الخميس 30-05-2024 15:53:55 م : 22 - ذو القعدة - 1445 هـ
آخر الاخبار

جدد دعوة الإصلاح إلى التلاحم وتشكيل جبهة موسعة لاستعادة الدولة..

الهجري: نحن مع أي سلام دائم يحافظ على المركز القانوني للدولة ولا يشرعن المليشيات

الخميس 14 سبتمبر-أيلول 2023 الساعة 04 مساءً / الإصلاح نت – متابعة خاصة

 

جدد عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، عضو الكتلة البرلمانية، النائب عبد الرزاق الهجري، دعوة رئيس الهيئة العليا للإصلاح، الأستاذ محمد اليدومي، في خطابه بالذكرى الـ33 لتأسيس الاصلاح، والذي دعا فيه إلى توسيع دائرة تحالف الجبهة الوطنية، مع المقاومة الوطنية والمجلس الانتقالي، وكل المكونات، لإسقاط الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة، وتأجيل المشاريع الخاصة لمناقشتها بعد عودة الدولة.
وأوضح الهجري، في مقابلة على قناة اليمن الرسمية، مساء أمس الأربعاء، أن أي مشروع سياسي لأي طرف لا يمكن أن يتحقق بوجود مليشيا الحوثي، والحديث عنه نوع من الترف أو العبث.


وعبر عن أمله في أن تلقى دعوة الإصلاح صدى إيجابيا لأنها تفتح أفقا للتواصل، ملمحاً إلى ردود فعل إيجابية لفكرة التقارب.
وقال الهجري: "قطعنا شوطا كبيرا في إذابة الجليد بين القوى الداعمة للشرعية، بهدف تجميع الكتلة الوطنية نحو هدفها الأساسي المتمثل في استعادة الدولة".
ودعا كل الناشطين الإعلاميين من كل الأطراف السياسية إلى التوقف عن المناكفات وإذكاء الخلافات والصراعات بين مكونات الشرعية ومؤسساتها التي لا تستفيد منها إلا مليشيا الحوثي، كما استفادت من الفراغات بين القوى الوطنية.
وأكد أن الأحزاب إذا لم تتعظ مما ارتكبه الحوثي من قتل واختطاف وتشريد لقياداتها وكوادرها، وتراجع حساباتها، فإنها لا تستحق أن تكون في الواجهة.


وشدد رئيس برلمانية الإصلاح على الكف عن اجترار الماضي، والكيد والضغينة السياسية والترفع حتى يتم الوصول بالبلاد إلى بر الأمان، حتى تتجنب الأحزاب لعنة التاريخ وتحميل الجيل لها المسؤولية.
وأعرب عن تطلعه للم شمل المؤتمر الشعبي العام كحزب وطني جمهوري يمتلك كفاءة وطنية، وأن تلتحم كل القوى السياسية لاستعادة الدولة.
وعن تطلع الجماهير إلى إجراء تغييرات في قيادات الأحزاب، أشار الهجري إلى أن الأحداث التي عصفت باليمن حالت دون إحداث تغيير في رأس الهرم بالأحزاب السياسية، ومنها التجمع اليمني للإصلاح، كون ذلك يتطلب عقد المؤتمر العام الذي يحضره الآلاف من كل أنحاء اليمن، وهو ما يستحيل تحققه نتيجة الظروف الحالية.


ولفت إلى أن هناك جهودا إيجابية للتغيير، مشيراً إلى انتخابات وتغيير لقيادات الإصلاح في معظم محافظات الجمهورية، تمهيداً لتغييرات أوسع في المرحلة المقبلة، بطريقة مناسبة تتلاءم مع اللوائح الداخلية، كاشفا عن عملية الدفع بدماء جديدة في إطار الأمانة العامة ودوائرها.
وقال الهجري إن قيادات الإصلاح العليا ليسوا متمسكين بمناصبهم على الإطلاق، حيث إنهم فوضوا صلاحياتهم لعدد من الشخصيات.
وأكد إيمان الإصلاح على أهمية التغيير، سواء في الأشخاص أو في الوسائل، وفي الرؤى والأفكار، بتقييم الأداء ومراجعة الخطاب والعلاقات، لتجاوز الإخفاقات.
وحول تجاوز الخلافات بين القوى السياسية، ووحدة الصف الوطني، أشار الهجري إلى أن المناكفات السياسية وتسجيل النقاط لعبت دوراً سيئاً في إسقاط الدولة.


