الجمعة 18-08-2017 : 25 - ذو القعدة - 1438 هـ

البيان الختامي للمؤتمر العام الأول - الدورة الثانية

السبت 21 سبتمبر-أيلول 1996 الساعة 02 صباحاً / التجمع اليمني للإصلاح - خاص
عدد القراءات (593)

 

مقدمة

الحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه المنزل عليه ( إن أريد إلا الإصلاح ما أستطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) وبعد:
في ظل أجواء عبقة بالمحبة ، مفعمة بالتفاؤل والأمل، وتحت آفياء الأخوة الصادقة، وبلادنا تستعد للاحتفاء بالذكرى التاسعة والعشرين للاستقلال، وتتهيأ للانتخابات النيابية القادمة، عقد المؤتمر العام الأول للتجمع اليمني للإصلاح دورته الاعتيادية الثانية بالعاصمة صنعاء في الفترة من الأربعاء 10 من رجب 1417هـ الموافق 20 من نوفمبر 1996م إلى الخميس 11 من رجب 1417هـ الموافق 21 من نوفمبر 1996م وذلك حسب موعده المحدد في النظام الأساسي للإصلاح ، تأكيداً على إلتزام التجمع اليمني للإصلاح بأنظمته الداخلية وحرصاً منه على تجسيد البناء المؤسسي ، وتجذيراً للعمل الشوروي داخل تنظيم الإصلاح كأرضية ضرورية لتطبيقها في الحياة العامة، وقد كان الحضور الفاعل لأعضاء المؤتمر العام للإصلاح الممثلين لمختلف مناطق الجمهورية مؤكداً للإيجابية والشعور بالمسؤولية.


