الإثنين 22-01-2018 : 5 - جمادي الأول - 1439 هـ
وثيقة الحوار الوطني الشامل

إن الوثيقة التي بين أيدينا تمثل خلاصات آمال وطموحات شعبنا اليمني العظيم
منذ فجر نضاله من أجل الحرية والحياة الكريمة والخلاص من الاستبداد
والاستعمار.. اثنان وخمسون عاماً منذ قيام الثورة اليمنية في 26 سبتمبر 1962 م
و 14 أكتوبر 1963 م وشعبنا يعاني من دوامة صعبة وصراعات لاتنتهي لكنه
لم يستسلم وظل يبتدع أساليب نضال فريدة تعكس جوهره الأصيل وعمقه
الحضاري التليد بغرض تحقيق الأهداف التي فجر من أجلها رواد نضاله ثوراتهم
المتتالية، وهاهي هذه الأهداف تتجسد اليوم بشكل غير مسبوق بين دفتي هذه
الوثيقة التي يحمل خلاصة تلك الآمال والطموحات الكفيلة بنقل اليمن إلى آفاق
الحداثة وروح العصر متمسكاً بشريعته وقيمه الإسلامية وأخلاقه الأصيلة التي
بدونها يفقد روحه ويخسر نفسه، فالشعوب العظيمة هي التي تبني نهضتها دون
أن تتخلى عن معدنها الأصيل وشخصيتها وقيمها.
إن هذه الوثيقة لن ترى النور ولن تتجسد واقعاً جديداً في حياتنا نحن اليمانيين
إلا إذا واصلنا العمل الجاد لتنفيذها وتطبيق رؤاها وتصوراتها رجالاً ونساءً، شيوخاً
وشباباً على السواء بروح واحدة لاتفرقنا الخلافات الصغيرة أو العصبيات الضيقة
أو مخلفات الماضي وأمراضه.. نستلهم دروس وعبر نضالنا ونستحضر على الدوام
مصالح أبنائنا وأحفادنا في وطن عزيز يظلهم تحت راية الأمن والعدل والحرية
والمساواة والحياة الكريمة.. بهذه الروح فقط سنبني اليمن الجديد.. اليمن الذي
ضحى آلافُ الشباب من أبنائنا حتى يروه حقيقة واقعة بعد أن كان حلماً يراودهم
ويراودنا جميعاً، لكنهم كانوا يرونه قريباً فكان ماأرادوا وبعد أن استكملنا الرؤية
الموجودة بين دفتي هذه الوثيقة التاريخية الخالدة سننتقل جميعاً إلى العمل
على تنفيذها دون تردد أو خوف أو تكاسل.
فلكل من أسهم في إنجازها من أعضاء وعضوات مؤتمر الحوار الوطني كل الشكر
والتقدير لأنهم كانوا على مستوى ثقة شعبهم بهم ولم يخيبوا ظنه مطلقاً، فقد
أدوا الأمانة كما يجب، لذلك نوجه لهم تحية الحب والامتنان والاحترام.
وفقنا الله جميعاً لما فيه خير شعبنا ووطننا وسدد خطانا
فهو الهادي إلى سواء السبيل
عبد ربه منصور هادي - رئيس الجمهورية
رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

عدد الزيارات 196
عدد التحميلات 202
كلمة حرة
إليكم أيها الإصلاحيون..
إليكم أيها الإصلاحيون ألف سلام..تماسكتم حينما تفرق الناس، وصمدتم في وجه أعداء الوطن حين تخاذل الناس، ودافعتم عن وطنكم حينما باعه اللؤماء في سوق النخاسة. بكم انتصر وطنكم؛ فديتموه بمهج أرواحكم، وقدمتم -ولا زلتم- الغالي والرخيص، وجُدتم بأنفسكم حينما تسابق الكثير إلى تقاسم كعكة أشلاء وطن ممزق وجريح، لكنكم كنتم في مقدمة الصفوف دروعاً واقية للشعب اليمني من بطش الخائنين وكيد المتآمرين. لم يقبلوا بكم يوماً وحاربوكم على كل صعيد، وأبعدوكم من مؤسسات الدولة لكنكم كنتم الأمناء عليها وحراسها، وصُنتموها من كل متهبش ومتفيد. حتى وهم يمنون على الوطن ببعض المختطفين بعد تصف ....عرض المزيد
إعلن معنا