الخميس 05-08-2021 00:40:54 ص : 26 - ذو الحجة - 1442 هـ
آخر الاخبار

محافظة إب.. نصف عام من الجرائم الحوثية والانتهاكات

الإثنين 21 يونيو-حزيران 2021 الساعة 09 مساءً / الإصلاح نت - خاص / عبد الرحمن أمين

 

لا يكاد يمر يوم أو تنقضي ساعاته إلا ويسجل حصيلة جديدة من الجرائم والانتهاكات التي دأب الحوثيون على ممارستها كسلوك إجرامي ملازم لهذه الجماعة الإرهابية، إذ بات الفساد والإجرام منهج، يصعب عليها تركه أو التخلي عنه.

وتعد محافظة إب من المحافظات الأكثر حضورا في قائمة الانتهاكات التي ارتكبها ويرتكبها الحوثيون بحق أبناء المحافظة الواقعة تحت سيطرة المليشيات والتي تعد من أكثر المحافظات مدنية ومن أكثرها جنوحا للسلم والتعايش.

وقد سجل النصف الأول من العام الجاري 2021 العديد من الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها المليشيا الحوثية في مختلف مديريات محافظة إب تنوعت بين القتل والاختطاف وتعذيب السجناء ونهب الأموال والسطو على الممتلكات واقتحام المنازل والمساجد، وغيرها من الانتهاكات التي نرصد أبرزها وأكثرها إجراما.

فعلى صعيد جرائم القتل التي يمارسها الحوثيون بشكل متكرر، فقد أقدم أحد مشرفي المليشيا الحوثية في شهر مايو على قتل مختل عقليا في منطقة "العود" التابعة لمحافظة إب، وذلك للتغطية على جريمة مقتل ومحاولة اغتصاب الطفلة "م. هـ..ع" على يد المشرف الحوثي "أبو خالد الذماري" لتمييع الجريمة والتي أصبحت قضية رأي عام.

وتقول مصادر إن الحوثيين اختطفوا والد الطفلة التي قتلت في إحدى المناطق الجبلية أثناء رعيها للأغنام خلال مقاومتها للقيادي الحوثي أبو خالد الذماري أثناء محاولته الاعتداء عليها.

وتضيف المصادر أن الحوثيين قاموا أيضا بقتل مختل عقليا للتغطية على جريمة مقتل ومحاولة اغتصاب الطفلة من خلال إلباس الجريمة بمختل عقليا وهو ما يعد ارتكاب جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة جرائم المليشيا الحوثية.

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من قتل مشرف حوثي يدعى "أبو خالد الذماري" للطفلة "م. هـ. ع" (12 عاما) بطريقة بشعة في أحد وديان منطقة العود محافظة إب بعد محاولته الاعتداء عليها واغتصابها إلا أنها قاومته باستخدام حجر صغير وجهت به ضربات على وجهه، قبل أن يقوم بتهشيم رأسها حتى فارقت الحياة.

وفي شهر أبريل، قُتل المواطن "عبد الله عبد الملك علي مثنى" أحد أهالي مديرية المخادر برصاص مسلح حوثي أثناء محاولته إجبار المجني عليه على الحضور إلى قسم شرطة المديرية مما دفعه إلى إطلاق النار عليه وأرداه قتيلاً على الفور.

وإمعانا منها في إزهاق الأرواح وتعبيرا عن وحشيتها في التعامل مع الناس، فقد أقدمت المليشيا على إعدام المواطن "حمدي الحبيشي" شنقا وتعليق جثته على شاحنته التي يستخدمها في نقل وبيع الأحجار.

وتقول مصادر محلية في محافظة إب إن الضحية “الحبيشي” تلقى عقوبة القتل شنقا بسبب رفضه دفع إتاوات وجبايات فرضها مشرف المليشيا بينها “الخُمس” على كل حمولة نقل للصخور.

تعذيب السجناء وإزهاق أرواحهم بدم بارد مشهد آخر للجرائم والتي اشتهرت بها المليشيا الإجرامية، فقد أقدمت مليشيا الحوثي في محافظة إب على تعذيب أسير جريح حتى الموت بطريقة بشعة ومروعة.

