السبت 20-08-2022 01:45:56 ص : 22 - محرم - 1444 هـ
آخر الاخبار

العديني: الغدير والولاية مصطلحان خرافيان و26 سبتمبر لحظة الإشراق في تاريخ أمتنا المعاصر

الأحد 17 يوليو-تموز 2022 الساعة 04 مساءً / الإصلاح نت – متابعة خاصة

  

 

أكد نائب رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح، عدنان العديني، أن الغدير والولاية مصطلحان خرافيان من التاريخ السحيق تستدعيهما الجماعة الحوثية على أوسع نطاق، تبثهما وتفرضهما في كل مؤسسات ومنابر المجتمع اليمني الذي تبسط سيطرتها عليه قسراً.

وأضاف العديني في مقال له، اليوم الأحد، "مجدداً تطل الخرافة بقرونها، تستميت في الإفصاح عن حقيقتها البشعة وتجدد الاعتراف بافتقادها كل معاني وقيم ودلالات الانتماء الوطني والولاء للتراب الذي تعيش عليه، والمجتمع الذي منحها الزاد والمأوى، ولم تعد تجد مانعاً في المجاهرة بكل ما يستفز الأرض والإنسان".

ونوه نائب رئيس إعلامية الإصلاح بثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة التي كانت هي لحظة الإشراق في تاريخ أمتنا المعاصر، بها استعاد اليمني كرامته والدين مكانته، وجزم قائلاً: "فلا امتهان بعده لليمني ولا تحريف لدينه وهويته".

واستطرد: "ولم يكن من فراغ ولا ترف أن الأهداف الستة الخالدة لثورة سبتمبر التي كان هدفها الأول ينص على (التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما وإقامة حكم جمهوري عادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات)، قد كررت في هدفها الرابع على توق اليمنيين إلى (إنشاء مجتمع ديمقراطي تعاوني عادل مستمد أنظمته من روح الإسلام الحنيف)".

وأشار إلى أن كل هذا القبح الرجعي والطائفي تموله الحوثية من المال العام وحقوق المواطن المنهوبة بشكل سافر لم تمارسه أسوأ السلطات الاستعمارية والغازية في التاريخ.

وقال: "ينفقون أموالنا على الخرافة فيما اليمني يلتحف الفقر ويكتسي الحرمان من أمواله المصادرة".

وأوضح أن الإماميين يختلقون الأسانيد ماضين في تصوير الإسلام على أنه عقد بين السماء وإحدى العائلات تمتلك الأخيرة بموجبه رقاب الناس وأملاكهم، وليس ديناً أخرج الله به العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.

ولفت العديني إلى أن المليشيا الحوثية التي سوّقت انقلابها على الجمهورية بأنه من أجل مصالح الناس الاقتصادية، فيما تمضي اليوم في إعلان نفسها وصية على الشعب اليمني الحر الأبي انطلاقاً من اختلاقات تاريخية لا تقوم على جذر ولا أساس، وهكذا هو تاريخ الإمامة في مخاتلة اليمنيين منذ فجر تاريخها اللعين.

وتابع قائلاً: "اليمنيون الذين مهدوا الطريق للنبي وللدين بعد أن جاءهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مهاجراً من قريته التي أخرجته وظل بعض أهله يفرشون طرقاتها أمامه بالأشواك، اليمنيون الذين ذُكروا في القرآن بقوميتهم بأكثر من موضع كدلالة بينة على مكانتهم التي لا يدانيهم فيها أحد، ليسوا بالذين يُمكن أن يزايد عليهم أحد في شأن الدين وإقامته، اليمنيون هم الذين من خلالهم أمكن للإسلام تحقيق جوهره الاجتماعي في نظام اجتماعي أفقي، لا فرق فيه بين بلال الحبشي وأبي بكر القرشي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي وسعد بن عبادة اليمني، بعد أن بقيت قريش تمانع دخولها الإسلام إدراكاً منها أنه والمساواة شيء واحد، وها هي المليشيا الحوثية تأتي اليوم انسياقاً مع جذرها التاريخي محاولةً الانقلاب على أساس الدين بسعيها إلى نظام اجتماعي رأسي يتمايز فيه الناس إلى سادة قلائل يتقاسمون جموع الناس عبيداً وسخرة".

