الخميس 13-12-2018 07:21:03 ص : 5 - ربيع الثاني - 1440 هـ
آخر الاخبار

التحالف السياسي المساند للشرعية بتعز :

 المليشيات الحوثية لم تترك لأبناء تعز إلا خيار التصدي لها بالحرب أو الاستسلام

الثلاثاء 20 مارس - آذار 2018 الساعة 06 مساءً / الإصلاح نت – خاص/ تعز
عدد القراءات (390)

     

أصدرت أحزاب التحالف السياسي لدعم الشرعية بمحافظة تعز اليوم الثلاثاء بيانا بمناسبة الذكرى الثالثة لغزو المليشيات الحوثية لمحافظة تعز.

وقال البيان الصادر عن التحالف السياسي: "لقد كشفت مليشيا الحوثي الكهنوتية عن حقدها الدفين على اليمن واليمنيين فشنت عليهم الحرب وذهبت على حين غفلة من الزمن و الغدر المبيت تتمدد و تسعى لبسط سيطرتها و أفكارها و مزاعمها في أحقيتها الحصرية في الحكم بقوة السلاح على كل اليمن".

وأضاف البيان: "لم تترك مليشيات الحوثي لأبناء تعز إلا أحد خيارين : التصدي لهذه الحرب و مقاومة المليشيا الغازية، أو الاستسلام، حتى وجد أبناء تعز أنفسهم في مربع الضرورة التي تجبرهم على الدفاع على أنفسهم فاضطروا لوضع القلم جانبا و التوجه للدفاع عن الكرامة و التصدي للقتلة المعتدين".

وأوضح البيان أن "تعز لم تسعَ للحرب، ولكنها تحملت مسؤوليتها التاريخية تجاه المشروع الوطني الكبير".

وأكدت أحزاب التحالف في البيان المضي جنبا إلى جنب مع القيادة السياسية ممثلة بالأخ رئيس الجمهورية المشير/ عبدربه منصور هادي لاستعادة الدولة والانتصار للمشروع الوطني الكبير الذي تمثل مخرجات الحوار الوطني أحد أبرز معالمه.

 

نص البيان:

      تقف تعز اليوم لتتلو من على مواقع الشرف والبطولة سطور ثلاث سنوات من الصمود الأسطوري في خطوط التماس الملتهبة، مدافعة عن الهوية و الكرامة، و الثورة و الجمهورية و المشروع الوطني، و من على منابر الوعي و التوعية بالتاريخ الأسود لمليشيات الكهنوت، أو في فضاءات الإعلام لكشف و تعرية زيف مزاعم أدعياء الحق الإلهي، الذين يعطون لأنفسهم بعقلية عنصرية بغيضة حق مصادرة إرادة شعب وحقوقه بزعم أنها تتميز عن كل أبناء اليمن حسبا و عرقا و سلالة، متجاهلة أحكاما ربانية ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) و أخوة إسلامية و إنسانية(انما المؤمنون إخوة ).

     غير أن ثقافة أدعياء الحق الإلهي الذي ليس له أدنى صلة بمنطق أو عقل أو قانون فضلا عن شريعة أو دين ؛ يزعمون سفها أنهم مفوضون عن الله في الحكم و تملك الأرض و الإنسان الذي ليس أمامه إلا أن يخضع و يستسلم لمشيئتهم، و ينظرون الى الثورة اليمنية سبتمبر و أكتوبر التي طوت تلك الحقبة المظلمة من تاريخ شعبنا على أنها تمرد من عبيد على السادة، و من مملوكين على المالك، فراحوا اليوم يمنون أنفسهم أن يعيدوا عجلة التاريخ الى الوراء و أن يختزلوا الشعب و الوطن لسلالة ترى أنها الأصل و ما سواها استثناء، و أنها الحق و غيرها الباطل .

 

   يا أيها الشعب اليمني العظيم:

   يا أبناء تعز العزة و الصمود :

...

