فيس بوك
طلابية الإصلاح بذمار تنظم فعالية عيدية «أعيادنا تواصل وإسناد»
أمين عام الاصلاح يهنئ أمة السلام الحاج بفوزها بالجائزة الدولية للمرأة الشجاعة
إخفاء المناضل قحطان.. معاناة تكشف إرهاب الحوثيين ووجههم المظلم
قيادة إصلاح وادي حضرموت تشيد بجهود مرجعية القبائل وتؤكد على التكاتف وتعزيز العمل المشترك
في ذكرى التحرير.. إصلاح عدن يطالب برد الاعتبار للمدينة ودعم نهضتها لاستعادة دورها الريادي
أمين عام الإصلاح يهنئ الأمين العام للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية بالذكرى الرابعة لتأسيس المكتب
تأتي الذكرى الثالثة والثلاثون لتأسيس حزب التجمع اليمني للإصلاح لتشكل مناسبة لعدد من الكتاب والمفكرين والفاعلين في الحزب وخارجة إلى تدوين عددا من المراجعات والكتابات حول مسيرة الاصلاح على المستوى السياسي والتنظيمي والمجتمعي وهي مناسبة لي للحديث عن التحديات المرحلية التي مر بها الحزب خلال سنوات الحرب الأخيرة.
ولعل ابرز تلك التحديات هي ما واجهه الحزب من قرار الحظر والاقصاء ومصادرة مقاره وممتلكاته ومطاردة رجالة في مناطق سيطرة الحوثيين ويكاد الأمر يتكرر ولو بصورة أخف في الجنوب حيث تعرض الحزب في عدن وغيرها إلى العديد من المضايقات والاتهامات وتعرض ابرز رجاله وكوادره للاغتيال وهي ضريبة مازال الحزب يدفعها حتى اليوم فما زال يواجه العديد من التحديات التي يعتبرها المراقب وجودية وكبيرة جدا.
افرزت مرحلة السيطرة الحوثية على الدولة واقع مختلف دفعت الاحزاب السياسية ككل فاتورتها ودفع الاصلاح وقواعده التنظيمية ضريبة هذه السيطرة التي نتج عنها خروج الاصلاح كحزب من جغرافية مناطق الحوثيين لكنه لم يغادر الجغرافية الوطنية فكان موقفه الوطني المنحاز تماما لرفض الانقلاب وتبني النهج الجمهوري هو القاعدة التي انطلق منها والتي خولته لخوض غمار المواجهة المفتوحة ضد الحوثيين عبر دخوله في حرب مباشرة ضدهم قدم فيها جل شبابه واثبت سلوك وطني يعزز من جهود استعادة الدولة فلم تكن حربه ضد الحوثيين حرب تخاض بصفته الحزبية بل بصفته شريك للدولة في الدفاع عن الجمهورية وانضوت عناصره المقاتلة ضمن تشكيلات الجيش الوطني وهذا يحسب له.
لقد تمكن الاصلاح من الحفاظ على منهجيته ومبدأيته في المواجهة كما حافظ على كتلته الحزبية من الانهيار أو التشظي فبدا متماسكا في وجه العواصف الداخلية والخارجية التي سعت إلى استهدافه أما عبر الاستهداف المباشر أو التحريض ومحاولة تشويه صورة الحزب والاساءة لتضحياته وجندت العديد من وسائل الإعلام لخدمة هذا التوجه وهذا لا يعني اعفاء الحزب من العديد من الأخطاء وبعض الممارسات التي تسببت بها جملة من الظروف والسياسات التي اضرت به واستخدمت كواجهة لمعاداته والتحريض عليه.
وتبقى مسألة تضييق الافق الثقافي والمنهجية الدعوية والخطاب المجتمعي العام للحزب هي المعضلة التي لم يتمكن من تجاوزها ولا تتناسب مواقف اغلب قياداته وقواعده المجتمعية والدعوية مع طبيعة المرحلة التي يفترض أن توسع بل وتغير في طبيعة ومهام الحزب كحزب وطني لا كجماعة خاصة.
عليه أن يتوجه بخطاب داخلي لأعضائه وقواعده وفق مرحلية الواقع الذي افرزته الحرب ينتقل من خلالها من تلقين العقيدة الحزبية إلى العقيدة الوطنية وهذا يتناسب تماما مع تضحياته ومواقفة ولا يتعارض مع ادواره الطبيعة التي تؤهله ليكون رافعة النضال الوطني واستعادة الجمهورية.