السبت 22-09-2018 22:23:19 م : 12 - محرم - 1440 هـ
آخر الاخبار

العيد فرحة عبادة وتكافل اجتماعي

الأربعاء 06 يونيو-حزيران 2018 الساعة 11 مساءً / الإصلاح نت – خاص/ فهد سلطان
عدد القراءات (629)


أيام قلائل تفصلنا عن يوم العيد. الفرحة التي ترتسم على المسلمين جميعاً في مشارق الارض ومغاربها, بعد رحلة إيمانية لثلاثين يوماً قضوها في رحاب مدرسة الصيام.


هذه المناسبة الجميلة شرع لها الإسلام طرقا وأساليب كي تصل الى مساحة واسعة من حياة الناس, فيفرح الغني والفقير معاً, وتتبدد العداوات ويحضر السلام فيما بينهم, ويتعزز التواصل, ويعيش الناس أيام بهجة وسرور.


والمسلمون يعيشون جو الصيام، في هذه الرحلة الإيمانية, يستذكرون ايضاً، حال الفقراء الذي يصومون طوال أيام السنة, فيحثهم الصيام على الشعور بحال الفقراء والمعوزين, ثم يأتي الدور العملي من هذه الغاية النبيلة، متمثلاً بدفع زكاة الفطر قبل يوم العيد, وهي لفتة نبوية غاية في الاهمية، يراد منها أن يعيش الجميع اجواء الفرحة بلا استثناء.


ولذلك: يتفنن عدد من المحسنين ورجال الخير دائماً, ويتخيرون لاعمالهم الخيرية عدداً من الحيل والطرق في إيصال زكاتهم وصدقاتهم الى الناس بما لا يكسر خواطرهم, أو يضيعون احسانهم، أو يجرح مشاعر الناس, وعرفت القرى اليمنية كثيراً من هؤلاء الرجال ، من نذروا انفسهم لفعل الخير, وإسداء المعروف للفقراء بطريقة سرية مصداقاً لقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "ورجل تصدق بيمينه حتى لا تعلم شماله ما انفقت يمنيه".(متفق عليه)


إنها للفتة كريمة، يقوم بها المسلم وهو يختم بها اعماله في هذا الشهر الكريم، ابتداء بكسوة اولاده استعداداً لفرحة العيد, ويقوم في نفس الوقت بترك جزء من ماله لكسوة عدد من الفقراء من حوله, فيبدأ في تلمس أقاربه وارحامه, او اصدقاء له ومن يشاطرهم الحياة في حي أو قرية واحدة, وهي الغاية الكبرى من الصيام, وهنا تسود المحبة ويفتتح الناس يوم العيد ببسمة كاملة لا تستثنى احداً.