السبت 13-04-2024 02:31:37 ص : 4 - شوال - 1445 هـ
آخر الاخبار

الإرهاب الحوثي ومزاجية التصنيف الأمريكي.. من ينصف الضحايا اليمنيين؟

الإثنين 26 فبراير-شباط 2024 الساعة 10 مساءً / الإصلاح نت - خاص

 

 

لا يزال مصطلح الإرهاب ورقة رابحة للتلاعب السياسي وشماعة للابتزاز، وقضية لمساومة الكثير من القوى الفاعلة، ولا يزال الإرهاب حتى هذه اللحظة مصطلحا فضفاضا غير محصور بتعريف محدد، إذ لا يزال الإرهاب قابلا للتوظيف والابتزاز حسب ما تستدعيه الحاجة والمصلحة السياسية والأمنية.

لا شيء في القوانين السماوية والقوانين البشرية الوضعية أعظم جرما وأكثر شناعة من القتل وإراقة دماء الأبرياء، ونشر الرعب، وإخافة الآمنين، وهدم منازل الأبرياء، والتضييق على الناس ومحاربتهم في أقواتهم واحتياجاتهم الضرورية وخدماتهم الأساسية، غير أن هذا وحده لم يكن كافيا في التعامل مع الكثير من الأطراف والجماعات والمنظمات الإرهابية التي تتبنى النهج ذاته والسياسة ذاتها في تعاملها مع خصومها، والسعي من خلالها لتحقيق المكاسب والأهداف.

 

خيار العنف

وتعتبر مليشيا الحوثي واحدة من الجماعات التي جعلت من العنف سبيلا لها لتحقيق أهدافها السياسية والأيديولوجية، فقد تبنت المليشيا هذا النهج منذ بداية تمردها على الدولة في العام 2004، واتخذت العنف خيارها الوحيد لنشر أفكارها وتوسيع سيطرتها في مناطق واسعة من البلاد.

ومنذ اليوم الأول لتمردها اتبعت المليشيا الحوثية كل أشكال العنف والإرهاب للتعبير عن نفسها وترجمة أفكارها في مواجهة الدولة اليمنية والحكومة الشرعية المنتخبة، واتخذت كافة الأساليب الإجرامية المخالفة للقوانين الدولية والأعراف المرعية والتقاليد المحلية، في الوقت الذي رفضت فيه المليشيا كافة الحلول السلمية والتفاوضية، وانقلبت على كل المعاهدات والاتفاقيات التي وقعت عليها مع مختلف الأطراف المعنية، ابتداء من الاتفاقيات التي أبرمتها مع الحكومة اليمنية إبان فترة الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، الذي انقلبت عليه المليشيا وغدرت به وتخلصت منه في العام 2017، وانتهاء باتفاقياتها مع الحكومة الشرعية برئاسة عبد ربه منصور هادي، كاتفاقية السلم والشراكة واتفاقية ستوكهولم واتفاقية الرياض وغيرها من الاتفاقيات التي انقلبت عليها المليشيا.

 

كارثة دموية

ولم تستثن مليشيا الحوثي في مسيرة الخراب التي تبنتها جريمة من الجرائم دون أن ترتكبها في حق المواطنين غير آبهة بقانون أو دستور أو أي نتائج أو انعكاسات تذكر.

وقد تسببت مليشيا الحوثي بمقتل أكثر من 300 ألف من اليمنيين، نتيجة الحروب المتواصلة التي تشنها المليشيا ضد المدنيين والجيش الوطني.

فقد قدرت الأمم المتحدة في تقرير أممي صدر في وقت سابق أن تسفر الحرب في اليمن بحلول نهاية العام 2021 فقط عن مقتل 377 ألف شخص منذ بدء النزاع قبل نحو تسع سنوات، مفيدة بخسارة اقتصاد البلاد 126 مليار دولار.

