فيس بوك
عبدالله العليمي: الحكومة بحاجة لمزيد من الدعم والتمكين لتنفيذ خطط التعافي
نساء تحت النار.. حصاد عقد من العنف الحوثي الممنهج ضد المرأة اليمنية
التجمع اليمني للإصلاح.. حضور فاعل في العمل الوطني وتنشيط للحياة السياسية
منسقية الأحزاب بحضرموت ترحب بمبادرة المحافظ للتهدئة وترفض استقدام أي قوات من خارج المحافظة
تعز تحيي ذكرى الجلاء بمسيرة حاشدة وتطالب برعاية الجرحى واستكمال التحرير
عبدالله العليمي يجدد التأكيد في ذكرى الاستقلال على أهمية توحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات
أمين عام الإصلاح يعزي رئيس تنفيذي الحزب في البيضاء بوفاة شقيقه
تقرير فريق الخبراء: الحوثيون من سلطة أمر واقع إلى منظومة قمع وإرهاب ممنهج
هيئة شورى الإصلاح بالجوف تؤكد على الشراكة الوطنية وتوحيد الصف لمعركة التحرير

طباعة الصفحة
ساحة رأي
عبدالله المنيفيعبدالله المنيفيالشيخ حنتوس.. الدرس الأخير الذي أبطل السحرروح سبتمبر وأمان الشعبحينما تندب الضباعإزالة التشوهات الإمامية من جدار الهوية الوطنيةالتشكيل العصابي ومرحلة الجنونالحلول المبتكرة.. خارج الصندوق، داخل التابوتجنون الحوثي من الوثيقة إلى المدونة!إرهاب الحوثي.. الإرث والمُكتسبالحوثية وتوطين الأوبئةاليمن عقارات على مائدة الإماميينبات من المؤكد حتى لدى من كانوا يتعاطفون مع مليشيا الحوثي، أن الأساس الجيني لهذه المليشيات قائم على أساسين؛ الأول: معتقد التفوق العرقي الطافح من أفكار عنصرية وخرافات، والثاني: العنف والبطش والإرهاب في فرض هذه الأفكار والمعتقدات التي تتصادم مع قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.
وفي المحصلة فإن الفكر العنصري والإرهاب الذي نشأت على أساسه المليشيات تتآزر، لتخرج في هذه الصورة المشوهة، والمتمثلة في أقبح جماعة إرهاب عنصرية، تفوقت على مثيلاتها.
غير أن مما يثير الاستغراب أن مليشيا الحوثي، تم منحها ما يشبه "رخصة مزاولة مهنة الإرهاب" من قبل قوى إقليمية بشكل مُعلن، وأخرى دولية بصورة غير معلنة، بل إنها تتناقض مع مواقفها المعلنة المؤيدة للشرعية واستعادة الدولة، والرافضة لانقلاب المليشيا الحوثية وجرائمها وعنفها أو بالأصح إرهابها.
المواقف المعلنة للمجتمع الدولي تقف إلى جانب الشرعية، ووفقاً لذلك جاء موقف المنظمة الدولية "الأمم المتحدة ومجلس الأمن" وقراراتها ولا سيما القرار 2216، وتوافقه على أن أساس الحل السلمي في اليمن يستند إلى 3 ركائز هي: المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن المشار إليها.
هذه المواقف النظرية يقابلها تغاضي كامل عن الإرهاب الحوثي الممنهج لمليشيا الحوثي ضد اليمنيين طوال ما يقرب من عقد، وربما عقدين إذا ما أخذنا في الحساب حروب صعدة الست التي تسبب فيها التمرد الحوثي.
يقترف الحوثي ومليشياته "العنصرية" مالم ترتكبه مثلاتها من المنظمات الإرهابية، إذ أنه بعقد مقارنة بالأرقام بين ضحايا داعش والقاعدة، وضحايا مليشيات الحوثي، سيبدو الحوثي متفوقاً، وسيكون أبو الإرهاب، ويكفي هنا أن نذكر بما يزيد كثيراً عن مليون لغم زرعها في الأراضي اليمنية، وضحاياها إلى الآن ومستقبلاً، وبالآلاف الأطفال الذين جندهم وقذف بهم إلى الجحيم وأعادهم إلى المقابر، وضحاياه من المدنيين والأطفال والنساء الذين قضوا تحت شظايا صواريخه وطيران إيران المُسير في المدن والأحياء السكنية، ومئات المنازل ودور التعليم والمؤسسات التي فجرها ونسفها من أساسها، ونحو 200 قضوا تحت التعذيب والإهمال الطبي والتصفية في سجون المليشيا، وقصف مطار عدن وإحراق مئات المهجرين الأثيوبيين.
والحقيقة أنه لا يمكن فهم تغاضي القوى الكبرى إزاء هذا الإرهاب المسكوت عنه، سوى أنها منحت مليشيا الحوثي رخصة مزاولة إلى أجل مسمى لديها لمهنة ليست غير قانونية فحسب، بل إنها مهنة محرمة دولياً، وفي المقابل وضعت أمام الشرعية والتحالف خطوطاً حمراء ربما إلى أجل غير مسمى، وهو ما اتضح جلياً من مبادرة كيري، واتفاق ستوكهولم الذي أوقف تحرير الحديدة كشريان تتنفس منه أدوات الإرهاب.
ووفق ذلك يمكن فهم قرار الإدارة الأمريكية الجديدة شطب مليشيا الحوثي من قوائم الإرهاب بعد شهر على ادراجها، بأنه تجديد رخصة اضطراري إلى حين.
ومنذ أشهر يتنقل المبعوث الدولي الجديد إلى اليمن، ومبعوث الإدارة الامريكية في عواصم الإقليم، في رحلات مكوكية، لم تضع وقف إرهاب الحوثي على رأس أولوياتها، وتتحدث عن السلام مع هذه المليشيات المعجونة بالعنصرية والإرهاب، وكأنها تتعامل مع حزب سياسي يصر على الذهاب إلى صناديق الاقتراع والاحتكام إلى إرادة الشعب وقيم الديمقراطية، ولا ترفع شعارات الولاية، فيما صواريخ الحوثي تقتل المدنيين بشكل شبه يومي، وتتعامل مع جهود وقف الحرب وتحقيق السلام باستخفاف فضيع، يضع ضمير المجتمع الدولي وإنسانيته على المحك.
* المقال خاص بـ"المصدر أونلاين"
https://almasdaronline.com/articles/242413