السبت 15-06-2024 06:21:56 ص : 8 - ذو الحجة - 1445 هـ
آخر الاخبار

سياسيون ونشطاء: تعمد مليشيا الحوثي التعتيم حول قحطان تعذيب متعمد لأسرته ونوع من العقاب الحاقد

الأحد 19 مايو 2024 الساعة 07 مساءً / الإصلاح نت – خاص

 

لأكثر من تسع سنوات، وما تزال مليشيا الحوثي الإرهابية تختطف وتخفي المناضل والقائد الوطني الأستاذ محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للإصلاح، رجل الحوار والسياسة، كتأكيد من المليشيا العنصرية على استمرار انقلابها على الدولة والإرادة الشعبية والحياة السياسية.

ولا تزال الحكومة اليمنية تعول على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، للقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، وكذا عبر ممثليها في اليمن، من أجل فرض تنفيذ القرار 2216 الذي يلزم المليشيا الحوثية بإطلاق سراح قحطان.

ويشدد التجمع اليمني للإصلاح، والمبادرة الوطنية لأولوية إطلاق قحطان قبل أي مفاوضات، على أن تكون قضية قحطان أولوية، وتشدد على ضرورة التمسك بمبدأ "الكل مقابل الكل"، الذي التزمت به المليشيا ثم تنصلت عنه.

 

قرار حكومي صائب

ويذهب رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة تعز، أحمد عثمان، إلى أهمية قرار الوفد الحكومي، بجعل الإفصاح عن قحطان وزيارة أسرته له، أولوية.

ويلفت عثمان إلى أن قحطان قائد سياسي وزعيم وطني، لم يقبض عليه في الحرب. ويستطرد: "أسرى الحرب لهم حقوق وهؤلاء تجاوزوا كل الحقوق والقوانين في تعاملهم مع قحطان تحديدا اختطفوه من الطريق العام وفرضوا عليه إقامة جبرية في منزله ثم اختطفوه وأخذوه كل هذه السنوات، والمصيبة أن قحطان أحد الرموز المحاورة التي كانت تحاور في صنعاء تحت مظلة الأمم المتحدة، يعني المفترض تحت حمايتها وينطبق عليه ما ينطبق على رجالات وشخصيات الأمم المتحدة أثناء أداء مهماتهم".

ويبين أن المجتمع الدولي لم يتقدم خطوة في مسار الأسرى والمختطفين وفي المقدمة القائد قحطان، مع أن اختطاف قحطان وطريقة الإخفاء تنتهك حقوق الإنسان وكل القوانين الدولية.

ويرى القيادي في إصلاح تعز، أن المشكلة تتمثل في أن المجتمع الدولي لا يعير هذه الجوانب الإنسانية اهتماما، مشيراً إلى وفاء الشرعية بالتزاماتها في الملفات الإنسانية، وتنصل مليشيا الحوثي عن كل الالتزامات.

ويؤكد أن اختطاف قحطان جريمة وانتهاك لحقوق الإنسان والأعراف والقوانين، لأنه خطف لرجل مسالم وشخصية أساسية في الحوار الذي كان يديره جمال بن عمر تحت مظلة الأمم المتحدة وحمايتها، واستمرار الاختطاف استمرار للجريمة بصورة أبشع، خاصة وهو الوحيد تقريبا الذي تعمد الحوثي التعتيم عنه، وهو تعذيب متعمد لأسرته ونوع من العقاب الحاقد، الذي يعكس حقدا يفوق التصور لأنهم يرون فيه رمزا للكلمة وعنوانا للشعب وممثلا عنه بقوة وشجاعة وسياستهم الحقد على كل من يعتز بشعبه ويتعامل بشجاعة وحُجة.

ويذهب عثمان إلى أن خوفهم من قحطان يعكس خوفهم من الحوار ومواجهة الحقيقة وهروب من الحُجة وذعرهم من الازدراء الشعبي لمنهجهم المتخلف ويرون في قحطان صورة مكثفة للشعب الرافض للخرافة والعنف وتسويق الجهل.

 

عجز وأجندات

ويقول عضو المجلس المحلي بمديرية القطن والقيادي في إصلاح حضرموت، حداد القحوم، إنه على الرغم ما يتردد عن التقدم في مباحثات وقف الحرب، ما يزال هناك عجز عن إنهاء موضوع الأسرى والمختطفين من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وفي المقدمة السياسي محمد قحطان.
ويؤكد القحوم أن مليشيا الحوثي مستمرة في ممارسة التضليل وسوْق الأكاذيب للتنصل من التزاماتها، حيث غلب عليها الحقد على رجل يمثل الإجماع والتوافق الوطني.

ويعتقد أن موقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ليس عجزاً، ولكنه انسياق خلف أجندة خاصة، تتنافى مع مسؤولياتهم.
بينما يعتبر الناشط السياسي عبد الله باغزال، أن التفاوض مع الحوثي ضياع للوقت مع مليشيا انقلابية غير معترف بها، موضحاً أن المليشيا الحوثية لا تلتزم بأي اتفاقات، وأنها تستخدم التفاوض لكسب الوقت والموقف.

ويعبر باغزال عن استيائه من عجز المجتمع الدولي في اتخاذ قرارات مسؤولة، ووقف تعنت المليشيا الحوثية في الملفات الإنسانية، في الوقت الذي يرى الحوثي أن استمرار تغييب السياسي محمد قحطان هو الورقة الرابحة للحوثي أمام حزب شعبي له قاعدة وطنية.

 

تاريخ حوثي من النقض والتنصل

الناشط الشبابي رائد العوبثاني، يعتقد أن قرار الوفد الحكومي وقف أي تفاوض قبل الإفصاح عن قحطان والتقائه بأسرته، سيثمر، ويشدد على ثبات الوفد المفاوض على موقفه، وجدية المجتمع الدولي في الضغط على الحوثي لإتمام الصفقة، مرجحاً أن الحوثي لا يمكن أن يتعاطى مع مثل هذه الجهود.

وحول الموقف الأممي والدولي، يعتقد العوبثاني أنه لا يراه عجزاً، بل عدم جدية في إنهاء الصراع وتركه مستمراً.
ويختلف معه القيادي في إصلاح سيئون بحضرموت عمر كعويلة القيادي في إصلاح سيئون، الذي يرى أن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عاجزون عن حل الملفات الإنسانية، وعلى رأسها ملف الأسرى والمختطفين، وفي المقدمة الشخصية السياسية محمد قحطان.

ويعتقد كعويلة أن المفاوضات مع مليشيا لها تاريخ في نقض الاتفاقات والتنصل منها، عبث واستهلاك للوقف والجهد.

كلمات دالّة

#اليمن