ويقول التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي حمل عنوان "تقييم أثر النزاع في اليمن: مسارات التعافي"، إنه عند نهاية عام 2021 "سيكون الصراع في اليمن قد أدى إلى 377 ألف وفاة، ما يقرب من 60% منها جاءت بأسباب غير مباشرة مثل سوء التغذية والجوع والأمراض".

ويضيف التقرير أن "الوفيات المباشرة الناجمة عن الأعمال القتالية، نسبتها 40% من الحصيلة، مما يعني أن عددها 150 ألفا و800".

ويذكر التقرير الأممي أنه "يموت حاليا طفل يمني دون سن الخامسة كل 9 دقائق بسبب النزاع"، لافتا إلى أن" الصراع تسبب في تدمير البنية التحتية وانهيار الاقتصاد ووضع ملايين الأشخاص على حافة المجاعة، وسط عجز دولي عن وقف آلة الحرب رغم المساعي الدبلوماسية المستمرة"، موضحا أن الحرب "تسببت في خسارة اليمن 126 مليار دولار من النمو الاقتصادي"، كما حذر من أنه "إذا استمر الصراع حتى عام 2030، فسيكون قد أودى بحياة 1.3 مليون شخص ".

 

إرهاب شامل

ولم تكتف المليشيا الحوثية بتوزيع حمم الموت بشكل مباشر، سواء بقصف المنازل والأحياء السكنية، أو عن طريق الاستهداف والقنص في الشوارع والطرقات، أو غير ذلك من الطرق والأساليب الإجرامية، بل عمدت المليشيا إلى تفخيخ السهل والجبل والبحر والبر، بتوزيع الألغام وزرعها بطريقة عشوائية، الأمر الذي تسبب بمقتل الآلاف من الضحايا الأبرياء.

وكشف مسؤول يمني عن توثيق أكثر من 10 آلاف ضحية بين المدنيين بسبب الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثيين في عديد من المحافظات التي وصلتها خلال السنوات الماضية.

ويقول مدير البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام في اليمن العميد أمين العقيلي، في حوار نشره المركز الإعلامي للمشروع السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام (مسام)، إن "هناك إحصائية مسجلة ومثبتة، وثقت أكثر من 10 آلاف ضحية مدنية بسبب الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثيين مع توسعها وتمددها في محافظات الجمهورية، بداية من صعدة إلى عمران وصنعاء ومن ثم تعز وعدن والبيضاء والضالع والحديدة وأبين والجوف وحجة، وحتى ذمار وإب وريمة".

وبحسب العقيلي فإن العدد الحقيقي للضحايا أكبر بكثير مما تم توثيقه، وأن هذا الرقم لا يشمل إلا من تم التمكن من الوصول إليهم وتسجيلهم، مضيفا أن "هناك جهات سجلت ضحايا كثيرين، لكن نحن نعتمد على مصادرنا الموثوقة، وأؤكد أن عدد ضحايا الألغام أكبر من الأرقام المسجلة بكثير".

ويشير مدير البرنامج الوطني "مسام" إلى أن الألغام تسببت بكارثة إنسانية هائلة للمدنيين الذين يعتبرون أكثر ضحاياها، كما أن انتشارها في الأراضي الزراعية والمياه الإقليمية حرم آلاف المزارعين من زراعة أراضيهم، بالإضافة إلى حرمان الصيادين من مزاولة مهنتهم في صيد الأسماك، خاصة أن الغالبية العظمى من اليمنيين يعتمدون على الزراعة وصيد الأسماك كمصدر دخل رئيسي لهم.

 

موقف رمادي

مؤخرا أعادت الولايات المتحدة الأمريكية إدراج مليشيا الحوثي في قائمة الإرهاب بعد تزايد هجماتها ضد السفن التجارية بدعوى رفض العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومطالبتها برفع الحصار عن القطاع.

