحوثيين بموظفي المنظمات الأممية.. تعطيل المساعدات ومفاقمة معاناة المواطنين
إعلامية الإصلاح بذمار تختتم برنامجاً تدريبياً في مهارات التحرير الصحفي
التكتل الوطني: جريمة اغتيال وحيش تكشف مدى قبح مليشيا الحوثي السلالية وعمق ارتباطها بالمشروع الإيراني
خرافة الغدير ومزاعم الولاية.. من واقعة تاريخية إلى أداة حوثية للحشد السياسي والتعبئة الطائفية
التجنيد والقتل والاختطاف وجوه المأساة التي تطارد الأطفال.. تقرير حقوقي يكشف حجم المعاناة
في ندوة سياسية للقطاع الطلابي لإصلاح المحويت: الوحدة اليمنية صمام أمان الجمهورية وبناء الدولة
إصلاح الحديدة ينعى العميد وحيش ويشيد ببطولاته في مقاومة مليشيا الحوثي ومعارك التحرير
الإصلاح يدين اغتيال العميد وحيش في الخوخة ويدعو لكشف ملابسات الجريمة
دائرة الطلاب بإصلاح أمانة العاصمة تنظم ملتقى الرموز الطلابية وتستعرض تجارب قيادية ملهمة
إعلامية إصلاح عدن تعزي في وفاة الأديب والكاتب المسرحي سعيد عولقي
يمكن تقييم ومعرفة دور الإصلاح وعلاقته بالقبيلة من تمدده وانتشاره في الخارطة السياسية والاجتماعية القبلية؛ كما هو الحال في الخارطة الحضرية سواء بسواء، وقد ساهمت وضوح المطلقات الفكرية والثقافية التي ينطلق منها الإصلاح وايمانه بها ذلك الانتشار والقبول، حيث ينطلق الإصلاح من رؤية إسلامية وسطية، ووطنية أيضا، باعتبار كل إنسان يمني مواطن له كل حقوق المواطنة كاملة في كل جوانبها ومجالاتها بغض النظر عن أي اعتبارات جغرافيه أو اجتماعيه أو ثقافيه، وأضاف إلى الاعتبارات الوطنية التي وحدت أهداف ونضالات الإصلاحيين الأخوة الإسلامية المنبثقة من ثقافته ورؤيته الإسلامية الوسطية و التي استعان بها في تذويب رواسب العصبيات الاجتماعية والمذهبية وحطَّم بهذين المنطلقين التي ترتكز عليها فلسفة الاصلاح ورؤيته - الوطني والاسلامي - صخور الجمود والتعصب بكل أشكاله، وتشكلت في اطره ومؤسساته الوحدة الوطنية بكل تجلياتها.. و استوعب في هياكله المختلفه أبناء القبائل ورموزها بشكل سلس ومن مختلف القبائل اليمنية، رغم العراقيل الهائلة التي كان تضعها سلطة الرئيس السابق وبكل ثقلها في طريق الإصلاح.
ولأن اليمن شعب ينحدر من سلالة واحدة فهو في المنظور العام قبيلة واحدة كبرى تنتسب إلى يشجب بن يعرب بن قحطان والذي تفرعت منه فروع عظيمة ومباركة شكلت الغالبية الكبرى من سكان المنطقة العربية وعامة سكان اليمن ما عدا أقليات بسيطه اندمجت في النسيج الاجتماعي اليمني، فالقبائل بهذا الاعتبار هم كل سكان اليمن، اما من حيث حيث التوصيف الآخر التي جعلت التمدن والتجمعات الحضرية أو سكان المدن مقابل للقبيلة، فهو الإنسان الفطري ، والانسان في القبيلة بهذا الاعتبار هو نفس الإنسان المتمدن من حيث إنسانيته وإمكاناته النفسية والفسيولوجية والبدنية وقابلياته للتعلم وبناء المهارات والفكر والسلوك، وكل ذلك يخضع لسياسات الدولة في التعليم والتربية والثقافة والإعلام وغيرها إضافة إلى أطروحات وتثقيف الأحزاب وبرامجها التي تحملها وتنفذها في حال الوصول للسلطة وقد قام الإصلاح بدور كبير وفعال ومؤثر كحزب في استيعاب الخارطة القبلية وتربية أعضائه ومنتسبيه من أبناء القبائل ومحيطهم العام، وتثقيفهم بثقافة وطنية وإسلامية صلبة وواضحة ونقية رشحتهم اليوم وبثبات منقطع النظير أن يكونوا هم القوة الشعبية الاولى في مواجهة الردة والانقلاب الحوثي الإمامي المدعوم من إيران.
الاصلاح حزب سياسي يعمل ويتحرك بأدوات سياسية وينفذ رؤاه وبرامجه من خلال مؤسسات الدولة ويعتبر الدولة ضرورة وجودية لا معنى للأحزاب والمكونات السياسية بدون وجودها، وبالتالي فهو يخوض اليوم مع كل أبناء الوطن معركة استعادة الدولة وبهذا الاعتبار فهو لا يعتبر القبيلة بديلا للدولة وإنما مكون مجتمعي له ثقله واعتباراته ووزنه الاجتماعي وله ثقافته وموروثه و يتأثر باستمرار بسياسات الدولة واطروحات الأحزاب ورؤاها..
والقبيلي في منظور الإصلاح هو إنسان مثله مثل أي إنسان على وجه الأرض يمكن تحويله إلى عنصر بناء ومنتج وراقي وفاعل ومؤثر وقدوة ورمز من رموز الخير تسعد به الإنسانية في مجتمعه وشعبه إذا تم الاهتمام به وبناؤه بناء سليما، كما يمكن أن يتحول إلى أداة للشر والدمار والقتل إذا تم تجهيله و اغواؤه كما تفعل فلول الإمامة الممثلة في الحركة الحوثية. ولعل هذه النظرة الموضوعية هي التي ساهمت في اهتمام الإصلاح بالقبائل وتغلغله في أوساطها وقبولها به كخيار سياسي مفضَّل وهو الذي منح القبيلة اليمنية وعياً أكبر تجاه الدجل والكهنوت الإمامي اليوم؛ فانحازت للوطن في معركته ضد الإمامة ويفسر لنا قوة تململ القبائل المغلوبة والواقعة تحت سيطرة الإمامة واتهام الحوثيين لهم دوماً بأنهم اصلاحيين.