فيس بوك
الإصلاح يثمن الدعم السعودي المتواصل ويعتبره مساهمة في معركة استعادة الدولة وبناء مؤسساتها
التكتل الوطني يثمن المنحة السعودية والمشاريع الحيوية التي تدعم صمود المجتمع اليمني وتعزز حضور الدولة
رئيس إعلامية الإصلاح: سيسجل التاريخ أن المملكة كانت حائط الصد في حماية الدولة الوطنية العربية
ناطق الإصلاح: همّنا استعادة الدولة وترسيخ سلطتها لإنهاء المشروع الحوثي الذي يستهدف الإنسان
دائرة الإعلام والثقافة بالإصلاح تنعى الشاعر والأديب والتربوي عبدالفتاح جمال
عبد الله العليمي يثمن تصريح وزير الدفاع السعودي والدور القيادي للمملكة في رعاية الحوار الجنوبي
انصاف مايو: انعقاد المؤتمر الجنوبي بالرياض خطوة مهمة لمعالجة القضية الجنوبية ضمن إطار وطني جامع
الأحزاب والمكونات تؤيد القرارات الرئاسية الجديدة بما فيها إسقاط عضوية عيدروس وإحالته للتحقيق

طباعة الصفحة
ساحة رأي
حسين الصوفيحسين الصوفيقلب اليدومي «اليقظ»!خسارة ساحقة لإيران وجها لوجهنار إيران أحرقت ليان!قال عبد الملك الحوثي: "إن الصحفيين خونة، وأنهم أخطر من المقاتلين"! بعد هذا الخطاب التحريضي الذي تفوح منه رائحة الدم؛ أصدر الاتحاد الدولي للصحفيين خطابا عاجلا إلى قائد مليشيا قتل الصحفيين، كان الإتحاد يستشعر الخطر البالغ الذي يداهم حرية الصحافة وحياة الصحفيين في اليمن، وها هو جثمان الصحفي أنور الركن يعود هزيلا بآثار تعذيب وحشية أفضت إلى إزهاق روحه كترجمة جديدة لخطاب عبد الملك!.
يوم التاسع من يونيو، أي هذا الشهر الجاري هو اليوم المماثل لاختطاف تسعة زملاء دفعة واحدة من فندق قصر الأحلام بصنعاء، قبل ثلاث سنوات بالتمام والكمال!، وهي جريمة ربما لم تحدث في العالم أن يتم خطف مجموعة صحفيين دفعة واحدة كما حدث للزملاء، ناهيك عن تعرضهم للتعذيب الوحشي طيلة ثلاثة أعوام في ظل ترجمة خطيرة لتوجيهات عبد الملك الحوثي قبل ثلاث سنوات، والذي استشعر الاتحاد الدولي للصحفيين خطر هذا التحريض، وها هو الزميل أنور الركن يقول لنا إن الصحافة اليمنية معذّبة وتتعرض لانتقام من قيم الصحافة في العالم، وأن التنكيل الوحشي الذي أفضى إلى إزهاق روح أنور هو تحدٍ ممنهج وخطير لكل الصحفيين وعلى رأسهم الاتحاد الدولي للصحافة، وأن التعذيب لا يزال طائلا لصحفيين في سجون مليشيا الحوثي، وحياتهم في خطر مستمر، ولا يزال مصير أنور سيناريو متوقعا لأي زميل خلف القضبان أو مخفي قسرا من الأربعة عشر البقية حتى اليوم.
باعتقادي أن جثة أنور الركن تقول لنا ما عجز لسانه أن يقوله أثناء تعرضه للاختطاف والتعذيب طيلة عام وبضعة أشهر، هو لسان حال كل صحفي يمني تعرض للتعذيب ولا يزال ، ترجمان مخيف وبيان مسكون بالوجع ممتلئ بالجراح ممزوج بالأنين والآهات ومسطور بكرابيج السجان وسياطه وأسياخه الحديدية وألسنة اللهب والتجويع والمنع من الدواء والإخفاء قسرا وكل صنوف التعذيب وكلها ترجمة حيّة لخطاب عبد الملك الحوثي.
متى تم اختطاف أنور الركن؟ وأين تم تعذيبه؟ وهل هناك صحفيون يمنيون لا يزالون في غياهب النسيان يتعرضون للتعذيب الوحشي وتعذيب آخر هو النسيان؟!
ماذا يمكننا أن نفعل كصحفيين يمنيين لزملاء الكلمة ورفقاء الحرف وهم قد أكملوا عامهم الرابع في غياهب السجون وتعرضوا لأبشع أنواع التعذيب، وقد تزامن يوم اختطافهم مع اليوم الذي سمّته نقابة الصحفيين اليمنيين يوما للصحافة اليمنية، وكأن القدر يدفع الأسرة الصحفية إلى التلاحم والتكاتف وبذل أقصى الجهود لإنقاذ المهنة قبل إنقاذ الزملاء أنفسهم، وكأنهم باتوا هم القضية والصحافة ذاتها.!
يوم التاسع من يونيو فرصة جديدة ومهمة يجب استغلالها لتكون محطة مختلفة، هي مناسبة تنتظر الصحفيين اليمنيين لتكون بداية ملحمة حقيقة ومختلفة، ملحمة تعلو فيها صرير الأقلام وتتزاحم الأكتاف وتلتحم الأيادي وتتقدم الأسرة الصحفية اليمنية متوحدة متلاحمة لتنقذ نفسها وتجرّ الزملاء في كل العالم إلى إنقاذ الصحفيين المختطفين.
الحوثي أعلن الحرب على الصحفيين منذ اللحظة الأولى، وحتى اليوم لا يزال الصحفيون ضحايا، وقد حانت اللحظة أن يلملم الصحفيون جراحهم ويجمعوا شتاتهم ويقفوا بشموخ ليخوضوا حربهم الكبرى، حرب انتزاع قيم الحصافة وتحرير الصحفيين المختطفين وذويهم، حرب تحرير الزملاء عبد الخالق عمران وتوفيق المنصوري وحسن عناب وأكرم الوليدي وهشام طرموم وهشام الوسفي وهيثم الشهاب وحارث حميد وعصام بلغيث وصلاح القاعدي ونبيل السداوي وإبراهيم الجحدبي والمخفيين محمد المقري ووحيد الصوفي، حرب تنتصر فيها للزملاء الشهداء وتقف جسراً متلاحما لعبور الصحافة والصحفيين بسلام حتى يكون أنور الركن آخر ضحايا الصحافة في اليمن، وآخر جثة تستفرد بها الوحشية المفرطة بعيدا عن الضمير الإنساني..
أنور الركن إمام يجب أن تنتهي مع جنازته كل هذا العبث.