الأخوة والأخوات الأعضاء


وقد شارك في جلسة الافتتاح عدد كبير من مسؤلي الدولة وفي مقدمتهم الأستاذ عبد العزيز عبدالغني رئيس مجلس الوزراء ونواب رئيس الوزراء وعدد من رؤساء وأمناء وممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية وعدد من الشخصيات الاجتماعية من علماء ومشائخ ومفكرين ورجال أعمال وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين في صنعاء إضافة إلى الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء العربية والأجنبية.
وبعد افتتاح المؤتمر بأي من الذكر الحكيم القى الأخ الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح رئيس مجلس النواب رئيس المؤتمر العام للإصلاح كملة رحب فيها بالضيوف الكرام واعضاء المؤتمر العام الأول مشيراً إلى دلالة انعقاد هذه الدورة في موعدها النظامي كتأكيد لإلتزام الإصلاح وحرصه الدائم على الممارسة الديمقراطية الشوروية كخيار لابد منه لاستقرار اليمن وبنائه وازدهاره داعياً قيادات واعضاء الإصلاح إلى ضرورة تكثيف الجهود لتطوير العملي التنظيمي مشيراً إلى ضرورة تعاون الجميع من اجل انتخابات حرة ونزيهة، مؤكداً على محاربة الفساد وأن تتجه الجهود لرفع المعاناة عن كاهل المواطن الذي أثقله الغلاء وأوضح في كلمته ان التباينات مع المؤتمر الشعبي العام لاتتعدى القضايا الجزئية وأن ذلك لن يؤثر على العلاقة الإستراتيجية بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح ، وحث أعضاء المؤتمر العام للإصلاح على الوقوف امام القضايا المطروحة عليهم في جدول الأعمال بمسؤلية .. وضرورة الخروج من الدورة بالقرارات والتوصيات الهادفة إلى رفع مستوى الأداء وتوسيع أنشطة التجمع.
وقد القيت في جلسة الافتتاح كلمات عدة عبرت جيمعها عن التهاني للتجمع اليمني للإصلاح بانعقاد هذه الدورة واشارت إلى أهمية الحوار بين مختلف القوى السياسية والعمل لإيجاد الضمانا ت المؤدية لإنجاح الانتخابات النيابية القادمة لتستمر تجربتنا الديمقراطية في نمو واضطراد.
وقد القى كلمة المؤتمر الشعبي العام أمنيه العام الاخ الدكتور عبدالكريم الارياني ، والقى كلمة مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة الاستاذ/ عبد الملك المخلافي امين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري امين سر مجلس التنسيق ، والقى الأستاذ/ عبدالعزيز مقبل كلمة المجلس الوطني للمعارضة.
وقد ألقيت كلمة عن المرأة القتها الأخت امن السلام رجاء رئيسة القطاع النسوي في الإصلاح، وكلمة عن اتحاد الطلاب ألقاها الأخ عبدالباسط الشعبي، وبعد ذلك واصل اعوتطبيقها بصرامة.
2-أن الخطوة الأولى للبناء المؤسسي تكمن في الالتزام بالدستور والقوانين النافذة وتطبيقها بصرامة.
3-أن تمارس المؤسسات الدستورية كامل صلاحياتها المنصوص عليها في الدستور والقوانين.
4-أن يتم تحييد المال العام والوظيفة العامة والإعلام الرسمي، والفصل الكامل بين العمل الحزبي والرسمي.
5-لايمكن أن يكون هناك تداول سلمي للسلطة دون أن نسعى إلى فصل حقيقي بين السلطات الثلاث على قاعدة التعاون، وضمان انضباط السلطة التنفيذية بالدستور والقانون.
6-الحفاظ على الأمن وحماية النفس والمال والأعراض من المعالم المميزة لدولة المؤسسات.
7-اللامركزية الإدارية هي السمة المميزة لدولة الحديثة.
8-القضاء المستقل والنزيه هو الدعامة الأساسية للدولة الحديثة.
9-تقوية الجيش والأمن ورفع مستوى منتسبيهما مادياً وثقافياً ونشر التعليم والتوعية الإسلامية في صفوفهم.
10-التوجيه الجاد لمحاربة الفساد المالي والإداري الذي استشرى في كل أجهزة الدولة.
11-تصحيح اوضاع اجهزة الاعلام الرسمي والتزامها بعدم نشر واذاعة كل مايسيء للقيم والاخلاق الاسلامية ويطالب الحكومة بإيقاف الحملات الاعلامية التي يتعرض لها الإصلاح في مختلف وسائل الاعلام الرسمية.
12-يؤكد المؤتمر العام للإصلاح على أهمية تطوير التعليم وتحسين اوضاعه وتصحيح الاختلالات الكبيرة في مختلف انواع التعليم ومراحله ، ويدعو إلى وضع سياسة تعليمية تضمن أعداد الاجيال للتحديات التي تنتظرهم في القرن الواحد والعشرين.
13-ويدعو المؤتمر العام للإصلاح للاهتمام بالمعاهد العلمية ومدارس تحفيظ القرأن الكريم وتشجيعها وعدم السماح بالتضييق على العاملين فيها، ويعتبر تنويع التعليم في ظل سياسة تعليمية موحدة وشاملة مطلب ملح ينسجم مع الثوابت الوطنية وتوجه بلادنا الديمقراطي الشوروي.
14-يوصى المؤتمر العام للإصلاح الهيئة العليا بمتابعة الدولة والحكومة للتحقيق عن المتسببين في فتح فرع لمنظمة مون الماسونية في اليمن ومحاسبتهم، والعمل فوراً على إغلاق هذا الفرع والحيلولة دون انتشار مثل هذه المنظمات الهدامة في يمن الإيمان والحكمة.


