الثلاثاء 21-05-2019 07:24:13 ص : 17 - رمضان - 1440 هـ
آخر الاخبار
الإصلاح.. سند الدولة وصمام أمان الوطن
بقلم/ صالح الصرمي
نشر منذ: شهر و 6 أيام
السبت 13 إبريل-نيسان 2019 09:08 م
 

يجني الشعب اليمني ثمرة نضال وصبر وتكاتف القوى الوطنية التي وقفت مع الدولة وعلى رأس هذه القوى التجمع اليمني للإصلاح الذي وقف ولا يزال مع استعادة بسط نفوذ الدولة، وتفعيل مؤسساتها، وعلى رأس هذه المؤسسات المؤسسة التشريعية التي عادت لتمارس دورها الرقابي والتشريعي بعد أن أعاق الإنقلاب المشؤوم عملها، وحاول أن يستنسخها للشرعنة لجرائمه النكراء بحق الشعب والوطن من خلال الجلسات الشكلية لعدد من النواب الذين فرض عليهم الإقامة الجبرية في صنعاء بالإضافة إلى الذين خانوا العهد بأن يكونوا أمناء على مصالح الشعب وعلى دولته وجمهوريته.

يحسب للإصلاح مواقفه الوطنية المشرفة والتضحيات التي يقدمها في سبيل عودة الدولة وبسط نفوذها.. يشهد له بذلك اعداؤه قبل أصدقائه.. ومواقف الإصلاح في كثير من المنعطفات التي مر بها الوطن كثيرة ومن هذه المواقف موقفه من الإنقلاب وعودة الدولة. 

 

تأييد الإصلاح للتحالف العربي..

لم تكن عودة تفعيل سلطات الدولة بالأمر السهل والهين لولا التضحيات التي قدمت ولا تزال تقدم، ففي الوقت الذي كان الإصلاح مؤيداً لطلب رئيس الجمهورية المساندة من دول التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية كانت هناك قوى تقف موقف المتفرج، لم تدرك صوابية موقف الإصلاح في مساندة الدولة وتأييده لخطوات الرئيس هادي إلا بعد فترة ليست بالقصيرة، ما دفعها للحاق بالتجمع اليمني للإصلاح لتأييد التحالف العربي والالتفاف حول الدولة ممثلة بالرئيس هادي، والذي كان للتحالف العربي ولا يزال الفضل بعد الله في توجيه الضربات الموجعة للميلشيا ومساندة الجيش الوطني، والمقاومة في استعادة بسط نفوذ الدولة وملاحقة عناصر الميلشيا الإجرامية التي تمكنت من سرقة مقدرات الدولة المالية والعسكرية وتحويلها إلى آلة دمار لقتل المواطنين وتدمير الوطن وأصبحت تشكل مصدر تهديد حقيقي للأمن المحلي والإقليمي والدولي.

لم يكن موقف الإصلاح من التحالف العربي المساند للشرعية موقفاً ضبابياً وإنما كان موقفاً واضحاً صدر في ذلك بياناً باسم الحزب في 2أبريل 2015م مؤيدا لعاصفة الحزم التي جاءت تلبية لطلب الرئيس هادي، وأكد الإصلاح في بيانه بأنه وبعد أن سيطرت ميلشيا الإنقلاب على مؤسسات الدولة لم يكن أمام رئيس الجمهورية الا استخدام صلاحياته الدستورية واستنادا إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الدفاع المشترك لجامعة الدول العربية، واتفاقية الطائف التي تم تجديدها في اتفاقية جدة عام 2000م وذلك لطلب الدعم من الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي وبقية الدول العربية ومجلس الأمن، فاستجاب الأشقاء في مجلس التعاون بقيادة خادم الحرمين الشريفين للطلب وأطلقوا عملية عاصفة الحزم.

 وشكر الإصلاح دول التحالف العربي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية الذين استجابوا لطلب الرئيس الشرعي للبلاد المسؤول عن حماية وأمن واستقرار وسلامة الوطن وأبنائه ومقدراته.

ولا يزال حزب الإصلاح يقف مع الدولة ويقدم التضحيات تلو التضحيات والتنازلات تلو التنازلات في حقه في المشاركة في إدارة الدولة، ومع هذا لم يسلم الحزب من حملات التشويه، والحملات الممولة والمكايدات التي يقوم بها أصحاب المشاريع الصغيرة والمصالح الآنية متناسين أن اليمن تعيش حالة حرب وأن الأولوية هي استعادة الدولة من بين مخالب الميلشيا.


  

الإصلاح وعودة السلطة التشريعية..

لم ينظر حزب الإصلاح لعودة تفعيل دور السلطة التشريعية من منظور ضيق وإنما من منظور المصلحة الوطنية العليا التي تقتضي إعادة تفعيل هذه المؤسسة المهمة والقيام بدورها الوطني ولهذا لم يستغل الإصلاح تماسك وتفاعل كتلته البرلمانية في السعي لأن تكون رئاسة مجلس النواب من نصيبه بحكم ان رئاسة بقية السلطات بيد احزاب اخرى، ولم ينظر إلى هذه المسألة من زاوية المصلحة الحزبية وإنما نظر إليها من منظور المصلحة الوطنية التي تقتضي إعادة تفعيل المؤسسة التشريعية بغض النظر من تكون الشخصية التي ترأس هذه السلطة ما دامت هذه الشخصية تقف ضد الإنقلاب ومؤمنة بأهمية تفعيل مؤسسات الدولة بجميع سلطاتها بمساعدة الأشقاء في التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة التي تنظر إلى خطورة استمرار الميلشيا في السيطرة على العاصمة صنعاء وبقية المحافظات التي تحت سيطرتها.


وفي الوقت الذي كانت الكتل البرلمانية تتدارس تشكيل هيئة رئاسة مجلس النواب دفع حزب الإصلاح بالمهندس محسن باصرة إلى هيئة رئاسة المجلس ممثلا عن الاصلاح ليثبت للجميع بأنه حزب بحجم الوطن وبأنه الحزب الذي ذابت فيه المناطقية وليعيد الاعتبار لأهمية ومركزية حضرموت في البعد الوطني.


لم تواجه الدولة مشكلة مع التجمع اليمني للإصلاح في دعوة كتلته البرلمانية لاجتماع مجلس النواب في سيئون ولا تحتاج لأن تبذل الجهود مع حزب الإصلاح ولا كتلته البرلمانية من اجل إقناعها بالمشاركة لسبب بسيط وهو استشعار أعضاء كتلة الإصلاح البرلمانية بالمسؤولية الوطنية التي تقع على عاتقهم في الاستجابة لنداء الوطن.

 

وفي الوقت التي كانت الكتل البرلمانية تنتظر دعوة الدولة للقيام بدورها كانت الكتلة البرلمانية لحزب التجمع اليمني للإصلاح، قد أكدت في وقت سابق ضرورة الإسراع في عقد جلسات مجلس النواب دون تأخير حسب الموعد الذي تم الاتفاق عليه في اجتماع رئيس الجمهورية برؤساء الكتل البرلمانية، مشيرةإلى أهمية إعلاء المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة مما يتيح للسلطة التشريعية أن تؤدي دورها في معركة التحرير وخدمة القضية الوطنية.