الأحد 13-06-2021 03:14:18 ص : 3 - ذو القعدة - 1442 هـ
آخر الاخبار

مسؤولون وسياسيون يدعون المجتمع الدولي إلى وقفة جادة أمام قضية المختطفين في سجون مليشيات الانقلابيين

الخميس 06 إبريل-نيسان 2017 الساعة 06 مساءً / الاصلاح نت - خاص

     

ندد مسؤولون حكوميون وسياسيون ودبلوماسيون باستمرار اختطاف مليشيات صالح والحوثي لسياسي محمد قحطان ووزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي واللواء ناصر منصور هادي، والذين تم اختطافهم في 2015م، مطالبين المجتمع الدولي بسرعة التدخل لإطلاق سراح المختطفين السياسيين من سجون الميليشيات.

 

واعتبروا استمرار اختطافهم، ومنع أسرهم من التواصل معهم، إرهاباً يخالف القوانين والمواثيق الدولية، حيث صدر قرار من مجلس الأمن الدولي برقم 2216، ينص على سرعة إطلاق سراح السجناء السياسيين والذين يتعرضون لانتهاكات جسيمة من قبل المليشيات.

 

وزير الإعلام

ودعا وزير الإعلام، معمر الإرياني، المجتمع الدولي، وفي المقدمة الأمم المتحدة والدول الراعية لعملية السلام في اليمن، بالتدخل السريع وممارسة ضغوط على الميليشيات للكشف عن مصير المعتقلين السياسيين وكافة المعتقلين والمختطفين بشكل عام.

وقال في تصريح لوكالة الأنباء الحكومية "سبأ" :"لقد تمادت المليشيات الانقلابية في ممارساتها الإجرامية في ظل صمت مريب من المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية".

وشدد على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي لدوره السياسي والإنساني في الوضع القائم في اليمن، من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 2216، الذي ينص صراحة على إطلاق سراح المعتقلين، وفي مقدمتهم المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم وزير الدفاع، اللواء محمود الصبيحي، ومحمد قحطان واللواء ناصر منصور هادي واللواء فيصل رجب.

وعبر وزير الإعلام، عن إدانته الشديدة لاستمرار المليشيات الانقلابية في اعتقال الآلاف من السياسيين والناشطين والحقوقيين والإعلاميين، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية على اعتقال السياسي اليمني المخضرم محمد قحطان.

وأضاف: إن استمرار الميليشيات في اعتقال قحطان ووزير الدفاع اللواء الركن محمود سالم الصبيحي واللواء ناصر منصور هادي والعميد فيصل رجب وغيرهم، وإخفاء مصيرهم عن أهاليهم وعن المنظمات الإنسانية، بأنه جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي، ويثبت للعالم مدى وحشية هذه الميليشيات التي انقلبت على السلطة الشرعية والرئيس المنتخب، وعاثت وتعيث في الأرض فسادا.

 

سفير اليمن في بريطانيا

إلى ذلك، اعتبر سفير اليمن لدى بريطانيا، الدكتور ياسين سعيد نعمان، أن محمد قحطان سياسي من الطراز الرفيع، استطاع أن يؤسس خطاً في الحياة السياسية اليمنية المحتدمة بالتنوع وبالصراعات وعدم الثقة والتوافقات والتباينات.

وقال إن اختطافه من قبل المليشيات كان بمثابة قمع للحريات والتنوع التي أخذت تتبلور في الحياة السياسية، وعنواناً لما مثله من موقف سياسي مقاوم للتسلط، وموقف من المنهج السياسي الذي مثله الحوار والذي كان تجسيداً للتطور العام الذي شهدته الحياة السياسية اليمنية، وكان قحطان أحد رموزه.

 

السفير السعودي آل جابر

من جانبه، قال السفير السعودي لدى اليمن، محمد سعيد آل جابر: "إن قرار مجلس الأمن ٢٢١٦ نص على الإفراج عن القيادي السياسي محمد قحطان، ووزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي واللواء ناصر هادي وجميع السجناء السياسيين والأشخاص الموجودين تحت الإقامة الجبرية والموقوفين تعسفياً".

وأضاف: "طالبت وزملائي سفراء مجموعة الـ ١٨ منذ مشاورات جنيف في العام ٢٠١٥، ثم مشاورات بيل ثم مشاورات الكويت، ولا زلنا بإطلاق سراح وجميع السجناء السياسيين، الذي يحظون باحترام المجتمع الدولي".