    لقد كشفت مليشيا الحوثي الكهنوتية عن حقدها الدفين على اليمن واليمنيين فشنت عليهم الحرب وذهبت على حين غفلة من الزمن و الغدر المبيت تتمدد و تسعى لبسط سيطرتها و أفكارها و مزاعمها في أحقيتها الحصرية في الحكم بقوة السلاح على كل اليمن. و فيما كانت مليشيات الحوثي الكهنوتية تمارس بروح انتقامية فرض نفوذها بنشر مليشياتها لسفك الدماء و انتهاك الحقوق في مختلف المحافظات، كانت تعز بكل أطيافها ومكوناتها تبذل كل مساعيها لتجنب الحرب و منع المليشيات من النيل من كرامتها وسلميتها و مدنيتها، حيث لم يكن السلاح يوما خيارا من الخيارات لديها لأنها ألفت الحياة في ظل دولة، و ترسخت لديها جذور ثقافة النظام و القانون، إلا أن مليشيات الحوثي التي لم ترقب في يمني إلّاً و لا ذمة راحت تتدفق إلى تعز معلنة عليها الحرب الهمجية الضارية في يوم 20 مارس 2015 م.

   وهنا لم تترك مليشيات الحوثي لأبناء تعز إلا أحد خيارين : التصدي لهذه الحرب و مقاومة المليشيا الغازية، أو الاستسلام، حتى وجد أبناء تعز أنفسهم في مربع الضرورة التي تجبرهم على الدفاع على أنفسهم فاضطروا لوضع القلم جانبا و التوجه للدفاع عن الكرامة و التصدى للقتلة المعتدين.

  و كان أبناء تعز عند حسن الظن بهم، إلا قلة قليلة خانتها حساباتها فضلت الطريق، و أما تعز مكانا و إنسانا و حاضنة، فقد تعاملت مع الواقع المفروض عليها بشموخ أوُلي العزم من الأبطال، وهمم الأوفياء من النساء و الرجال، فما وهنوا و ما ضعفوا و لا استكانوا، بل تصدوا بإقدام و كبرياء لمليشيات الانقلاب و للحصار الذي فُرض على تعز، و الذي استطاع معه الجيش الوطني أن يكسر جانبا من ذلك الحصار، و أن يمضي في تحرير أحياء المدينة الواحد تلو الآخر و يتمدد من نقطة محدودة كانت المقاومة محصورة فيها في شارع جمال؛ ليصل اليوم إلى أقصى شرق إلمدينة و أطرافها الغربية، ناهيك عما حققته المقاومة و الجيش الوطني في ريف المحافظة.

 

   يا أبناء تعز العزة و الأمجاد :

 

   إن تعز لم تسعَ للحرب، و لكنها تحملت مسؤوليتها التاريخية تجاه المشروع الوطني الكبير، و إنها تؤكد اليوم من خلال أحزاب التحالف السياسي لمساندة الشرعية في المضي جنبا إلى جنب مع القيادة السياسية ممثلة بالأخ رئيس الجمهورية المشير/ عبدربه منصور هادي لاستعادة الدولة والانتصار للمشروع الوطني الكبير الذي تمثل مخرجات الحوار الوطني أحد أبرز معالمه. و إن أهم أولوياتنا اليوم في تعز هو استكمال تحرير المحافظة، الأمر الذي يتطلب منا جميعا تعزيز الاصطفاف و مضاعفة الجهود و أن نمضي يدا بيد مع السلطة المحلية في تطبيع الحياة و مع الجيش الوطني نحو استكمال التحرير و مع الأجهزة الأمنية في حفظ الأمن و تحقيق السلام و الاستقرار.

  و في هذا المقام نتقدم بالشكر و التقدير للتحالف العربي فيما يقدمه من دعم و مساندة لليمن، و لا ننسى دور الحاضنة الشعبية في تعز التي تمثل خير داعم و رافد لصمود تعز، كما نقف إجلالا و إكبارا للشهداء و الجرحى الذين بذلوا أرواحهم و دماءهم في سبيل الله و دفاعا عن الكرامة و الهوية بكل شجاعة و إقدام.  

                  النصر لليمن و اليمنيين

         الرحمة للشهداء .. و الشفاء للجرحى

        الحرية للمعتقلين و المختطفين

                       20 مارس 2018 م.