السبت 02-03-2024 10:43:53 ص : 21 - شعبان - 1445 هـ
آخر الاخبار

تناقضات فاضحة.. الحوثية تناصر غزة بالتصعيد الداخلي وقتل اليمنيين

الخميس 25 يناير-كانون الثاني 2024 الساعة 07 مساءً / الإصلاح نت – خاص

 

في الوقت الذي تشهد فيه مواقع في العاصمة المختطفة صنعاء، ومحافظات أخرى، قصفاً جوياً، من قبل القوات الأمريكية والبريطانية، رداً على هجمات حوثية على سفن في البحر الأحمر، في مشاهد دراماتيكية، تعكس مدى ذهاب الحوثي في تنفيذ التوجيهات الإيرانية، تحت ذريعة مناصرة غزة التي تواجه عدواناً إسرائيلياً همجياً منذ شهور، يذهب الحوثي إلى ممارسة تناقضات فاضحة تكشف زيف ادعاءاته، ضارباً باليمن ومصلحة اليمنيين عرض الحائط.

منذ عقدين خرجت مليشيا الحوثي من كهوف مران، رافعة شعارات العداء لأمريكا وإسرائيل، ضمن ما سمته إيران "محور المقاومة" الذي يضم مليشيات تتبع الحرس الثوري الإيراني، وتحت هذه الشعارات دمرت المليشيات بلدانا عربية، ليس أولها العراق، ولا تريد أن يكون آخرها اليمن، مروراً بلبنان البلد الذي دمرته المليشيات وأحالته إلى ركام بعد أن كان جوهرة بلاد الشام.

تحت ذرائع متعددة شنت المليشيات الإيرانية، بينها مليشيا الحوثي، حروباً ونفذت انقلابات، وقتلت مئات الآلاف، ودمرت مدناً، رافعة شعارات العداء لأمريكا وإسرائيل، وتحت لافتة تحرير القدس وفلسطين، حتى إذا حان الوقت لإثبات ذلك، تلكأت إيران وتوابعها، وفضلت القعود، وأناطت بالحوثي مهمة التكسب بالقضية الفلسطينية، والمشاغبة في البحر الأحمر، تحت شعار نصرة غزة، التي لم ينصرها الفرع الأكثر قرباً من الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد فضلت مليشيات حزب الله إلقاء صواريخ على أراضٍ خالية.

 

الحوثي مناصراً لغزة بقتل اليمنيين

طوال أكثر من شهر، أصدرت مليشيا الحوثي عشرات البيانات، تتحدث فيها عن إطلاقها عشرات المسيرات، ومثلها من الصواريخ، على سفن في البحر الأحمر، ورغم كل هذا الصخب فإن نتائج كل هذه البيانات والمسيرات والصواريخ، معدومة، فلم يُعلن عن أي ضحايا جراء هذه البالونات الحوثية، في حين قتل العشرات من المغرر بهم الذين دفع بهم الحوثي إلى البحر، ولم يجد أهاليهم من يعزيهم، سوى هرطقات قادة التمرد الحوثي، وتصريحاتهم السمجة.

ولكن في المقابل وخلال المدة نفسها، سقط العشرات من اليمنيين، ضحايا بين شهداء وجرحى، بأسلحة مليشيا الحوثي، التي صعدت هجماتها في جبهات محافظات تعز ومأرب وحجة وصعدة، وآخرها جبهة شبوة خلال الأسبوع الماضي.

فمنذ مطلع يناير الجاري، صدت ألوية العمالقة هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية، على مواقع في محور بيحان غربي محافظة شبوة، في الوقت الذي تطلق المسيرات والصواريخ في العديد من المحافظات اليمنية، في حين تواصل المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران التصعيد العسكري والتحشيد إلى مختلف جبهات القتال، وسط صمت دولي مريب.

وتستغل المليشيا الحوثية التصعيد الدولي ضد هجماتها في عرض البحر على السفن التجارية، والتعاطف الشعبي الواسع مع أبناء قطاع غزة الذين يواجهون حرب إبادة جماعية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، لتحشيد المقاتلين إلى جبهات مارب، والساحل الغربي، وشبوة، وتعز، والضالع، وصعدة، وحجة، بذريعة نصرة أبناء غزة، وهو التناقض الصارخ الذي تمارسه مليشيا الحوثي المرتهنة لإيران، بين تحدي الخارج، والتصعيد نحو الداخل، والذي يعكس مدى كذب ادعاءاتها في نصرة غزة، ومدى إرهابها ودمويتها تجاه الداخل اليمني، واستهتارها بحياة اليمنيين، ومضاعفة معاناتهم.

ومن جهة أخرى، فإن سلوكيات مليشيا الحوثي الإرهابية في المياه الإقليمية والدولية، بدأت تتكشف، ضمن أجندة إيرانية بحتة، كشفت عنها فلتات تصريحات قادة إيرانيين، كما إنها تبرهن بشكل قاطع على نهجها السياسي المعطل لكافة جهود السلام.

 

سلوكيات لا تغير حقيقة الحوثية

وبالنظر إلى سلوكيات مليشيا الحوثي، وربطها بما سبقها من أحداث، فإنها تؤكد على حقيقة المشروع الحوثي الذي أوغل في قتل اليمنيين منذ بداية ظهوره بحجة محاربة أمريكا، التي قصفت طائراتها وبوارجها مواقع تسيطر عليها المليشيا الحوثية المتمردة، بينما يرد الحوثي بقتل اليمنيين، وتوجيه البيانات والتصريحات نحو أمريكا.

ومنذ أول تمرد لهذه المليشيا العنصرية في خريف 2004، حيث ظهرت كحركة متمردة تقاتل الدولة، وتقتل المواطنين اليمنيين، وكل ذلك تحت ذريعة التخابر مع أجهزة الدولة، التي تتهمها بالعمالة لأمريكا، حتى أصبحت مليشيا الحوثي، تمثل أوضح دليل على العمالة والارتهان للمشروع الإيراني الفارسي، وتشن حروبها على المحافظات اليمنية وتجيد اختلاق المبررات للحروب وإشعالها، وتدمير المدن، وتفجير المباني والمنشآت، وزرع نحو مليون لغم في الأراضي اليمنية، ونحو عقد من الحروب الحوثية التي قتلت نصف مليون يمني بذريعة محاربة إسرائيل وأمريكا، التي يبدو أنه ليس لها وقود إلا أرواح اليمنيين الرافضين للمشروع الحوثي العنصري.

وفي حين كان اليمنيون يأملون أن تجنح العصابة الحوثية للسلام وتستجيب لجهود تحقيقه، وتوقعوا أن تبدي العصابة رغبة في السلام، وتتوقف عن التصعيد والحرب على اليمنيين، لا سيما مع الهجمات الأمريكية المتواصلة على صنعاء، إلا أن مليشيا الحوثي أصرت على قصف المدن اليمنية بالصواريخ الباليستية والمسيرات التي زودتها بها إيران، مثبتة أنها مشروع دمار بلبوس يحمل شعارات براقة، تخفي مشروعاً دموياً لليمنيين فقط.

كلمات دالّة

#اليمن