ويقول مكتب حقوق الإنسان بالمحافظة، في بيان له، في يونيو، إن الأسير "عبده علي ثابت الحجري" تعرض للتعذيب حتى الموت بعد أسره من قبل الحوثيين وهو مصاب في أغسطس من العام الماضي.

ويشير المكتب إلى أن الجريح الحجري تعرض لعمليات تعذيب مروعة في سجون مليشيا الحوثي بمحافظة إب حتى فارق الحياة.

ويضيف أن الجريح الحجري أسرته المليشيا في أغسطس 2020، ومارست بحقه تعذيبا جسديا مروعا انتهى بإعدامه وتشويه جثته.

وعلى صعيد الاقتحامات وانتهاك الحرمات، فقد كان لهذه القائمة نصيب أيضا إذ أقدمت مليشيات الحوثي الإرهابية على نهب وحرق منزل مواطن بمحافظة إب، حيث اقتحم مسلحون حوثيون منزل المواطن "يحيى أحمد مصلح مرزح" الكائن في حي منطقة "القرامعة" بمدينة جبلة، وقاموا بنهب كل محتوياته قبل إحراقه بما تبقى فيه.

وفي يونيو أقدمت المليشيا على الاقتحام والاستيلاء على منزل مدير أمن إب الأسبق العميد فؤاد العطاب، إذ أفادت مصادر بأن حملة مسلحة تابعة للحوثيين اقتحمت منزل العميد فؤاد العطاب وسط مدينة إب وتمركزت فيه بعد طردها للنساء والأطفال، وقامت بالنهب والعبث بمحتويات المنزل ورفضت الخروج منه.

كما استولت المليشيا أيضا على منزل والد رئيس قطاع التلفزيون اليمني الرسمي جميل عز الدين وسط مدينة إب وعبثت بمحتويات المنزل وطردت أفراد أسرة عز الدين منه.

وفي شهر أبريل، أقدم مسلحون مدعومون من الانقلابيين على اقتحام مخيم في منطقة ذي السفال بمحافظة إب.

ووفقا لمصادر إعلامية فإن المسلحين اقتحموا المخيم وقاموا بتدميره فوق رؤوس ساكنيه وهم نيام، كما أحرقوا بعض الخيام.

وبحسب المصادر فإن معظم النازحين في هذا المخيم هم من المشردين الذين نزحوا من منطقة المخا الساحلية غربي تعز، وتعذر عليهم العودة إلى مناطقهم بسبب اشتعال الحرب فيها واستمرار الاشتباكات.

مركز ‏الإمام الذهبي التابع للجماعة السلفية والواقع في مديرية المخادر بمحافظة إب نال حصته أيضا من الانتهاكات، فقد تمت السيطرة عليه والبسط على المباني التابعة له وإغلاق دار التحفيظ التابعة له، كما اختطف الحوثيون الشيخ "نشوان الحميري" أحد أئمة وخطباء المركز بعد تعرضه للمضايقات ومنعه من تحفيظ القرآن من أجل تسليم المسجد والمركز لمشرف الجماعة.

وكانت منظمة "رايتس رادار" قد أدانت الحملة الواسعة والمستمرة التي تقوم بها مليشيا الحوثي المسلحة بحق مناوئين لها في عدد من مناطق محافظة إب.

وذكرت المنظمة -في بيان لها في يونيو نشرته على تويتر- أن جماعة الحوثي اقتحمت عددا من المنازل والمؤسسات في إب ومصادرة ما فيها بشكل يتناقض مع العرف والقانون اليمني، كما يتعارض مع حقوق الإنسان.

واستمرارا لمسلسل الجبايات والإتاوات التي يفرضها الحوثيون على المحال التجارية والمؤسسات الخدمية، فقد أغلق القيادي الحوثي "بندر العسل" والمعين من قبل المليشيا مديراً لأوقاف محافظة إب محال تجارية بالقرب من ميدان الكبسي وسط مدينة إب، ومحال أخرى تقع ضمن إطار مدينة إب، بسبب رفض ملاكها دفع مبالغ مالية كبيرة تحت مبرر "رفع إيجار عقارات الأوقاف" إذ تسعى المليشيا إلى رفع إيجارات المحال التابعة للأوقاف ومساواتها بإيجارات المحال "الخاصة"، في مسعى جديد منها لرفع إيرادات المكتب وتسخيرها لصالح متنفذي الجماعة وتمويل ما يسمى بالمجهود الحربي.

