السبت 15-06-2024 06:23:24 ص : 8 - ذو الحجة - 1445 هـ
آخر الاخبار

قيادات إصلاحية: قحطان رمزية وطنية وإطلاقه اختبار لجدية المليشيا في التعاطي مع جهود إحلال السلام

الأحد 19 مايو 2024 الساعة 06 مساءً / الإصلاح نت – خاص

 

عبرت قيادات في التجمع اليمني للإصلاح بالمحافظات، عن استيائها من العجز في إنهاء موضوع الأسرى والمختطفين من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وفي مقدمتهم السياسي محمد قحطان، عضو الهيئة العليا للحزب.
وأكدوا على أهمية موقف الحكومة الشرعية، في تجاوز الضغط الاممي العاجز، ورفض أي مفاوضات قبل الإفصاح عن القائد السياسي المناضل محمد قحطان، والسماح لأهله بزيارته.

وحشية المليشيا ومرونة المجتمع الدولي

ويؤكد الأمين المساعد للتجمع اليمني للإصلاح بوادي حضرموت منير بامحيمود، أن رفض الوفد عقد أي لقاءات إلا بعد الكشف عن عضو الهيئة العليا للإصلاح محمد قحطان، خطوة في الاتجاه الصحيح، كما أنها تضع مليشيا الحوثي على المحك في اختبار نواياها وتجاوبها مع الجهود الدولية.
وشدد بامحيمود على أهمية أن يضغط المجتمع الدولي ويتجاوز حالة المرونة الزائدة في التعاطي مع هذا الملف الإنساني، ولا يقدم على أي خطوة قبل تجاوب الطرف الانقلابي.
واعتبر إصرار مليشيا الحوثي على استمرار تغييب قحطان، إثبات على وحشية هذه المليشيا وعدم مراعاتها حتى لقيم الإنسانية فكيف بالعدالة والمساواة والكرامة للإنسان والمواطن اليمني.

تراخٍ أممي

وأوضح رئيس الدائرة السياسية للإصلاح بمحافظة تعز، أحمد المقرمي، أن وفد الشرعية المفاوض سلك مسالك إنسانية عدة، بهدف إطلاق الأسرى بمن فيهم إطلاق الهامة الوطنية الأستاذ محمد قحطان.
وأضاف: "ومما كان مطروحا في جولة سابقة إطلاق الكل مقابل الكل، لكن كل المسالك اصطدمت بتعنت جماعة الحوثي، وتراخي دور المبعوث الأممي".
واعتبر إعلان وفد الشرعية المفاوض عدم عقد أي لقاء إلا بعد الكشف عن الأستاذ محمد قحطان كما هو تعبير عن موقف، فهو أيضا قرار يمثل ضغطا على الحوثيين، وفي الوقت نفسه يمثل اعتراضا على تراخي دور مكتب المبعوث الأممي، عسى أن يعطي الثمرة المرجوة.
وأشار إلى أن عجز المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام الإخفاء القسري للأستاذ قحطان، يأتي في إطار سلسلة مواقف مريبة تجاه جماعة عسكرية متمردة نفذت انقلابا عسكريا على نظام شرعي جاء عبر الدستور والديمقراطية.
وتابع المقرمي: "وكلها مواقف محبطة للشعوب والحكومات التي تعقد آمالا على المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة، وسواء كانت هذه المواقف المحبطة الموقف السلبي من الإخفاء القسري لقحطان وعدم الضغط لإطلاق سراحه، أو كان للمواقف المتراخية في تطبيق قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالانقلاب الحوثي.
ونوه بتعاطي الناس إزاء مثل هذه القضية من باب المُثل والمبادئ الدينية، أو القيم القانونية، أو الأخلاق الإنسانية المشتركة، أو حقوق المواطنة، أو الشهامة القبلية، لكن جماعة الحوثي تقدم نفسها داخليا وخارجيا أنها تفتقر تماما لكل هذه القواعد والمبادئ التي ذكرت، وأنها تنافس في صلفها وعنجهيتها الكيان اللقيط في الأرض المحتلة.