وأكد أن الأحزاب لم تكن هي العائق أمام استعادة الدولة، مشيراً إلى أن هناك أخطاء في إدارة الدولة والمعركة العسكرية والسياسية، وإدارة موارد الدولة، وتغييب لمؤسسات الدولة الرقابية، كما حدث مع تغييب مجلس النواب.
وحول علاقة الإصلاح بالأشقاء في التحالف العربي، أكد رئيس برلمانية الإصلاح، أن الإصلاح تربطه علاقة طيبة بدول التحالف العربي، باعتبار الإصلاح جزءًا من الشرعية، وطرفا أساسيا في مواجهة المشروع الحوثي، وقدم تضحيات كبيرة في دعم مؤسسات الدولة والجيش والمقاومة ودفع ضريبة باهظة من دماء أبنائه وممتلكاتهم وإخفاء قيادات وكوادر، وعلى رأسهم الأستاذ محمد قحطان.


وعبر عن الشكر والتقدير لجهود المملكة العربية السعودية، على ما تقدمه من دعم للشرعية.
واستطرد قائلاً: "لم نكن في الإصلاح إلا داعماً للشرعية والتحالف وكنا السباقين".
ونفى الهجري أن تكون لدى الإصلاح أي مشكلة مع الأشقاء في الإمارات، وأنه ينظر إلى الإمارات بأنها شريك في مواجهة مليشيا الحوثي وقدموا رجالهم وأموالا وتضحيات، ضمن التحالف بقيادة السعودية.
وبين أن من مبادئ الإصلاح، حسن الجوار وفي المقدمة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج والدول العربية.
وفيما يتعلق بمجلس القيادة الرئاسي ودوره، أوضح الهجري أن الشعب اليمني أمل عند تأسيس مجلس القيادة الرئاسي الذي يضم كل التشكيلات العسكرية المواجهة لمليشيا الحوثي، لتصبح هي الصيغة المثلى لاستعادة الدولة سلماً أو حرباً.


وعبر أسفه لظهور خلاقات وطغيان مشاريع خاصة لبعض المكونات، الأمر الذي أوجد تبايناً أضعف أداء المجلس، ما تسبب في عدم استمراره في العاصمة المؤقتة، وعدم تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، لدمج التشكيلات العسكرية تحت قيادة وزارتي الدفاع.
وأكد على أهمية وحدة مجلس القيادة الرئاسي، والقيام بالمهام التي أسندت إليهم، والمتمثلة في استعادة الدولة، وتوحيد الجبهة الداخلية، وعودة الخدمات.
وأشار الهجري إلى أن اليمن تعيش مأساة كبيرة نتيجة انقلاب مليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة والتوافق الوطني في مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته كوثيقة تاريخية، في حين كان اليمن يمضي في نظام سياسي تعددي ضمن الديمقراطيات الناشئة، لكنها سقطت كل هذه بوجود الجماعة المليشياوية التي أدخلت البلد في الحرب التي هي خيار الحوثي وليست خيار الشعب اليمني.


وأكد أن كل يمني مع السلام وتنتهي حرب الحوثي ضد الشعب اليمني، وإنهاء الجرم المتمثل بانقلاب المليشيا الإرهابية، كما هي رغبة المجتمع الدولي والإقليم.
وتابع قائلاً: "الطرف الوحيد الذي لا يريد السلام هي مليشيا الحوثي، التي ترى أن الحرب والعنف هي ما يحقق أهدافها، لعلمها أنه بغياب البندقية لن تستطيع الحصول على أي قبول شعبي، وأن الشعب العريق الحضاري صاحب أمجاد عظيمة في الماضي، وتجربة ديمقراطية حديثة، لا يمكن أن يقبل بفكر الحوثي".
ونوه بأنه لا توجد أي مؤشرات حول تحقيق السلام، "لكن ما نعلمه أن مبادرات كثيرة من المجتمع الدولي، ومن المملكة العربية السعودية، وجهودها للتقارب والجلوس على طاولة الحوار، إضافة إلى الوساطة العمانية، حيث إن مليشيا الحوثي تريد أن تحصل على تنازلات ومكاسب دون أن تعطي شيئاً".


