فيس بوك
جوجل بلاس
تنكيل الحوثيين بموظفي المنظمات الأممية.. تعطيل المساعدات ومفاقمة معاناة المواطنين
إعلامية الإصلاح بذمار تختتم برنامجاً تدريبياً في مهارات التحرير الصحفي
التكتل الوطني: جريمة اغتيال وحيش تكشف مدى قبح مليشيا الحوثي السلالية وعمق ارتباطها بالمشروع الإيراني
خرافة الغدير ومزاعم الولاية.. من واقعة تاريخية إلى أداة حوثية للحشد السياسي والتعبئة الطائفية
التجنيد والقتل والاختطاف وجوه المأساة التي تطارد الأطفال.. تقرير حقوقي يكشف حجم المعاناة
في ندوة سياسية للقطاع الطلابي لإصلاح المحويت: الوحدة اليمنية صمام أمان الجمهورية وبناء الدولة
إصلاح الحديدة ينعى العميد وحيش ويشيد ببطولاته في مقاومة مليشيا الحوثي ومعارك التحرير
الإصلاح يدين اغتيال العميد وحيش في الخوخة ويدعو لكشف ملابسات الجريمة
دائرة الطلاب بإصلاح أمانة العاصمة تنظم ملتقى الرموز الطلابية وتستعرض تجارب قيادية ملهمة
إعلامية إصلاح عدن تعزي في وفاة الأديب والكاتب المسرحي سعيد عولقي

في خطوات مدروسة ومتكاملة بين طرفي الانقلاب في صنعاء وعدن، خرجت مليشيا الانقلاب الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي ضد الحكومة الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن، رافعة راية فساد الحكومة في خطوة تحاكي الخطوات التي اتخذها الانقلابيون الحوثيون وحليفهم صالح على حكومة الوفاق الوطني في سبتمبر 2014.
وكأن عجلة الزمن عادت إلى الوراء ثلاثة أعوام ماضية..هاهي أحداث عدن اليوم تكشف عن الوجه الآخر للانقلاب الحوثي على الشرعية..مليشيات أخرى وأجندة أخرى يقودها انقلابيون جدد في عدن بقيادة عيدروس الزبيدي وهاني بن بريك وآخرين، لتلتقي أجندة الجميع في إغراق اليمن في فوضى عارمة ومحاولة إسقاط الدولة ومؤسساتها بعد تضحيات جسيمة طيلة ثلاثة أعوام من دماء اليمنيين الزكية في كل مكان خدمة لأجندة إقليمية ودول أخرى لا تريد أن ترى يمناً مستقراً وموحداً ومتعافياً.
ففي حين تحاول الحكومة والشرعية عموماً تجنيب البلاد الصراعات الداخلية تأبى المليشيات الجديدة إلا أن تكون معول هدم لجسد الوطن الواحد على الرغم من إعطاء رموز الفوضى كل الصلاحيات أثناء حكمهم لعدن فلم تنتج تلك القيادات سوى الفساد والفوضى والتمرد على الدولة.
وطيلة حكم تلك القيادات الفاسدة لعدن خلال العامين الماضيين كانت تمضي في التعبئة المناطقية والمليشوية الخاطئة ضد الدولة والحكومة على الرغم من انها كانت جزءاً منها فعملت على تأجيج الشارع وقيادة المظاهرات والاعتصامات المحرضة على الشرعية وكذلك قياها بالعديد من الأحداث الدامية كأحداث المطار وغيرها واجهتها الحكومة بروح المسؤولية وعدم تأجيج المشاكل في صب الزيت على النار حتى لا تستفيد منها المليشيات الانقلابية في صنعاء، إلا أن المليشيات المتمردة بقيادة الزبيدي واصلت استفزازها للدولة والحكومة في كل المراحل وصولاً إلى التمرد العسكري الذي تشهده عدن اليوم.
يجمع المراقبون اليوم على أن قيادة الزبيدي والمجلس الانتقالي لهذا التمرد يحمل نفس الأجندة الحوثية والسيناريو الانقلابي الذي قامت به المليشيا الحوثية في صنعاء 2014 بحجة فساد الحكومة إلا أن مراقبين آخرين يرون تغير الأوضاع وتم استلهام الدرس الماضي.
ويعول المواطنون والشعب اليمني عموماً على الحكومة والقيادة السياسية التصدي لأية فوضى انقلابية وفرض الأمن والاستقرار بقوة الدولة والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطن وإقلاق سكينة الشعب أو الانقلاب على الدولة، الأمر الذي تعكسه حجم التفاعلات في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي المطالبة بفرض الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن.
رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر من جانبه حذر من أن هذا التمرد سيكون خدمة لإيران ومكاسب كبيرة بيد العدو، وخطراً حقيقياً على أمننا الإقليمي والعربي، سيغدو الحوثيون مشكلة أخرى في الوطن العربي تثخن في جراحه".
ووجه خطاباً عاماً للتحالف العربي والرأي العام أكد فيه أن الانقلابيين"فشلوا في إثارة أبناء عدن على الحكومة عبر تدمير الخدمات والمرتبات فانتظمت الخدمات والمرتبات، لجأوا لإسقاط الحكومة عن طريق تدمير الريال اليمني ففشلوا، والفضل هنا يعود للمملكة التي رفدت خزينة اليمن بملياري دولار، اليوم يتحركون عسكرياً، باستحداث نقاط عسكرية جديدة والهجوم على معسكرات الشرعية، ومكنة إعلام هائلة، هذا أمر خطير"، مطالباً التحالف العربي "أن يتحركوا لإنقاذ الموقف، فالأمر بيدهم دون غيرهم، والأمل كما نراه نحن في الحكومة معقود على الإمارات العربية المتحدة، صاحبة القرار اليوم في عدن العاصمة المؤقتة لليمن".
مشاريع انقلابية
الصحفي والمحلل السياسي الدكتور فيصل علي علق على الانقلاب بالقول: " تناغم انقلاب الهاشمية السياسية في صنعاء مع محاولات انقلاب الانتقالي في عدن يدل على أن مشروع إيران يتمدد شمالا وجنوبا.. وتصدي الشرعية للانقلابين سيقوض مشروع إيران في اليمن والمملكة العربية السعودية لن تخسر اليمن اليوم لتظل مهددة من إيران مستقبلا".
أما الصحفي عامر الدميني فيقول: "استهداف الحكومة في عدن يمضي بنفس طريقة استهداف حكومة باسندوة بصنعاء. كان الحوثيون يرددون أنهم لن يستهدفوا هادي وأنه باق في مكانه".
وأضاف الدميني: "اليوم المجلس الانتقالي يقول نفس الكلام أنه مع الشرعية لكن الحكومة فاسدة. إذا سقطت الحكومة طاح هادي والشرعية ودخلنا الانقلاب رقم2 لنفس الراعي والممول. والخطوة التالية سيكون المطلوب هادي .. ولا توجد دولة ثانية يلجأ لها لطلب المعونة والدعم لإعادة شرعيته إلا كوريا الشمالية".
إذاً هي الفوضى ولا غيرها التي تسعى إليها المليشيات الانقلابية في كل من صنعاء وعدن وإدخال اليمن في أتون صراعات لا تنتهي، ففي الوقت الذي تعمل الشرعية بكل طاقاتها لإنهاء الانقلاب في صنعاء تقوم الأذرعة الأخرى للانقلابيين في عدن بطعن الشرعية والغدر بها من الخلف، فهل يتعقل الجميع ويسمون باليمن فوق كل الجراحات؟!