وفي يونيو أيضا، أغلقت مليشيات الحوثي الإرهابية خلال يومين فقط 50 عيادة ومنشأة طبية، بدعوى مخالفتها للشروط الممنوحة لها من قبل سلطات الانقلاب.

وساومت مالكي المنشآت الطبية في المحافظة، بحسب مصادر مطلعة، على إعادة فتحها مقابل مبالغ باهظة، حيث اضطرت العديد من العيادات والمراكز الطبية إلى دفع المبالغ المفروضة عليها، بينما بقيت عيادات أخرى مغلقة إلى حين دفع الإتاوات والتي اعتبرتها مبالغ خيالية وأمرا لا يمكنها القيام به.

وفي الشمال من محافظة إب، أجبرت مليشيات الحوثي الانقلابية تجار مدينة يريم التابعة للمحافظة على دفع جبايات مالية كبيرة تحت ذريعة صيانة طرق المدينة.

وقالت مصادر محلية لـ"يمن شباب نت"، إن قيادات في السلطة المحلية التابعة للحوثيين ومدير مديرية يريم المعيّن من الحوثيين، اجتمعوا مع تجار المديرية وأجبروهم على تمويل صيانة طرق المدينة المهترئة.

وتشير المصادر إلى أن المليشيات اتخذت لافتة "صيانة الطرق والشوارع" ذريعة لنهب التجار أموالهم، في حين سيكتفون بترقيع بعض الشوارع ومسح بعضها من دون سفلتة كمل حصل في أكثر من مناسبة في مركز المحافظة.

وضمن مسلسل جرائمها الممنهجة وإرهابها المنظم بحق التاريخ والحضارة اليمنية، فقد تعرض متحف ظفار التاريخي جنوبي مديرية يريم في محافظة إب للسرقة من قبل عصابات حوثية متخصصة في نهب وتجارة الآثار.

ووفقا لمصدر محلي، فإن "عصابة متخصصة في نهب الآثار سرقت في فبراير قطعتين أثريتين منها ختم لأحد الملوك القدماء".

وبحسب المصدر فإن الحادثة تقف خلفها عصابة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، تمتهن نهب الآثار وتهريبها تمهيدا لبيعها في الخارج.

وفي الوقت الذي تزداد فيه خسائر مليشيا الحوثي في مختلف الجبهات تلجأ المليشيا كعادتها إلى التجييش والتحشيد وخاصة من الأطفال، إذ تفيد معلومات، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، بأن المليشيا دفعت بتعزيزات بشرية جديدة من مقاتليها على متن عربات عسكرية ومدنية من مختلف مديريات وقرى محافظة إب نحو الجبهات.

ويضيف المصدر بأن التعزيزات الحوثية الجديدة نحو محافظة مأرب وصلت إلى نحو 85 مسلحاً من صغار السن كانت الجماعة استقطبتهم على مدى أسبوعين من شهر مارس من العام الجاري من قرى وعزل 22 مديرية تابعة للمحافظة وأجبرتهم لمدة 7 أيام على تلقي دورات قبل الزج بهم في نيران المعارك، وفق التقرير الذي نشرته الصحيفة.

كما كشفت عن أن البعض من أطفال المحافظة، الذين جندتهم الجماعة وزجت بهم مؤخراً للقتال بصفوفها في مأرب، تم اختطافهم من أماكن متفرقة على يد سماسرة وقادة ومشرفين حوثيين وإخضاعهم بعد اختطافهم لتدريبات ودورات عسكرية، فيما أخذ آخرون من منازلهم بموافقة أسرهم والتي تصنف من الأسر الأشد فقراً في المحافظة، حيث تستغل المليشيا ظروفهم المعيشية والاقتصادية ومساومتهم بتقديم معونات مالية وغذائية مقابل إرسال أبنائهم إلى جبهات القتال.