الوضع الديمقراطي الراهن

يعتبر المؤتمر العام للإصلاح النهج الديمقراطي الشوروي الذي تنتهجه بلادنا منذ قيام الجمهورية اليمنية اختياراً حضارياً راقياً ويؤكد أن هذا النهج كان وليداً لعدد من العوامل السياسية والاجتماعي ة يجعل عملية النكوص او التراجع عنه مخاطرة كبيرة، فشعبنا اليمني قد اكتسب خلال هذه الأعوام القليلة حصيلة جيدة من الوعي بأهمية هذا النهج حظيي بتأييد وتعاطف وطني ودولي جعلت منه أبرز مايميز تجربتنا السياسية المعاصرة، كما أن مشاركة الإصلاح في السلطة خلال الفترة الأخيرة وثقله السياسي والاجتماعي والنيابي قد كان له دوره الكبير في الحفاظ على النهج الديمقراطي وترسيخه، لذلك فإن المؤتمر يعبر عن قلقه الشديد من بروز بعض الممارسات التي تتنافى مع الديمقراطية والشورى في الآونة الأخيرة على صعيد الانتخابات النقابية أو الإجراءات الخاصة بالإعداد للانتخابات النيابية في مرحلة القيد والتسجيل ومجمل الممارسات المتعلقة بالحريات الأساسية وحقوق الإنسان ويعتبر ذلك مؤشراً خطيراً لاينسجم مع النهج الشوروي الديمقراطي ولذلك فإن المؤتمر يؤكد على مايلي:
1-أن النهج الديمقراطي الشوروي هو الخيار الحضاري البارز الذي يؤهلنا لدخول القرن الحادي والعشرين بثقة وقوة وكفاءة.
2-أن على كافة القوى السياسية وقادة الرأي في المجتمع والوسائل الإعلامية الرسمية والأهلية العمل على التوعية بالدستور ومبادئه والحقوق والواجبات الواردة فيه وأن ذلك عنوان الالتزام بالمبدء الديمقراطي الشوروي الذي يتجسد عملياً في ظل دولة المؤسسات والنظام والقانون.
3-أن احترام حقوق الانسان في كل المجالات واحترام الحريات العامة والخاصة واحترام حق المواطن في حياة حرة وكريمة عادلة هو معيار التطور الحضاري الإنساني.
4-أن الحوار المفتوح هو السمة الحضارية البارزة لحل الاشكالات والتباينات والتقارب على قاعدة ان نتعاون في مااتفقنا عليه وان يعذر بعضاً بعضاً في ما اختلفنا فيه وفي اطار الثوابت الإسلامية والوطنية والحوار هو المقياس العملي لمدى تطور هذه التجربة ، لذلك فإن المؤتمر يؤكد على الدفع بعملية الحوارات الدائرة حالياً على الساحة الوطنية وخاصة الحوار الثنائي بين الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام، وكذلك الحوار القائم بين الإصلاح ومجلس التنسيق الأعلى لأحزاب المعارضة وكافة القوى والأحزاب الأخرى، كما يحث على أن يتناول هذا الحوار أبرز الهموم الموجودة على الساحة الوطنية.