وقد دخل قرار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إعادة تصنيف مليشيا الحوثيين منظمةً إرهابية، حيز التنفيذ رسمياً في 16 من فبراير الجاري، بعد انقضاء مهلة الشهر التي حددتها للمليشيا، لوقف هجماتها في منطقة البحر الأحمر، ومطالبتها العودة إلى مسار العملية السياسية في اليمن.

فقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية مليشيا الحوثي "كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً تصنيفاً خاصاً"، ما يعني عملياً تجميد الأصول التي قد تملكها المليشيا في الولايات المتحدة وقطع مصادر تمويلها.

وقد أكدت واشنطن أن تصنيف الحوثيين مليشيا إرهابية، يأتي رداً على التهديدات والهجمات المستمرة على الملاحة في البحر الأحمر، بحجة التضامن مع غزة، مضيفة أن هذا التصنيف يعد أداة مهمة للحد من تمويل العمليات الإرهابية للحوثيين وعرقلتها، وتقييد وصولهم إلى الأسواق المالية، ومحاسبتهم على أفعالهم.

 

سياسة متناقضة

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات المتناقضة التي اتخذتها واشنطن تجاه الأزمة اليمنية، وتحديدا ما يخص ملف مليشيا الحوثي، فقد كشفت تلك القرارات التي تبناها الأمريكيون ووفقا لمراقبين عن حالة من التناقض وازدواج المعايير في التعاطي مع الكثير من الملفات الحساسة في المنطقة.

وبحسب المراقبين فإن تلك القرارات تعبر عن مزاجية مفرطة في التعامل مع الملفات الشائكة من قبل صناع القرار الأمريكي، ولا تستند إلى رؤى ثابتة أو إستراتيجيات سياسية.

وأضافوا أن هذا القرار ظل لفترة طويلة يراوح مكانه في أدراج صنع القرار الأمريكي، ليخرج إلى الوجود بعد أن شارفت إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" على الانتهاء وقبيل أيام فقط من مغادرته للبيت الأبيض، حيث أصدر ترامب قرارا بتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية كرد فعل غاضب وكنوع من النكاية بالإدارة الجديدة التي أعقبته وإرباك لها.

غير أن ذلك القرار لم يلبث أن أعقبه قرار آخر بإلغائه اتخذه الرئيس الأمريكي الجديد "جو بايدن" تم بموجبه رفع اسم مليشيا الحوثي من قائمة الإرهاب، كتعبير عن حسن الظن بمليشيا الحوثي وفتح صفحة جديدة مع المليشيا الإرهابية والتي حفل تاريخها حتى لحظة اتخاذ القرار بسجل أسود مليء بالجرائم والانتهاكات، قبل أن تعود الإدارة ذاتها بإدراج اسم مليشيا الحوثي في لائحة الإرهاب من جديد.

 

موقف ضبابي

ويقول السفير الأمريكي الأسبق لدى اليمن جيرالد فيرستاين: "إن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية في ظل إدارة ترمب، كان أكثر شمولاً في تأثيره مقارنة بتصنيف إدارة بايدن للجماعات الإرهابية المحددة خصيصاً، إذ كان من شأن التصنيف في عهد ترمب أن يعقد قدرة المجتمع الدولي على تقديم المساعدة الإنسانية لليمن، والسماح بالمعاملات التجارية اللازمة لضمان وصول اليمنيين إلى الغذاء والدواء الحيوي وغيرها من الضروريات، والتفاوض مع الحوثيين بشأن عملية سياسية، لإنهاء الحرب الأهلية".

ويضيف السفير فيرستاين: "بناء على هذا التصنيف ستكون هناك قيود على قدرة المليشيا على تمويل عملياتها والسفر إلى خارج اليمن، وستكون هناك أيضاً قيود على تقديم أي فائدة مادية للمليشيا"، مضيفا أن "توفير الأسلحة والتدريب والمساعدة للمليشيا محظور بالفعل، وبالتالي فإن التصنيف لن يؤثر بشكل أكبر على قدراتها العسكرية".

