الخميس 19-10-2017 : 28 - محرم - 1439 هـ

البيان الختامي للمؤتمر العام الأول - الدورة الأولي

السبت 24 سبتمبر-أيلول 1994 الساعة 01 صباحاً / التجمع اليمني للإصلاح - خاص
عدد القراءات (3781)

 

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين الموفق والمعين والهادي إلى سواء السبيل ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
في غمرة ابتهاج واحتفاء يمن الإيمان والحكمة بذكرى الثانية والثلاثين للثورة اليمنية المجيدة ، واحتفالاته المستمرة بانتصاراته العظيمة في معركة الدفاع عن الوحدة المباركة .
وفي أجواء عامرة بالمحبة والألفة والأخوة الصادقة والوفاء والعرفان ونكران الذات انعقد المؤتمر العام الأول للتجمع اليمني للإصلاح في الفترة من 15 – 19 من ربيع الثاني 1415هـ الموافق 20 – 24 من سبتمبر 1994م في العاصمة صنعاء بحضور ( 2158 ) عضواً يمثلون أعضاء التجمع وقواعده في مختلف محافظات ومناطق الجمهورية اليمنية مجسدين روح الأخوة والتلاحم الوطني في صورة رائعة وصادقة لمعنى الآية التي انعقد المؤتمر تحت شعارها : (( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا )) .
وقد شارك في حفل الافتتاح الأخ الأستاذ / عبد العزيز عبد الغني عضو مجلس الرئاسة الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام وعدد من الإخوة ممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية والوزراء والشخصيات الاجتماعية من علماء ، ومشائخ وأصحاب السعادة السفراء وأعضاء المؤتمر الدبلوماسي المعتمدين بصنعاء وعدد من كبار المسؤولين مدنيين وعسكريين ومفكرين ورجال الإعلام المحلي والخارجي وبعد افتتاح المؤتمر بآي من كتاب الله الكريم ألقى الأخ رئيس الهيئة العليا رئيس اللجنة التحضيرية العليا كلمة رحب في مستهلها بالضيوف الحاضرين شاكراً لهم مشاركتهم في افتتاح أعمال المؤتمر وموضحاً بصورة إجمالية أسباب تأخر عقد المؤتمر العام الأول حتى الآن مشيراً إلى أهم الدلالات التي يمثلها انعقاده في هذه الظروف كما استعرض في كلمته الأزمة السياسية التي عاشتها البلاد منذ أغسطس 1993م وحتى تفجير الحرب وإعلان الانفصال وتصدي الشعب اليمني بكل فئاته من كل المناطق للانفصاليين الخونة والتفافه حول قيادته وقواته المسلحة بصورة لم يسبق لها مثيل حتى كتب الله نصرة الوحدة يوم 7 يوليو 1994م .
ثم أشار إلى هموم وتطلعات الشعب في الرحلة القادمة سياسياً وتنموياً ومعيشياً مؤكداً اهتمام الإصلاح بهذه القضايا واستعداده للإسهام بكل ما يستطيع من أجل تحقيقها .
كما أشار إلى المهام التي تفرضها المرحلة المقبلة وجسامتها وأهمية تلاحم وتعاون كل القوى السياسية من أجل النهوض بها داعياً إلى نبذ الخلافات والبعد عن المزايدات والمكايدات وتجميع الجهود والقدرات لتحقيق تلك المهام في ظل الالتزام بالثوابت المجمع عليها وعدم المساس بها ورفض العنف والإرهاب أو استخدام القوة في العمل السياسي والتلويح بها .
وفي ختام كلمته خاطب أعضاء المؤتمر فحثهم على إنجاز أعمال المؤتمر وحسن اختيار قيادة التجمع للدورة الجديدة لتكون قادرة على مواجهة التحديات التي تنتظرها .
وعبر عن شكره للدور البطولي للقوات المسلحة في معركة الدفاع عن الوحدة ودحر الانفصاليين ، كما أشاد بالموقف البطولي لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية في التصدي للانفصال وإفشال مخططهم المشبوه .
كما سجل شكره للحاضرين وكل من ساهم في الإعداد والتحضير لهذا اللقاء وإنجاح أعمال المؤتمر وتحدث في الجلسة الافتتاحية الأستاذ عبد الملك المخلافي أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري نيابة عن الأحزاب والتنظيمات السياسية ثم كان مسك الختام كلمة الأستاذ عبد العزيز عبد الغني عضو مجلس الرئاسة الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام
بعد ذلك بدأت جلسات العمل حيث وقف المؤتمر أمام العديد من القضايا والأوراق المطروحة في جدول أعماله وفي مقدمتها :
تقرير الأمين العام عن الفترة الماضية .