5-أن حرية التعبير وحماية الرأي والرأي الآخر هما احد مرتكزا ت النهج الديمقراطي وبدون ذلك فلا معنى للعمل الديمقراطي ولاجدوى منه.
6-أن تكافؤ الفرص هو القاعدة الأساسية للمجتمع الديمقراطي بحيث تصبح الكفاءة والنزاهة هي معيار التنافس بعيدأً عن موازين النفوذ والمال.
7-أن مصلحة الأفراد والأحزاب والتكتلات الاجتماعية لاتستمر ولا تستقر إلا في ظل اعتبار حماية الأخر الطريق السليم لحماية الذات وحقوقها المشروعة.
8-يدعو المؤتمر العام للإصلاح الدولة والحكومة للعمل على صياغة الحريات المشروعة وتشجيع كل المنظمات الهادفة للدفاع عن كل مظلوم يعجز من الوصول إلى حقه المشروع.,
9-وقف المؤتمر العام للإصلاح أمام مشاركة الإصلاح في الائتلاف الحكومي وم اعترضها من عوائق واشكالات وصعوبات حالت دون تحقيق الطموح الذي كان قائماً رغم عوامل النجاح التي كانت متوفرة للائتلاف ، والمؤتمر إذ يبدي اسفه لما جرى من إشكالات أعاقت حكومة الائتلاف عن تحقيق ما كان ينتظر منها ليعرب عن تقديره للنتائج الايجابية التي تحققت من خلال مشاركة الإصلاح في الحكومة.
10-يعرب المؤتمر العام للإصلاح عن أسفه لما جرى ويجري من تصرفات وممارسات وانتهاكات مخالفة للدستور والقوانين وتتنافى مع قيم ومبادئ الشعب اليمني وذلك من قبل بعض المسئولين في المحافظات والتي استهدف كثير منها أعضاء الإصلاح وخاصة في محافظة إب والمؤتمر العام إذ يكبر ويجل موقف أعضاء الإصلاح المسئول إزاء تلك التصرفات وإدراكم للمرامي التي تتر تب على الوقوع في فخ الانجرار ورائها وماتجره من اضرار على الوطن ومصالحه العليا ليؤكد على ضرورة الإسراع في وضع حد لتلك التصرفات ومحاسبة المتسببين في أحداثها قطعاً لدابر الفتنة وسدأً للطريق أمام من يريدون إلحاق الضرر بالوطن والمواطنين ... ويلزم المؤتمر العام الهيئة العليا والأمانة العامة بإعطاء الأولوية لعمليها لمتابعة هذا الأمر لدى الجهات المسئولة واطلاع مجلس النواب على كل مايجري باعتباره المؤسسة الرقابية والدستورية عن سلامة تطبيق الدستور والقوانين.
11-رفع الوصاية عن العمل النقابي وإطلاقه من القيود الحزبية والتوصيف السياسي وتشجيعه ودعمه في خدمة منتسبيه وخدمة مجتمعه ووطنه ولن يتحقق إلا بإصدار قانونه الذي ينظمه ويحمي حقوقه.