وأكد السفير السعودي أن محمد قحطان كان سياسياً بامتياز، تميز بحكمته ومحاورته المنطقية ورافضا لاستخدام العنف.

ولفت إلى أن استمرار إخفاء المختطفين، من قبل المليشيات، هو تأكيد منهم على عدائهم للحوار السياسي وللحكمة اليمانية، وإمعاناً في استخدام العنف بهدف إرهاب وتخويف كل من يعارضهم، واعتقاداً منهم أنهم يستطيعون إيقاف رفض الشعب اليمني لأفعالهم المخالفة للقانون الإنساني الدولي ولمبادئ وقيام الإسلام وأعراف القبائل العربية.

 

وزير الشباب والرياضة

وبدوره، اعتبر وزير الشباب والرياضة، نايف البكري، أن اختطاف الانقلابيين للصبيحي وقحطان سلوك عصابات وعمل إرهابي بامتياز، وأن المليشيات جسدت أسوأ الصور في تدمير اليمن أرضاً وإنساناً.

وقال: "استمرار الاعتقال والإخفاء القسري للواء الصبيحي وناصر منصور ومحمد قحطان وفيصل رجب، والكثير غيرهم من الشخصيات التي تتعرض في سجونهم لمختلف أنواع التعذيب، زادهم سقوطاً إلى سقوطهم ولم يتمكنوا من إبراز أنفسهم إلا كعصابات".

 

نائب وزير حقوق الإنسان

من جانبه، أكد نائب وزير حقوق الإنسان الدكتور محمد عسكر أن الميليشيات، تواصل إخفاء أي معلومات عن محمد قحطان ويريدون تحويل قضيته الإنسانية إلى مزايدة سياسية.

وأشار إلى أنه التقى بالصليب الأحمر الدولي والمفوضية العليا لحقوق الإنسان، وتم إبلاغهم بخصوص المعتقلين السياسيين بما فيها قضية المعتقلين السياسيين المشمولين بقرار مجلس الأمن 2216.. مؤكداً أن هناك تعنتاً كبيراً من جانب الحوثيين ويستخدمونهم كرهائن.

 وقال عسكر إن "نائبة الصليب الأحمر الدولي أبلغته أنها لا تملك معلومات حول صحة وأوضاع محمد قحطان، وأن هناك تعمد من الحوثيين لإخفاء أية معلومات حول صحته وأوضاعه".

وأكد أن قضية محمد قحطان هي مسؤولية وزارة حقوق الإنسان وعلى رأس أولياتها.. لافتاً إلى أن "الانقلابيين يريدون وضع القضية في بند من بنود التفاوض، ويعتقدون إنها ورقة قوية في أيديهم، ولكن يجب النظر إليها من جانب إنساني وليس سياسي، ونبحث عن معلومات حول أوضاعهم، والحوثيون يرفضون ذلك".

 

سفير اليمن في واشنطن

فيما استغرب سفير اليمن في واشنطن، الدكتور أحمد بن مبارك، مما وصفه بـ "سكوت الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية" عن قضية استمرار الإخفاء القسري من قبل الانقلابيين في صنعاء للسياسي محمد قحطان واللواء محمود الصبيحي واللواء ناصر منصور واللواء فيصل رجب.

وقال: "إن الصمت من الهيئات والمنظمات الدولية بشأن هؤلاء المخفيين في سجون الانقلابيين يشكل حالة تقاعس غريب إن لم يكن تماهياً مع أجندات دأبت فيها بعض الهيئات الحقوقية القريبة من الانقلاب على تسويق أنهم أسرى حرب ويجب تسوية الأمر ضمن التسوية السياسية الكاملة".

وذكر أن الحكومة حاولت خلال جولات المشاورات المختلفة وضمن إطار مناقشة ملف الأسرى والمختطفين إطلاق سراحهم أو حتى تأمين اتصالهم بذويهم عبر الصليب الأحمر الدولية إلا أنهم رفضوا ذلك، وأصروا على استخدامهم كورقة تفاوضية.. معتبراً أن هذا الموقف "يمثل حالة انتهاك صارخة لكل المواثيق والقوانين الدولية وقبلها تعاليم ديننا الحنيف".

 

وكيل محافظة عدن

إلى ذلك طالب وكيل محافظة عدن محمد شاذلي، المجتمع الدولي بالضغط على مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، لإطلاق سراح اللواء الصبيحي واللواء ناصر منصور واللواء فيصل رجب ومحمد قحطان وكل المعتقلين وتنفيذ قرارات المجتمع الدولي دون انتقاص.