ويتابع بالقول إنه واستجابةً للمخاوف الدولية بشأن هذه القضايا، تراجعت إدارة بايدن عن تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية، ويهدف التصنيف الحالي إلى تجنب هذه المشاكل وتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين اليمنيين الأبرياء، وهو يسمح على وجه التحديد بالإغاثة الإنسانية والمعاملات التجارية والمفاوضات.

 

إرهاب قديم

وبالنظر إلى موقف الإدارة الأمريكية الحالي فإن هذا الموقف وإن كان مشجعا نوعا ما، إلا أنه يعكس نوعا من التلاعب بالأوراق الحساسة كورقة الإرهاب التي دأب الأمريكيون على توظيفها تبعا للمصلحة الأمريكية وفق التوقيت المناسب، بمعزل عن الخطر الحقيقي الذي تشكله بعض الجماعات والتنظيمات والتي تتعامل معها الإدارات الأمريكية المتعاقبة بنوع من التساهل والتغاضي.

فعمليات القرصنة التي قامت بها مليشيا الحوثي مؤخرا بدعوى التضامن مع غزة، والتي سارعت الإدارة الأمريكية واتخذت إزاءها قرار إدراج مليشيا الحوثي في لائحة الإرهاب، لم تكن هي الأولى من نوعها، فقد سبقتها العديد من العمليات المشابهة على طريق الملاحة الدولي.

ففي مطلع العام 2023 رصد تقرير حقوقي يمني ارتكاب مليشيا الحوثي نحو 504 جرائم إرهابية بحق الملاحة البحرية قبالة اليمن، في انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب، حيث قامت بالعديد من أعمال القرصنة المتصاعدة في البحر الأحمر، كان آخرها اختطاف السفينة المدنية "روابي" التي تحمل علم الإمارات، وفقا لما ذكره التقرير.

وبحسب التقرير الصادر عن الملتقى الوطني لحقوق الإنسان في اليمن فإنه وخلال 7 سنوات من سيطرة الحوثيين على صنعاء تتعرض السفن التجارية في البحر الأحمر وبشكل مستمر لاعتداءات إرهابية، ما يهدد الملاحة الدولية وبما يصل نسبته 13% من حجم حركة التجارة الدولية سنويا قبالة مناطق سيطرة الانقلابيين، بحسب تقديرات منسوبة لبيانات رسمية.

ويوثق التقرير ارتكاب المئات من الجرائم خلال نشاط المليشيا الحوثية في أعمال القرصنة البحرية قبالة خليج عدن وسواحل الصومال، بالإضافة إلى ارتكاب الحوثيين سلسلة من الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب بالمخالفة للقانون الدولي والقوانين المحلية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادق عليها اليمن، وفقا للتقرير.

وقد بلغت تلك الجرائم البحرية الحوثية بحسب التقرير نحو 504 انتهاكات، بينها 183 حالة استهداف لسفن الشحن التجارية الدولية والسفن العسكرية، و49 حالة استخدام شواطئ البحر الأحمر لعمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى اليمن، بالإضافة إلى استهداف الموانئ اليمنية والسعودية بنحو 17 انتهاكًا، وزراعة 192 لغمًا حوثيًّا في مياه البحر الأحمر، وارتكاب 63 اعتداء على الصيادين ونهب ممتلكاتهم.

وبحسب المحلل السياسي اليمني عبد الستار الشميري، رئيس مركز جهود للدراسات باليمن، فإن المليشيا الحوثية "استخدمت ميناء الحديدة كقاعدة عسكرية لإطلاق عملياتها بالبحر الأحمر، وحولت ميناءي رأس عيسى والصليف لقواعد تدريب لقراصنتها، وهنا يجب تحرك دولي "لإغلاق ميناء الحديدة وإخراج الحوثيين".