مشروع النظام الأساسي .
مشروع برنامج العمل السياسي .
انتخاب قيادة ( الإصلاح ) وهيئاته .
وبعد الاستماع إلى تقرير الأمين العام قدمت الهيئة العليا واللجنة التحضيرية العليا استقالتها وتولي أكبر الأعضاء سناً رئاسة الاجتماع حتى تم اختيار هيئة رئاسة للمؤتمر مكونة من :
الدكتور / عبد الوهاب الديلمي رئيساً ، والأستاذ / محمد علي عجلان نائباً ، والدكتور / غالب القرشي مقرراً ، والأستاذ / زيد الشامي مساعداً للمقرر .
ثم واصل المؤتمر جلساته الحافلة بالنقاش المسؤول والآراء الموضوعية والملاحظات البناءة من الإخوة الأعضاء حول الوثائزاً عن معسكر الخونة والعملاء ودعاهم إلى رص صفوفهم حتى لا يمكن خائن أو عميل أو فاسد من إفراغ النصر الذي من الله به على شعبنا اليمني من محتواه .
وقد خرج المؤتمر بالقرارات والتوصيات التالية :
أقر المؤتمر النظام الأساسي للتجمع اليمني للإصلاح بالصيغة النهائية التي تضمنها تقرير اللجنة المختصة ويكلف الهيئة العليا بطباعته وتعميمه على الأعضاء وقيادات الإصلاح في كل المستويات واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ .
أقر المؤتمر برنامج العمل السياسي بالصيغة النهائية التي تضمنها تقرير اللجنة المختصة ، ويدعو كافة هيئات الإصلاح وأجهزته وأعضائه العمل على تجسيده في الواقع .
أقر المؤتمر تقرير الأمين العام عن الفترة الماضية في ضوء الملاحظات المقدمة من الأخوة أعضاء المؤتمر وتقرير اللجنة بشأنها وفي ضوء التوضيحات التي قدمها الأمين العام للمؤتمر .
أقر المؤتمر انتخاب الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيساً للهيئة العليا والأستاذ / ياسين عبد العزيز نائباً له والدكتور عبد الوهاب لطف الديلمي رئيساً لدائرة القضاء التنظيمي .
أقر المؤتمر انتخاب المائة العضو لمجلس الشورى الذين تم إعلان أسمائهم ويدعوهم للانعقاد عقب انتهاء أعمال المؤتمر لمباشرة مهامهم طبقاً لأحكام النظام الأساسي .
يقر المؤتمر تكليف الهيئة العليا والأمانة العامة للقيام بما يلي :
أ – متابعة بناء الهياكل والأطر القيادية في كل المستويات التنظيمية وفقاً لأحكام النظام الأساسي ، وبناء أجهزة الإصلاح بناءً مؤسسياً واستيعاب طاقات جميع الأعضاء .
ب- اتخاذ الإجراءات وإصدار التعليمات اللازمة لتحصيل الاشتراكات والتبرعات من الأعضاء والمؤيدين ومتابعة ذلك باعتبار ذلك مصدر التمويل الرئيس للتجمع .
جـ- استخراج حصة التجمع من الدعم الحكومي المقرر طبقاً لقانون الأحزاب والتنظيمات السياسية والبحث عن أفضل السبل وأنجح الوسائل لدعم موارد التجميع المالية واستثمارها .
د - دراسة وتقييم تجربة الائتلاف سلباً وإيجاباً واتخاذ القرار بالاستمرارية فيه من عدمه في ضوء نتائج التقييم وما تمليه المصلحة الوطنية العليا .
هـ-تطوير المنهج الثقافي لأعضاء الإصلاح وتعميمه عليهم لرفع مستواهم ثقافياً وفكرياً .
و - الاهتمام بـ( معهد الإصلاح ) وتطويره وتوفير الإمكانات التي تساعده على القيام بالمهام التي وجد من أجلها بما يكفل استفادة أعضاء الإصلاح في مختلف المناطق منه وإلى شباب الإصلاح أهمية في التأهيل وإعدادهم لتحمل المسئولية مستقبلاً .
ز _ الاهتمام بالتأصيل الشرعي الذي يمكن الإصلاح من ضبط مواقفه في ضوئه وتعميم ذلك على الأعضاء والاهتمام بالجانب الإعلامي وسرعة توضيح المواقف من الأحداث في حين حدوثها .
