فيس بوك
التكتل الوطني يدين الاعتداءات الحوثية على عدن وتعز ومأرب ويؤكد ضرورة استكمال عملية فجر اليمن
عضو مجلس القيادة الصبيحي: 14 أكتوبر ليست مجرد ذكرى بل عنوان لإرادة شعبٍ رفض الخضوع للاحتلال
أمين عام الإصلاح يهنئ قيادة الحزب الاشتراكي اليمني بذكرى التأسيس
الرئيس العليمي: إنهاء الإرهاب الحوثي قرار نافذ لا رجعة عنه وعملية فجر اليمن ستحقق هدفها
التكتل الوطني يهنئ بذكرى ثورة 14 أكتوبر ويؤكد أن مواجهة المشروع السلالي واجب وطني جامع

دفع الحس الاستراتيجي الموفَّق صانع القرار السياسي الخليجي لبدء عمليات التحالف العربي العسكرية في اليمن، والتي ستكمل عامها الثاني بعد أسبوعين. لقد كان اليمن الشقيق على وشك أن يرتدي حالة "التوحد" عن محيطه وأن ترتديه الغمة الإيرانية المظلمة التي لم تتوقف منذ ثلاثة عقود عن إحداث حالة من "السعار الاستراتيجي" في جوارها الإقليمي. ولا شك في أن العمليات حققت أهدافها الموضوعة؛ وهي مهاجمة القواعد الجوية لتدمير مراكز العمليات والطائرات ومراكز القيادة والسيطرة والاتصالات، والصواريخ الباليستية، والأسلحة الثقيلة، لكن الحرب لا تزال مستعرة، فامتداد الزمن العسكري للأزمة قد لا يكون سيئاً كما يتصور البعض؛ فقد تعلمنا أن البذور التي نبت منها توحش الحوثيين ومخادعة صالح هي من النوع الذي يحتاج لمبيدات قادرة على تدمير البذور المحصنة، وقادرة على الوقاية، والتلطيف من حدة أثر آفة انتزاع الشرعية بسند من طهران، فلو لم يتم التدخل لسيطر الحوثيون على مضيق باب المندب الاستراتيجي، وهددوا الملاحة بإملاءات إيرانية كالتي تقوم بها طهران في مضيق هرمز. ولو لم تبدأ العمليات العسكرية لأصبح الخليج بين أسنان ""بدر و"شهاب" و"فجر" من الصواريخ الإيرانية وبين "النجم الثاقب"، و"الزلزال" من الصواريخ الحوثية والقوات الموالية لصالح، ولو لم يتم التدخل العسكري في اليمن قبل عامين لتم تطويق دول الخليج وسط دائرةٍ على أطرافها العراق وسوريا وإيران واليمن، ولأقامت طهران جسراً جوياً بدأ بطائرتين على الأقل يومياً تنقلان معدات عسكرية للحوثيين وكان سينتهي بأربع وعشرين طائرة في اليوم وإقامة "كوبا" جديدة على خاصرتنا كما فعل السوفييت للولايات المتحدة في الحرب الباردة. ولو لم يقم التحالف العربي بالتدخل لسيطر الحوثيون على المؤسسة العسكرية البالغ منتسبوها 70 ألف مقاتل؛ حيث كان بالإمكان احتواؤهم بيسر في جيش فاسد أصلاً صُنف في 2013م بدرجة "مخاطر فساد حرجة" وهي أسوأ درجة تقييم في تقرير مؤشر مكافحة الحكومات والجيش للفساد الذي أعدته منظمة الشفافية الدولية، ولانهمر التدريب والدعم بفكر إيراني وبوجه حلفاء طهران من حزب الله في لبنان وسوريا والعراق، ولتحولت صنعاء وعدن إلى ما يشبه التجمعات البشرية المنكسرة في شوارع طهران والضاحية الجنوبية دون أن يحرك ذلك ضمير الزعيم بـ"بيت الرهبر" طالما يحقق مسعى إيران في البحث عن أمة عقائدية كي يتزعمها.
ثمة مؤشرات قد تُقرأ لصالح القول بدمار أجزاء من اليمن جراء الحرب الدائرة هناك، لكن هذا الوصول العجول هو استجابة مذعورة وعاطفية، وتجاوز عن قراءة الكليات والوقوع في الجزئيات الملهية، لقد كان الأمر خياراً بين قيام جمهورية الحوثيين الإسلامية أو عدم قيامها، وفي المعادلة الراهنة، وأية معادلة تشابهها كان لا بد من قتل اسم تلك الجمهورية قبل قتل أصحابها.
("العرب" القطرية)