الخميس 19-10-2017 : 28 - محرم - 1439 هـ

سلطة العصابة..

الأحد 16 يوليو-تموز 2017 الساعة 10 صباحاً / الاصلاح نت - خاص/ عدنان العديني*
عدد القراءات (596)
 

إذا أردت أن تفرق بين سلطة الدولة والسلطات التي تحاول أن تنافسها أو تحل محلها، فانظر إلى حقوق الإنسان فإنه كفيل بجعلك تميز بين الدولة والعصابة وإن حاولت أن تتستر.

المكان الذي لا يستطيع الإنسان أن يحافظ على حياته إلا إذا تنازل عن حقوقه وكف عن المطالبة بحريته لا يمكن أن يكون محكوماً بدولة، والذين يحرمون على الإنسان - بعد اختطافه- التواصل مع أهله ومع العالم لا يستطيعون أن يكونوا إلا عصابة تتواجد خارج القانون وتناضل بتوحش ضد الناس.

في صنعاء هناك أشخاص اختفوا في ظروف غامضة، ولمدة أشهر بقي مصيرهم مجهولاً ثم قيل إنهم على وشك أن يحاكموا .. يا للعجب من يحاكمهم!

الجهة التي اختطفتهم ثم حجبتهم عن العالم ما يقارب السنتين، لا يصل إليهم محامٍ ولا قريب، ولا يسمح لأية جهة الاطلاع على أوضاعهم!

تحاكمهم التي لم تبقِ جهاز دولة ولا أحزاباً ولا منظمات مجتمع مدني ولا إعلاماً، وجردت المجتمع من أدوات الحماية فقط لتجهز على ضحاياها في الظلام!

إنها أبشع عمليات الإسقاط لفكرة القانون والحقوق، وبطريقة تهدد كل إنسان في هذا العالم الذي يتفرج.

أنظروا في صنعاء.. فلم يعد من يستطيع الاعتراض أو الاحتجاج، حتى أن يوسف البواب -الأستاذ الجامعي- لا يجد من يصرخ لأجله غير أمه .. لا نقابات ولا منظمات ولا إعلام؛ فصنعاء في لحظة خارج الزمن وأقرب للوضع الذي عاشته عام 1948 بعد تعرضها لاجتياح بقيادة أحمد حميد الدين.

الأمهات وحدهن من صمدن في وجه العدوان والقهر وسياسة الكبت وسلب الكرامة .. هن وحدهن من رفعن الصوت والشارة واللواء، وذكرن الجميع بثورة عظيمة كان عنوانها الحقوق ومطلبها الحرية وقد مرت من هنا.

الأمهات يكشفن الزيف ويعرين الحقارة حين تتغلب وتمسك السلاح.. الأمهات يكشفننا نحن أيضاً في الشرعية والأحزاب والمنظمات وفي كل الجهات حين تركنا لهن مهمة التشبث بما تبقى لنا من كرامة وذهبنا نحكي بطولاتهن فقط.

 

* نائب رئيس الدائرة الإعلامية بالتجمع اليمني للإصلاح

مواضيع مرتبطة
كلمة حرة
سؤال اللحظة!
سؤال اللحظة الذي سيتبادر إلى ذهن المتابع للوهلة الاولى لحقيقة ما يجري في البلاد.. لماذا يُستهدف الإصلاح بكل هذه الحملة المسعورة والممنهجة وفي هذا الظرف الحساس الذي تعيشه البلاد؟! طبيعة السؤال ذاته تقود المتابع الواعي إلى تتبعٍ منطقيٍ لمواقف الإصلاح في المقام الأول, ثم النظر الى ظرف البلاد ثانياً, بما يجعل المتابع المنصف والمحايد أمام حقائق لا يمكن تغافلها أو القفز عليها بأي حال من الأحوال. وهنا وأمام ما يحدث.. فما من شك أن الإصلاح بات يمثل في هذه الأثناء رافعة سياسية للمشروع الوطني بكل ما تعني الكلمة من معنى, يعود ذلك الى تجذر الحزب في الوعي السياسي الي ....عرض المزيد
إعلن معنا