وأشار إلى عبث مليشيا الحوثي في ميناء الحديدة وإدخال السلاح والغاز والنفط الإيراني، وتحصيل مئات المليارات دون أن يدفعوا رواتب الموظفين، وكل رغبتهم في أن يحققوا مكاسب خاصة بهم.
وحول دور الأحزاب السياسية في المشهد، أكد رئيس برلمانية الإصلاح، أنها هي الرافعة السياسية للشرعية، معرباً عن أسفه لتغييب دورها من قبل المؤسسات السياسية والمبعوث الأممي.
وبين أن النظام السياسي للجمهورية اليمنية قائم على التعددية السياسية، وليس على تعددية الجيوش والأسلحة لخطورة ذلك.


وأرجع الهجري الضعف في أداء الأحزاب السياسية إلى عدة عوامل منها ظروف الشتات، وما تعرضت له الحياة السياسية من قبل مليشيا الحوثي التي صادرت الحريات العامة، ما ألقى بظلاله على أداء الأحزاب السياسية، إضافة إلى عدم عودة الحياة السياسية بالشكل الصحيح في مناطق محررة وتم الاعتداء على مقرات الأحزاب، في حين كان يُنتظر أن تنتعش الحياة السياسية فيها، مجدداً أمله في أن تشرك الأحزاب في المرحلة المقبلة.
ولفت إلى أن الضعف القائم في أداء مؤسسات الشرعية والمكونات الداعمة لها، تلقي بظلالها على الوضع العام، داعياً الأحزاب السياسية إلى مراجعة وتفعيل أدائها وتجاوز الإخفاقات، مشدداً على الخروج من حالة المناكفات واجترار الماضي.


وفي ما يتعلق بمجلس النواب ودوره، نفى رئيس الكتلة البرلمانية للإصلاح، أن تكون هيئة التشاور والمصالحة بديلاً لمجلس النواب، كونها أنشأت في قرار نقل السلطة بهدف مساعدة مجلس القيادة على حل الإشكالات بين القوى المؤيدة للشرعية وإنهاء الخلافات.
وأكد أن مجلس النواب برئاسته وأعضائه لم يتوان يوماً عن محاولة عقد جلساته، مشيراً إلى أن العوائق تتركز في الإشكالات الأمنية واللوجستية، معتبراً أن أي انعقاد يتطلب تدخل السلطة التنفيذية لتهيئة الظروف للانعقاد.


وعبر عن أمله في انعقاد قريب لمجلس النواب، لافتاً إلى تواصل مع رئيس مجلس القيادة للتنسيق لعقد المجلس في العاصمة المؤقتة عدن أو أي محافظة أخرى، متمنياً الوصول إلى مرحلة الانعقاد الدائم للمجلس.
ووصف علاقات سلطات الدولة بأنها علاقات تكامل، موضحاً أن رقابة مجلس النواب هي دور دستوري لتحسين أداء الحكومة.
وأكد أن غياب مجلس النواب أثر على الحكومة، ملمحاً إلى دور لجان المجلس في عدد من القضايا، وآخرها تقرير مجلس النواب حول النفط والكهرباء والاتصالات والمالية.


وقال الهجري إن الحكومة لم تتصرف بطريقة صحيحة حيال تقرير البرلمان الأخير، وإنه كان يفترض أن يوقفوا الإجراءات بشأن ما ورد في تقرير مجلس النواب والملاحظات ويردوا عليه.
وعبر عن أسفه لمضي الحكومة دون الالتفات لتقرير البرلمان الذي تحدث عن اختلالات كبيرة في قطاعات الكهرباء والنفط، متمنياً أن تستوعب الحكومة الدستور والقانون، وحق مجلس النواب في مراقبة أدائها.


وعن السلام المرتقب، أكد الهجري أن الإصلاح مع أي سلام دائم يحافظ على المركز القانوني للدولة ولا يشرعن المليشيات وأن يفككها وتسحب أسلحتها، حتى لا تتكرر دورات العنف.
وأكد أن السلام المنشود هو الذي يحافظ على سيادة البلد ووحدة أراضيه.
وكشف عن توصل هيئة التشاور والمصالحة التي تضم كل القوى إلى مشروع تم الاتفاق عليه، يمثل رؤية موحدة وسيتم الإعلان عنه قريباً.

كلمات دالّة

#اليمن