ويضيف المحلل السياسي الشميري أن "إيران دربت مليشيا الحوثي على اختطاف السفن وتعطيل الملاحة الدولية وتزودهم بمعلومات عن طرق الملاحة وعبور السفن".

 

تخادم مشترك

ويرى ناشطون أن التصنيف الأمريكي للحوثيين كمليشيا إرهابية جاء متأخرا جدا على الرغم من معرفة الأمريكيين بعمليات التنسيق والتخادم المشترك بين الحوثيين وتنظيم القاعدة الذي يحتل المرتبة الأولى في قائمة الإرهاب.

وأوردت مصادر إعلامية معلومات تفيد بسعي مليشيا الحوثي للاستعانة بتنظيم القاعدة، للمشاركة في العمليات ضد التحالف الدولي لحماية الملاحة البحرية، في خطوة تحمل الكثير من التداعيات.

ونقلت "سكاي نيوز" عن مصادر يمنية أن مليشيا الحوثيين عقدت لقاءات في محافظتي صنعاء والحديدة بين الحوثيين وعناصر تنظيم القاعدة، بهدف إقناعهم بالمشاركة في العمليات البحرية واستهداف المصالح الغربية من خلال تنفيذ هجمات انتحارية.

ويرى الكاتب اليمني وضاح الجليل أنه "لم يعد خافيا أنّ مليشيا الحوثي استخدمت تنظيم القاعدة في الكثير مِن الحالات والمواقف لخدمة أجندتها ومخطّطاتها، برغم أنها تتهم خصومها بأنهم متطرّفون ويساعدون تنظيم القاعدة أو يموّلونه، كما أنها تصف أعداءها بأنهم دواعش، وكان هذا أحد مبرراتها في حربها ضد اليمنيين وفي انقلابها أيضا، ولا تزال توجّه لهم هذه التهمة".

وبحسب الكاتب وضاح الجليل فقد أثبتت الكثير من الوقائع أنّ مليشيا الحوثي "استخدمت القاعدة في العديد من المهام، خصوصا في المناطق المحرّرة، أي مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وذلك لإحداث اختراقات أمنية وتنفيذ عمليات اغتيالات لقادة عسكريين ومسؤولين ومجاميع من قوات الأمن والجيش وأفراد المقاومة، إلى جانب التفجيرات والاختطافات".

ويُشير وضاح الجليل إلى أن التعامل بين القاعدة والحوثيين "قد ظهر في الكثير مِن المواقف، واستغلّت مليشيا الحوثي حوادث أمنية لتنظيم القاعدة في الدعاية لصالحها، وظهر تنظيم القاعدة في مناطق تماس بين الجيش والمليشيا الحوثية، ونفّذ عمليات إعدام مصوّرة لأشخاص جرى اختطافهم وإخفاؤهم من نقاط تفتيش، وزعم التنظيم خلال عمليات الإعدام أنهم عملاء لأجهزة الأمن اليمنية وأجهزة المخابرات الغربية".

ويكشف الكاتب وضاح أن مليشيا الحوثي من خلال الأخبار والتسريبات "تدرس حاليا خيار استخدام تنظيم القاعدة، لكون عناصر هذا التنظيم لديهم خبرات قتالية نوعية، وقدرات على توجيه ضربات موجعة وحسّاسة، إلى جانب استعدادهم لتنفيذ مهام انتحارية، وهو ما تفتقر إليه المليشيا الحوثية".

وأوضح أن المليشيا بإمكانها "استغلال الدافع العقائدي الذي يتوفّر لأفراد تنظيم القاعدة، وهو العداء الصريح للغرب، والذي عادة ما يلجأ التنظيم إلى استقطاب وتجنيد أفراده تحت تلك الشعارات، بينما لا يملك أفراد مليشيا الحوثي نفس قوة الحافز والاستعداد للعمليات الانتحارية برغم أن شعاراتها موجّهة تجاه الغرب".