العلاقة مع المؤتمر الشعبي العام

يؤكد المؤتمر العام للإصلاح على أهمية العلاقة الإستراتيجية مع المؤتمر العشبي العام ويعتبر استمرارها ضرورة وطنية ذات طبيعة إستراتيجية وفي هذا الصدد يكلف المؤتمر قياد الإصلاح وقواعده بالعمل على تمتين العلاقة مع المؤتمر الشعبي العام وتفويت الفرصة على الذين يريدون شق الصف وأحداث الفتنة، ويدعو قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام الى وعي واستيعاب أبعاد ومخاطر الخلاف على الوطن والمواطن وعلى التنظيمين، وأن يأخذوا على يد المستفيدين من إثارة الخلافات والمماحكات التي لاتخدم سوى أعداء البلاد.


الانتخابات القادمة

وقف المؤتمر العام للإصلاح أمام ما تم في مرحلة القيد والتسجيل التي تمثل المرحلة الأولى والأساسية للانتخابات القادمة وكل الانتخابات والاستفتاءات ، وناقش المخالفات والخروقات للدستور والقانون التي تم ارتكابها في تلك المرحلة والتي تعكس الشعور بعدم المسئولية وفي هذا الصدد أكد علي مايلي:
1-استنكاره ورفضه لتلك المخالفات والممارسات غير المسئولة ويطالب جميع القوى السياسية والاجتماعية والمنظمات الجماهيرية والابداعية الوقوف صفاً واحداً من اجل تصحيح تلك المخالفات والخروقات باعتبارها تسيء إلى وجه اليمن الحضاري والى تجربة الشعب اليمني الديمقراطية الشوروية.
2-يؤكد المؤتمر العام للإصلاح على ضرورة توفير كافة الضمانات الكفيلة بحرية ونزاهة الانتخابات النيابية القادمة وعلى ضرورة توفير الفرص المتكافئة أمام جميع القوى السياسية لخوض هذه الانتخابات ، ويؤكد المؤتمر على ضرورة تحييد المال العام والوظيفة العامة والإعلام الرسمي وعدم تسخير هذه القطاعات المهمة لصالح أي طرف سياسي.
3-يؤكد المؤتمر العام للإصلاح على ضرورة إعطاء أبناء القوات المسلحة والأمن الحرية التامة في ممارسة حقهم الديمقراطي الشوروي دون وصاية أو ضغط أو إكراه.
4-يؤكد المؤتمر العام للإصلاح إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد، وهذا يتطلب سرعة تصحيح كل والخروقات والمخالفات التي تمت في مرحلة القيد والتسجيل.
5-يؤكد المؤتمر العام للإصلاح على ضرورة استمرار حوار القوى السياسية الذي تم برعاية الاخ الفريق علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله الهادف إلى وضع التصورات واتخاذ الإجراءات المطلوبة لتصحيح والخروقات الانتخابية ووضع الضمانات الكفيلة بنزاهة ماتبقى من الإجراءات وصولاً إلى انتخابات حرة ونهزية تحافظ على وحدة الصف داخلياً وسمعة بلادنا خارجياً.


