الإثنين 30-11-2020 07:37:06 ص : 14 - ربيع الثاني - 1442 هـ
آخر الاخبار
الإصلاح الدرع والرمح والظل والإثمار
بقلم/ أحمد عثمان
نشر منذ: شهرين و 16 يوماً
الأحد 13 سبتمبر-أيلول 2020 05:25 م

المراحل الصعبة والمنعطفات الخطيرة والزوابع والعواصف التي هبت على اليمن لاقتلاع الهوية والكيان من الجذور وضعت الجميع امام امتحان وطني كبير وتميز وفرز

كان الإصلاح دوما إلى جانب المشروع الوطني لليمن الاتحادي ومشروع الدولة الجمهورية واضحا وثابتا ومعبرا عن هوية الوطن وإرادة الشعب في

موقف ثابت أصبح عنوانا عريضا للموقف الوطني والشرعية الجمهورية وصخرة ترتطم بها المشاريع المعادية للوطن وأولها المشروع الإمامي الذي وجد أمامه في ساعة الجد الإصلاح رافعا للعلم ومرددا النشيد الوطني وبعده ومعاه القوى الوطنية والشعب العظيم.

وبسبب هذا الموقف يدفع الإصلاح الكثير من الأثمان و أصبح ( نصعا) لقناصة أطراف عديدة متناقضة تتفق على استهداف الإصلاح والسبب المشترك امرين موقف الإصلاح الثابت حول مشروع الجمهورية والدولة وتواجده الكبير والمتماسك والمنتشر على كل الخارطة الوطنية بروح وطنية عامة بعيدا عن الجهوية أو القروية أو الطائفية أو السلالية

وهنا يجب التذكير بأن على الإصلاح وهو يتلقى الضربات من عدة رماح والتحريضات من أكثر من جهة بعضها نيران صديقة أن يدرك انها ضريبة طبيعية للرواد وعليه أن لايحزن ولا يقترب من الإحباط بل عليه تجديد تصليب موقفه الوطني عبر عملية تقييم مستمرة ومرنة في التخلي عن السلبيات والبحث عن وسائل إيجابية دافعة والتوجه نحو المزيد من المرونة الفاعلة والبشاشة الوطنية والتسامح والصبر. والحرص على الآخرين كشركاء في الو طن واكرامهم حتى أولئك الذين يناصبوه الخصومة ويحرضون عليه خارج الموضوع الوطني فالبعض لايقذفك بالحجارة إلا على أمل أن ترميه بالثمار الحلوة كشجرة عملاقة كريمة

الظل و الثمار

وهذا هو قدر الإصلاح ودوره ومكانه

وعلى الإصلاح أن لا ينسى مهمته ودوره و أن يحرص على خاصية توفر الظل والاثمار بكل ما يعنيه من كرم وحب وتسامح وعطاء فهو مبرر وجوده وأساس رسالته

علينا أن لانتجاهل النقد وأن لا نهمل النصيحة ايا كان مصدرها نتفحص كل النقد ونرفع رافعة التمحيص فما كان وجيها أخذ وما كان غير ذلك اوضحنا اللبس متخذين بكل الاوقات( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )

كوسيلة لازالة الخصومات ولملمة القوى وتطبيب الجراح

(فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ))

وهو أسلوب شاق وصعب يحتاج إلى نفوس كبيرة وخيال باذخ وتأمل عميق ونفس طويل وحكمة تستحضر خاصية الظل والإثمار على مستوى كل الفرد والجماعة كمهمة وفريضة و لاتتصرف بردود الفعل وإنما بالفعل المكتمل الحسن والمستمر الأداء وهي خصال لا يمكن
تنفيذها إلا عبر قادة شعب ورواد.مجتمع وإن لم تكن كذلك فراجع مكانك في الإصلاح وصحح وضعك لينضبط على معيار القيادة الشعبية ورائد القوم الذي يحترق لينير درب الأهل ويؤمن طريق الوطن الحبيب ووجوده

انت إصلاحي اذا انت قائدا و درعا حاميا وملاذا عند الملمات ولامبرر للانضمام للاصلاح ككيان رائد إلا أن تكون قائدا متصفا بكل صفات القائد الذي يجيد الغوص في بحار المجتمع الثري ويتسلح بالايثار ويجيد فن القيادة وفنون تسويق الذات إلى الناس لتحويلهم إلى ثروة وقوة تصنع المستقبل وتواجه أعاصير البحر وزوابع البر. فالمجتمع بالنهاية هو محراب عبادة وهو الهدف والوسيلة معا والقيادة هي توظيف منابع الخير وتفجير الطاقات ابتداء بالوعي والإرادة وصولا للفعل والانجاز وتحويلها إلى قوة شعبية جبارة وشعب يملك هذه القيادة وهذه القوة لا ولن يهزم

#ثلاثونعامااصلاح