قحطان مؤشر لصدق جهود إحلال السلام

فيما تعتقد عضو الدائرة السياسية للإصلاح بمحافظة تعز، سارة قاسم هيثم، أن من مؤشرات صدق الجهود لإنهاء الحرب وإحلال السلام التي تقاس بها جهود الأمم المتحدة في اليمن، ملف المختطفين الذي يبين حقيقة صدق نوايا المليشيا أو جدية الأمم المتحدة في إطلاق سراح المختطفين وفي مقدمتهم السياسي الكبير الأستاذ محمد قحطان، والسماح لأهله بالتواصل معه.
وكون ذلك لم يتحقق، فإن قاسم تعتبر ذلك يدل على تعنت واضح ونوايا استمرار للتصعيد من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية، كما هو مؤشر على عدم جدية الأمم المتحدة بفرص الضغوطات اللازمة في هذا الملف.
وتؤيد القيادية الإصلاحية قرار الوفد المفاوض بعدم عقد أي لقاءات إلا بعد الكشف عن قحطان، إذ إن الأمم المتحدة تدير التفاوض بالكيفية التي تخدم المصالح العليا للنظام العالمي، داعية الحكومة الشرعية إلى خطورة هذا المنحى، واتخاذ كل الإجراءات العسكرية والسياسية التي تضمن تحريك الملفات وأولها ملف المختطفين بما يضمن حلحلتها والإفراج عنهم وعلى رأسهم الأستاذ محمد قحطان.
وترى أن ما يحدث ليس عجزاً من المجتمع الدولي، بقدر ما هو غياب الجدية في تحريك الملف كما ينبغي، في حين أن للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية والقوانين الضامنة لفك أسرى المختطفين إن لوحت بذلك وضغطت بالعقوبات المحتملة على قادة المليشيا وفق القانون الإنساني، الذي بدا واضحا في مخالفة الحوثي لكل تلك القوانين التي تزعم الأمم المتحدة رعايتها.
وحملت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية والقانونية والتاريخية لما يحدث لليمن عموما جراء الانقلاب وتبعاته، ولملف المختطفين وعلى رأسهم محمد قحطان.
وترجع قاسم استمرار مليشيا الحوثي في تغييب المناضل قحطان، إلى مدى الخوف والرعب الذي يتملك المليشيا من السياسي قحطان، لما يتمتع به من كاريزما وحضور بين كل القوى السياسية على الساحة اليمنية، وفكره السياسي الوطني، وقدرته على لملمة الصف.

دلالات النضال الوطني والسياسي

من جانبه، يسترسل رئيس الإصلاح بمديرية سيئون عبد الحافظ خباه، في التعريف بمكانة قحطان وأدواره السياسية، حيث أصبح يمثل رجل السياسة والحوار ومهندس التوافقات الوطنية ورمزا للتحول السياسي في البلاد، معتبراً قرار الوفد الحكومي المفاوض دلالة على حرص وطني واهتمام بهذا المناضل الوطني من قيادة الدولة، مشيراً إلى تكريمه من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي بوسام 26 سبتمبر من الدرجة الأولى.
ويطالب خباه المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالجدية في التعاطي مع هذه القضية والتعامل مع مليشيا الحوثيين بجدية والضغط عليها للإفراج عن قحطان، مذكراً بقرار مجلس الأمن 2216، ورفض مليشيا الحوثيين ذلك القرار وتمردها على القرارات الدولية.
واعتبر أن استمرار المليشيات الحوثية في خطف المناضل قحطان وإخفائه قسريا ومنع أسرته من التواصل، هدفه ابتزاز لحزب الإصلاح لتغيير مواقفه الوطنية، مؤكداً أن هذه المساعي لا يمكن أن تنجح وأن قحطان بات أيقونة للنضال الوطني.

كلمات دالّة

#اليمن