في المجال الاقتصادي

وقف المؤتمر العام للإصلاح بجدية أمام استمرار بعض مظاهر الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلادنا والتي تتمثل في ازدياد معاناة المواطنين المعيشية وتدني مستوى الخدمات العامة للدولة نتيجة للركود الذي يسود مختلف القطاعات الاقتصادية وللتأخر الملحوظ في إجراءات تنفيذ شبكة الأمان الاجتماعي التي كان يفترض مواكبتها لتنفيذ برنامج الإصلاح المالي والإداري بغرض التخفيف من المعاناة التي تلحقها الإصلاحات الاقتصادية بالفقراء ومحدودي الدخل ، ومما زاد الأمر سوءاً تزامن ذلك باستمرار تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي ، وزيادة حدة الكساد التجاري ، حيث أصبح عدد كبير من التجار والمنتجين غير قادرين على تصريف منتجاتهم نتيجة بسبب انخفاض الطلب لانخفاض الدخول الحقيقية لغالبية أفراد المجتمع .
إن استمرار المعاناة وزيادة حدة الإختلالات الاقتصادية أمر يقلق الجميع نظراً لما يترتب على ذلك من تهديد للاستقرار السياسي والسلام الاجتماعي وإحباط للمواطنين وفقد المصداقية لأي توجه لإصلاح الأوضاع ولتفادي ذلك فإن المؤتمر يؤكد على ما يلي :-
الاستفادة من جوانب القصور والسلبيات الماضية المتعلقة بأسلوب وطريقة التعامل الحزبي مع الأزمة الاقتصادية ويؤكد على أهمية تطبيق برنامج شامل ومتزامن للإصلاح الاقتصادي ويؤكد على أهمية تطبيق برنامج شامل ومتزامن للإصلاح والاقتصادي والمالي والاداري إذ لا يكفي التركيز على إصلاح الخلل في عجز الموازنة العامة للدولة عن طريق الضغط على النفقات التشغيلية والاستثمارية ما لم يكن هناك معالجة هيكلية لجذور الاختلالات الهيكلية ، وفي مقدمة ذلك الإختلالات الإدارية ، حيث أن الإصلاح الإداري ما زال قضية لا تحظى بالحد الأدنى من الاهتمام .
ضرورة ترشيد الإنفاق العام للدولة وإعادة النظر في الباب الأول وخاصة الأسماء المكررة والوهمية والتوظيفات السياسية التي تمت خارج قانون الخدمة المدنية ، ومعالجة مشكلة العمالة الفائضة .
زيادة أجور العاملين الحقيقيين وزيادة الإنفاق على خدمات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والطرق والمواصلات وتحسين مستوى خدماتها .
إعادة النظر في أسلوب إعداد الموازنة العامة للدولة بحيث تعكس الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع وتتمتع بالشفافية والوضوح والقابلية للتنفيذ من قبل الجهات المعنية .
ضرورة الإسراع في تنفيذ سياسات الضمان الاجتماعي وبناء صندوق الزكاة لتخفيف العبء على الفقراء لتحسين مستوى معيشتهم مع التأكد على أهمية عدالة تطبيق هذه السياسات بعيداً عن المحاباة او المجاملة أو التمييز الحزبي .
ويدعوا المؤتمر أبناء الشعب اليمني إلى تقوية أواصر التراحم والتكافل بين الناس تطبيقاً لمبادئ ديننا الحنيف وتعاليم شريعتنا الغراء .
تصحيح السياسات الاقتصادية التي أدت إلى حدوث الركود الاقتصادي وتشجيع المستثمرين والتجار الذين تأثروا به .
تشجيع المصارف الإسلامية ورعايتها وحمايتها وإزالة الصعوبات التي تعترضها كي تؤدي دورها الكبير ف جذب المدخرات وتشجيع استثمارها وبالتالي الحد من تكاليف إدارة السياسة النقدية للبنك المركزي وفي هذا السياق يشيد المؤتمر الخطوات التي قطعتها بلادنا في هذا المضمار .
العمل على استمرار واستقرار سعر الصرف للريال اليمني من خلال زيادة قدرات الاقتصاد الوطني الإنتاجية وتشجيع الاستثمار بتوفير المناخ الصحيح من خلال أوضاع القضاء وتحقيق الأمن والاستقرار وحماية الحقوق والممتلاكات
محاربة الفساد المالي والإداري باعتباره ضرورة لنجاح إصلاحات اقتصادية من خلال الالتزام بالدستور والحرص والمحافظة على المال العام وتحريم استخدامه لصالح أي طرف سياسي وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب وإصلاح الخدمة المدنية باعتبارها الأداة الرئيسية في الإصلاحات الإدارية .
تشجيع ورعاية المغتربين اليمنيين والعمل على انسياب مدخراتهم واستثماراتهم لرفع الاقتصاد الوطني .
يدعو المؤتمر العام للإصلاح إلى تطبيق خطة واضحة وعادلة في توزيع المشاريع الحكومية في محافظات الجمهورية ومنع إستخدامها لأغراض دعائية أو سياسية .
تلسهي لتحصيل الزكاة وإيصالها إلى مستحقيها المحرومين وفقاً لما أمر الله في كتابه العزيز .
يدعو المؤتمر العام إلى عقد مؤتمر وطني لدراسة الأوضاع الاقتصادية وتقويم النتائج العملية لبرنامج الإصلاحات الاقتصادية والخروج برؤية واضحة للمستقبل .
تحسين أوضاع المعلم المعيشية وحمايته من أي تعسف كونه يقوم برسالة لتربية الأجيال وبناء الإنسان الذي يعتبر حجر الزاوية في البناء والنهوض والتطور واستصدار قانون المعلم على وجه السرعة .