واستنكر إصرار الانقلابيين، على عدم الالتزام بالدعوة إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين لديهم.

  

القيادي في حزب الر شاد أديب الصبيحي 

من ناحيته، دعا القيادي بحزب الرشاد السلفي "أديب الصبيحي" الأمم المتحدة "أن تعمل على تنفيذ قراراتها وخاصة بند المختطفين للإفراج عن محمود الصبيحي ورفاقه والأستاذ محمد قحطان"، محملاً الأمم المتحدة "مسؤولية حياتهم وكل المختطفين".

 وطالب المنظمات الدولية والإنسانية والحقوقية بالتدخل من أجل الإفراج عن كافة المختطفين لدى جماعة الحوثي وصالح، وتشكيل لجان تتولى التحقيق فيما تعرضوا له في سجونهم وما يتعرضون له منذ فترات طويلة تصل بعضها إلى سنتين.

 وشدد في تصريحه ل"الحملة التضامنية مع قحطان" على واجب المنظمات المحلية ومسؤوليتها الكبيرة. مختتما تصريحه بتذكير "حكومتنا الشرعية" بقضية المختطفين، مطالبا "أن تبذل كل جهودها لأجل إطلاقهم وأن تقدم لأسرهم المساعدة الإنسانية والرعاية المطلوبة جراء اختطاف عائليهم".

 

رئيس حركة النهضة

من جهة أخرى، قال الشيخ عبدالرب السلامي -رئيس حركة النهضة في اليمن- إن واجب الأمم المتحدة الأول في اليمن هو أن تقوم بالعمل على الإفراج عن المعتقلين الذين تم اختطافهم أثناء حوار كان يرعاه مساعد أمينها العام ومبعوثها لليمن، وفي مقدمتهم الأستاذ محمد قحطان، وأن هذا "واجب أولي ومهمة عاجلة من مهام المنظمة الدولية مستقلة عن مهامها الأخرى في رعاية عملية السلام في اليمن".

وأكد أن قحطان سياسي مدني كان يمارس عمله السياسي السلمي ضمن فريق الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة والدول الراعية للعملية السياسية في اليمن.

واستنكر محاولات الحوثيين تسويق قضية قحطان بوصفه أسير حرب، مستدلا على ذلك بقوله إن "مليشيات الحوثيين اعترضت قحطان في مدينة إب وهو في طريقه إلى عدن في 24 فبراير 2015 وفرضت عليه الإقامة الجبرية بمنزله في صنعاء إلى أن اختطفته منه في الخامس من شهر مارس، أي قبل الحرب بشهر".

وأضاف السلامي: "ليس من حق القوى الانقلابية ربط قضية قحطان وزملائه السياسيين المدنيين السلميين بأي مقايضة أفرزتها الحرب اللاحقة، فحقهم الفوري -هو وزملائه المدنيون- في الحرية مكفول وفق القوانين والمواثيق الإنسانية الدولية".

ووجه السلامي خطابه للعالم، أن "الحديث عن أي سلام الواجب أن يبدأ أولاً ببناء الثقة، وأول إجراءات بناء الثقة هي إطلاق معتقلي الرأي السياسي".

واختتم تصريحه ل"الحملة التضامنية مع قحطان" بإعلان تضامنه المطلق مع قحطان وأولاده وأسرته وكافة معتقلي الرأي وأسرهم وذويهم.

 

حملة واسعة

إلى ذلك، شهدت حملة التضامن مع السياسي المختطف محمد قحطان، زخماً واسعاً في وسائل الإعلام وبين كافة الشرائح الوطنية من سياسيين ونخب إعلامية ومثقفين وأصحاب رأي ونقابيين ومن كافة مكونات المجتمع اليمني.

وعبر المشاركون في حملتهم التضامنية عن إدانتهم الشديدة لمواصلة اختطاف المليشيات الانقلابية محمد قحطان ورفاقه الآخرين، وعدم السماح لأهلهم وذويهم ولا المنظمات الدولية بزيارتهم أو إبداء أية معلومات عن حالتهم الصحية وظروف اختطافهم في معتقلاتهم السرية.

كما أبدى الناشطون السياسيون والإعلاميون استياءهم من صمت المنظمات الدولية وتجاهل قضية المختطفين وعدم الضغط على المليشيات الانقلابية لإطلاق سراحهم، واعتبروا ذلك الصمت "توطؤاً من قبل هذه المنظمات"

#الحرية_لقحطان