وخاطب رئيس إعلامية الإصلاح مليشيا الحوثي العنصرية قائلاً: "الولاية على الأرض اليمنية يا هؤلاء الطارئون بمشروعهم العنصري الخبيث هي للشعب لا سواه بنظامه الجمهوري الذي ساوى بين كل اليمنيين وأعاد اليمن إلى إنسانها بعد أن كان الكهنوت قد اختطفها منه دهراً طويلاً".

وتابع مخاطباً المليشيا العنصرية: "ما تعلمونه جيداً يا مخلفات الاستبداد وغبار التاريخ أن شعبنا اليوم أوعى وأنضج وأكثر إدراكا بآلاف المرات من كل مراحل وفصول المعركة بيننا وبين أسلافكم الذين رغم تفوقهم عليكم في كل شيء مضوا حين لفظهم شعبنا وأوردهم المصارع التي استحقوها".

واسترسل بالقول: "مع كل ما تستدعونه من ماضيكم المخزي وما تجاهرون به من صفحات تاريخكم وفكركم الغريب والملوث فإن الطلائع اليمنية اليوم صارت أكثر قدرة على محاكمتكم بتاريخكم ذاته وتحويله إلى مشانق عار تكشف للأجيال الجديدة حقيقتكم المطمورة وتستعيد بعضا من صفحات الحضارة اليمنية العريقة والشامخة وتميط اللثام وتزيل غباركم عن تاريخ الفاتحين وحماة الدين وأدوارهم وأمجاد الشورى وحضارة انحنت للشعب وسلمت لولايته وصاغت نموذجا سياسيا يحتذى بين الأمم ودانت لها الأقطار وطوعت حتى الصخور والرمال وخلفت حضارة تنير التاريخ وأثنى عليها الله في التنزيل (ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون)".

وقال العديني إن الشعب اليمني إذ يستدعي في جولات النزال مع المليشيا بعضا من إشراقات تاريخه المجيد فإننا ندرك جيدا كم يستفزهم ذلك ويرتعبون منه ويحرصون قديما وحديثا على تغييبه.

وأشار إلى ما قاله مبكرا ووعته الأجيال لسان اليمن وقاضيها وشهيدها العظيم أبو الأحرار محمد محمود الزبيري رضوان الله عليه حين قالها عنكم صريحة مقتضبة: "لا يحبون هذه البلاد ولا يزدهيهم تاريخها وأمجادها، بل إن كلمة (الوطن) و(اليمن) و(سبأ) و(حمير) و(قحطان) وغير ذلك من الكلمات إذا هي جاءت في معرض التمجيد والاعتزاز أثارت فيهم أمارات الغضب الشديد والامتعاض المرير، والويل كل الويل لمن تشتم فيه رائحة الحب والاعتزاز بهذه الأرض الطيبة وتاريخها المجيد وشعبها العظيم".

وقال نائب رئيس إعلامية الإصلاح: "إننا اليوم على ثقة بإشراقة شمس شعبنا التي أوشكت أن تبدد ظلامكم وتمد أنوارها الساطعة وستقضي على ما تبقى من الجراثيم والبكتيريا التي أهملتها إشراقة سبتمبر المجيد".

واختتم مخاطباً المليشيا الحوثية العنصرية قائلاً: "إن ما يحاصركم من الازدراء والتأفف والرفض الشعبي الكبير في كل شبر من مناطق سيطرتكم لم يعد بإمكانكم إنكاره أو تجاهله، وإن غدا لناظره قريب".