في المجال العربي والإسلامي والدولي

يعبر المؤتمر العام الأول للإصلاح عن ارتياحه لما وصلت إليه بلادنا مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية حول قضايا الحدود بين البلدين وآلية الحل التي وصل إليها الطرفان ويؤكد على أهمية أن تراعي الحلول مصلحة الشعبين والبلدين وتحقيق مزيد من التآخي والتلاحم والتواصل وتعميق أواصر القربى بين الشعبين اليمني والسعودي .
يعبر المؤتمر العام للإصلاح عن مساندته للإجراءات التي إتخذتها الدولة والحكومية بشأن التحكيم مع دولة إرتيريا في عدوانها وإحتلالها جزيرة حنيش الكبرى اليمنية ، ويدعو الدولة والحكومة لليقظة والحذر بسبب تكرر الإعتداءاتالأرتيرية على الجزر والمياه الإقليمية اليمنية .
يدين المؤتمر العام للإصلاح السياسات الاستيطانية والعدوانية التي تقوم بها الحكومة الصهيونية في فلسطين المحتلة ، ويدعو جميع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية لممارسة الضغوط على الحكومة الصهيونية لوقف تلك الممارسات العدوانية .
يؤكد المؤتمر العام للإصلاح على ضرورة العمل الجاد لقيام تضامن عربي وإسلامي بين شعوب المنطقة وأنظمتها ، ويدعوا إلى تفعيل دور الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للقيام بدورهما المأمول في جمع شمل الأمة ، وفتح باب التواصل والتفاهم والتلاقي بين أبناء الأمة بمختلف فئائها خصوصاً علماء الإسلام ، وحملة دعوة الخير ، ورجال الفكر ، وقادة الرأي ، وقادة الرأي ، وسائر المنظمات والمؤسسات الرسمية والشعبية للوصول إلى توحيد مواقف الأمة وتنظيم صفوفها وطاقاتها والمحافظة عليها والوقوف في وجه ما تتعرض له من تحديات وهجوم شرس وأن هذا فريضة من أعظم فرائض الدين وضرورة يقتضيها الواقع الملح .
يدين المؤتمر العام للإصلاح الحصار الاقتصادي الذي يتعرض له الأشقاء في الشعبين المسلمين العراق وليبيا والذي يهدد بها شعبنا العربي في السودان حيث أن هذا الحصار لا يؤدي إلا ضرب مقومات الأمة وتدمير قوتها وهدر طاقاتها وأن القاعدة الشعبية هي من اصطلى بناره وعاني من شدة أضراره ولذلك فإن إزالة هذا النوع من الإجرارءات وعدم القبول بتسليطه على الشعوب من أهم واجبات الأخوة
وقف المؤتمر العام للإصلاح أمام قضايا الصراع الساخنة وبؤر التوتر في البلدان العربية والإسلامية وما يدور من تناحر في أفغانستان والصومال واضطهاد في كشمير والشيشان وما خلفته الحرب في البوسنة والهرسك وما تتعرض له الأقليات المسلمة وما تعانيه بعض الأقليات من اضطهاد عرقي وسياسي وديني ويعبر عن تضامنه مع حقوق هذه الشعوب وحريتها وحريتها ويدعو إلى رفع الظلم عنها كما يحث الأشقاء المسلمين في كل مناطق العالم إلى توحيد كلمتهم وصفوفهم .
يدعو المؤتمر العام للإصلاح إلى استمرار التواصل القائم في مجالات التنمية المختلفة بين شعوب ودول العالم حتى تضيق الهوة القائمة بين دول الشمال الغني ودول الجنوب الفقير .
يؤكد المؤتمر العام للإصلاح على ضرورة العمل بين شعوب العالم لإحلال الأمن والاستقرار والسلام العالمي العادل القائم على احترام الحقوق ويؤكد على أهمية تشجيع الملاحة الدولية وحمايتها وتأمين ممراتها وخاصة في البحر الأحمر .يؤكد المؤتمر العام على حق الشعبي السوري الشقيق في استعادة أراضيه في الجولان ، كما يدين استمرار احتلال الجنوب اللبناني ويدعوا إلى تطبيق قرارات المؤسسات الدولية في هذا الشأن .
كما عبر المؤتمر عن شكره لكل من قام بالإعداد والتهيئة للمؤتمر وخص بالشكر قيادة الكلية الحربية وطلابها وجميع العاملين فيها ، وكذلك جميع الجهات الرسمية التي قدمت التسهيلات لإنجاح المؤتمر العام للإصلاح .. سائلين المولى لهم جميعاً الأجر والثواب .
والمؤتمر العام للتجمع اليمني للإصلاح وهو يختتم أعماله يدعو كافة الشعب إلى توثيق الصلة بالله ، وإصلاح ذات البين ، والتكافل فيما بينهم تعرضاً لرحمة الله ودفعاً لسخطه وعقابه ...

مواضيع مرتبطة
كلمة حرة
سلطة العصابة..
إذا أردت أن تفرق بين سلطة الدولة والسلطات التي تحاول أن تنافسها أو تحل محلها، فانظر إلى حقوق الإنسان فإنه كفيل بجعلك تميز بين الدولة والعصابة وإن حاولت أن تتستر. المكان الذي لا يستطيع الإنسان أن يحافظ على حياته إلا إذا تنازل عن حقوقه وكف عن المطالبة بحريته لا يمكن أن يكون محكوماً بدولة، والذين يحرمون على الإنسان - بعد اختطافه- التواصل مع أهله ومع العالم لا يستطيعون أن يكونوا إلا عصابة تتواجد خارج القانون وتناضل بتوحش ضد الناس. في صنعاء هناك أشخاص اختفوا في ظروف غامضة، ولمدة أشهر بقي مصيرهم مجهولاً ثم قيل إنهم على وشك أن يحاكموا .. يا للعجب من يحاكمهم! ال ....عرض المزيد
إعلن معنا