الإثنين 27-06-2022 14:20:07 م : 28 - ذو القعدة - 1443 هـ
آخر الاخبار
القطّان قدوة الدُعاة
بقلم/ مرعي حميد
نشر منذ: شهر و 3 أيام
الثلاثاء 24 مايو 2022 04:51 م

أحمد القطّان أحد روّاد الصحوة الإسلامية في الثمانينات والتسعينات زمن الشريط الكاسيت /المُسجّل ، وواصل عمله الدعوي حتى أعجزه وضعه الصحي...
خطيب جهوري الصوت لا يترك المعنى الذي يريد إيصاله حتى يُثبتُه بأسلوبه المتين الرصين... ، تجده هادئاً كالبحر الهادئ ، وحين يستدعي المعنى وتقتضي الفِكرة يُزمجر كالبحر العاصف القاصف...
كان إماماً في الخِطابة وأستاذاً في البيان وحُجة في كشف الخبايا و بعثرة أسرار أعداء الإسلام..
كان مُجاهداً مِغواراً بطرحه القوي وأسلوبه الفذ ضد أعداء الإسلام وأعداء الدعوة إليه، لم يترك قضية إسلامية إلا وتبناها في خطابه وكانت حاضرة في تبيانه...
خاطب الرجال كما خاطب النساء، وخاطب الكبار كما خاطب الصغار، وخاطب أهل السلطة كما عامة الأمة ...
كان الشيخ أحمد بن عبدالعزيز القطان رحمه الله قدوة للعابدين في تعبّدهم يشي بذلك مظهره الوقور وهيئته المُلهمة وحُرقة مُستكنّة في فؤاد مسكون بالله رب العالمين وبدينه الحق المُبين. ومع ذلك كان قدوة للخطباء حتى حرص على تقليده عدداً منهم وأطلق أسمه على سواه تشبيهاً ..
كان فصيح اللغة قويم اللهجة أمين من أمناء هذه الأمة عالي الغيرة على محارم الله أن تُنتهك وعلى الإسلام أن يُنال منه أو من نبيه صلى الله عليه وسلّم ، كان محبا للمُسلمين حريصاً أن يستمسكوا بمنهج الله عز وجل وحريص أن لا يبتعدوا عن تعاليم الإسلام ويغارُ عليهم أن يتعرّض لهم ظالم باغي بسوء و شر...
و قد كان له من جهاد اللسان وجهاد القلم نصيب فكما خطب وحاضر وألقى الدروس والمواعظ فقد كانت له مُشاركة في الكتابة والتدوين وهذا بين يدي الكتيب الشهير ( سري وللنساء فقط) بجزئيه الأول وطبع نحو عام 1986م طبعته الأولى عن مكتبتة السُندس و الثاني عام 1989م عن دار الدعوة بالكويت، و أشرف مع أخيه وصِنوه الدكتور جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين على تأليف كتاب ( الأهداف الرئيسية للدعاة إلى الله) الصادر عن دار الدعوة بالكويت / الطبعة الأولى عام 1989م الكتاب الرابع ضمن سلسلة ( رسائل إلى العاملين) ، وللشيخ أحمد القطان مقالات منشورة في مجلة المجتمع الكويتية.
أحمد القطان الداعية الكويتي كان عنوان جيل ودعوة و صحوة و عِزّة تأبى الانتقاص وكرامة شمّاء تأبى العسف والارتهان و همّة قعساء لا تشيخ . كان مُنافحاً عن الحق باذلاً أقصى جهده وطاقته في العمل بالإسلام وللإسلام، كان قدوة ونِعم القدوة رحمه الله رحمة واسعة وأعلى مقامه في الفردوس الأعلى.