السبت 18-05-2024 12:21:24 م : 10 - ذو القعدة - 1445 هـ
آخر الاخبار
من هو المؤمن؟
بقلم/ الشيخ علي القاضي
نشر منذ: 7 سنوات و 3 أشهر و 6 أيام
الخميس 09 فبراير-شباط 2017 05:49 م

- المؤمن له قلب طفل براءة وطِيبة مع فطنة نقي السريرة, واضح المعاملة, مظهره يدل على طيب جوهره وباطنه خير من ظاهره قال صلى الله عليه وسلم( المؤمن غِر كريم والمنافق خَب لئيم)رواه ابو داود بسند صحيح, والمعنى المؤمن بريء وباطنه كظاهره وعكسه خب أي مخادع وباطنه يخالف ظاهره. 

 - المؤمن محل ثقة الناس يأمنونه حتى وان اختلفوا معه ويأمنونه في الحروب والفتن فضلا عن اوقات الأمن على اموالهم واسرارهم بلا شهود ولا إثباتات. بل على دمائهم لصدق تدينه ومتين ايمانه وحضور ورعه وخوفه من ربه, قال صلى الله عليه وسلم(تدرون من المؤمن؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم") رواه احمد بسند صحيح.

 وفي مسلم(المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم) سيدنا رسول الله عليك الصلاة والسلام كم أحرجت بهذا الحديث بعض من تدينت مظاهرهم فطالت لحاهم وطالت ايضا على اموال الناس ايديهم كم هو هذا الحديث محرج لمن كثرت صلاتهم وصيامهم وحجهم وعبادتهم ومع ذلك لا يُوثق بدينهم ولا يأمنهم الناس وهم منهم على ريبة وتوجس. 

فهم مع كل هذه العبادات يفشلون في اختبار الأمانة والورع والصدق في الخلوات. 

- المؤمن من امنه الناس فسحقا لكل من ادعى الصلاح ويخاف منه الناس ولا يأمنون شره. 

 - المؤمن كنز وذهب خالص نبيل شهم لا يعرف الحقارة والخسة ولا يتلون حسب الاحوال ولا يتغير اصله في الشدة والرخاء وسعره في علو دائما وان طرأ عليه غبار فسرعان ما يعود لأصله النفيس

 - المؤمن كالنحلة لطيف في شدته ونقده ان نقد فلا يكسر ولا يهشم ولا يجرح العلاقات ولا القلوب ولا يفجر في الخصومات نظيف وطيب في مطعمه ونظيف وجميل فيما يخرج منه من مواقف وأفعال وأقوال ولا يعرف القذارة لا مدخلا ولا مخرجا

 وعلى ذلك حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (والذي نفس محمد بيده إن مثل المؤمن كمثل القطعة من الذهب، نفخ عليها صاحبها فلم تغير، ولم تنقص، والذي نفس محمد بيده، إن مثل المؤمن كمثل النحلة، أكلت طيبا، ووضعت طيبا، ووقعت فلم تكسر ولم تفسد) "رواه احمد بسند صحيح

- المؤمن كله منفعة كلامه وافعاله جواره معرفته صداقته ادارته جنديته قيادته الخ ان ايمانه جعله منبعا للخير مفتاحا له متوقعا منه دائما واغلق فيه كل ثقوب الشر فلا يتوقع منه ابدا فان لم ينفعك بأمر ما فلن يضرك ابدا قال صلى الله عليه وسلم( مثل المؤمن مثل النخلة ما أخذت منها من شيء نفعك)رواه الطبراني والبزار بسند صحيح.

- المؤمن تحمر خدوده خجلا وتطرق عيناه الى الأرض حياءً وينزف عرقا ان قيل له الله المستعان ان ُنسب له ما فيه حرج وإحراج فضلاً عن خلف وعد او طعنة من خلف او موقف نذل فإيمانه ممزوج بحيائه وعلى قدر ايمانه يكون حياؤه قال صلى الله عليه وسلم (الحياء من الإيمان )صحيح الجامع وقال عليه السلام (إن الحياء والإيمان قرنا جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر)رواه الحاكم بسند صحيح. فصاحب الحياء لا يقدر ان يكون من اهل الشر والوقاحة لان الحياء مانع من كل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(الحياء خير كله)رواه مسلم. 

ما احوجنا للحياء الصادق فكل نكباتنا تقف وراءها الوقاحة واهلها والفحش واهله ووجوه لا فرق بين جلودها وجلود الأقدام. 

- المؤمن وفي صادق لا يغدر ولا يخون فإيمانه يقيده عن الفتك -الغدر-

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن)رواه ابو داود بسند صحيح.

ويخشى قول رسول الله(المكر والخديعة في النار)صحيح الجامع.

ويخشى فضيحة الغادرين يوم القيامة فقد صح في السنة انه ينصب لهم راية وينادى عليهم بغدرهم لذلك حدثنا انس رضي الله الله عنه ان رسول الله كان يُذكر كل جمعة بقوله (لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له)رواه ابن حبان واحمد بسند صحيح.