حـ- إعطاء الأولوية لنشاط الإصلاح في محافظات : عدن ، لحج ، أبين ، شبوة ، حضرموت ، المهرة ، ودعم العاملين فيها وتوفير الإمكانات اللازمة لذلك . ط - الاهتمام الكامل والجاد بالقطاع النسائي في الإصلاح في المدينة والريف ، تأهيلاً ، وتدريباً ، وإتاحة الفرصة أمامهن لممارسة مهامهن التنظيمية والقيام بواجبات العضوية بكفاءة واقتدار ، وسرعة حل الإشكالات والعقبات التي تعترض العمل أولاً بأول .
ظ - الاهتمام بأعضاء الإصلاح من المغتربين وتنظيم قنوات الاتصال معهم وموافاتهم بالمستجدات أولاً بأول .
يقر المؤتمر اعتبار صحيفة ( الصحوة ) صحيفة ناطقة باسم التجمع اليمني للإصلاح ومعبرة عنه ويوصي الهيئة العليا والأمانة العامة بدراسة إمكانية تحويلها إلى صحيفة يومية وتوفير الإمكانات الكفيلة بتطويرها واستمرارها .
يدعو المؤتمر إلى ضرورة مواجهة الفساد بحزم ووضع خطة شاملة وسريعة للإصلاح المالي والإداري وبناء دولة المؤسسات واحترام القانون وإلى اعتماد الكفاءة والخبرة والنزاهة أساساً لاختيار من يتولى السلطة العامة وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب على الجميع .
يؤكد المؤتمر أن إقامة العدل وصيانة الحقوق والحريات وتحقيق الأمن والاستقرار مرهونة بتطوير القضاء من العناصر الفاسدة ودعم استقلاليته وإصلاح أوضاعه وضمان نزاهته .
يدعو المؤتمر الحكومة إلى سرعة معالجة أخطاء المرحلة الانتقالية واستكمال دمج المؤسسات التي لم تدمج بعد ، والإسراع بتوحيد العملة الوطنية .
يؤكد المؤتمر على أهمية تطوير نظام الإدارة المحلية بما يؤدي إلى تطبيق اللامركزية الإدارية لمعالجة الاختلالات الإدارية الناتجة عن المركزية الخانقة وبما يكفل أحياء التجربة التعاونية السابقة ، وأن يتم التقسيم الإداري الجديد للبلاد على الأسس والمعايير الموضوعية والعلمية بما يكفل تعميق الاندماج الاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنية وإزالة مخلفات التشطير .
يؤكد المؤتمر على الاهتمام بأسر الشهداء ، ورعاية أبنائهم وتكريمهم وتقديم التسهيلات التي تمكنهم من الحياة الكريمة والمستقرة .
يدين المؤتمر التآمر المستمر من قبل بعض الخونة والعملاء على الوحدة اليمنية التي عمدت بالدماء وتجاوزت الاطروحات المريضة ، التي تعبر عن الانفصام النكد الذي يعاني منه أصحابها الذين يحاولون بطريقة رخيصة وأسلوب مفضوح إلقاء ما يعانيه شعبنا من تخلف على الوحدة .
يدعو المؤتمر الحكومة لمعالجة آثار الحرب وإزالة مخلفاتها وتعمير المناطق المتضررة ويدعو الجميع للإسهام في عملية البناء والنظرة إِلى المستقبل بكل تفاؤل .
يدعو المؤتمر كافة أبناء الشعب إلى القيام بصلح عام يحقن دماء اليمنيين وحل المشاكل القبلية بالطرق الشرعية وإيقاف ظاهرة الثأر على أن تسهم الدولة في ذلك إسهاماً إيجابياً .
يدعو المؤتمر إلى الاهتمام بمحافظات عدن ـ لحج ـ أبين ـ شبوة ـ حضرموت والمهرة وإعطائها الأولوية في المشاريع والخدمات لتحسين أوضاعها كما يؤكد على أهمية حسن اختيار الكوادر التي تدبر مرافق الدولة في تلك المحافظات وضرورة معالجة مخلفات الحكم الشمولي والثقافة الاشتراكية فيها .
يؤكد المؤتمر على ضرورة الإسراع في معالجة موضوع الأملاك المؤممة بما يكفل إعادة الحق إلى أهله بصورة عادلة بعيداً عن الكيد السياسي .
يوصي المؤتمر بضرورة إعادة فتح معهد الشيخ / محمد بن سالم البيحاني ـ رحمه الله ـ ليواصل أداء رسالته العلمية ويستعيد دوره الريادي وعطاءاته المشرقة التي حال الحكم الاشتراكي دون مواصلتها .
يدعو المؤتمر إلى العناية باستخراج الثروات المعدنية والنفطية وتوجيه عائداتها للاستثمار في المجالات الإنتاجية بما يحقق التنمية في الحاضر ويحفظ للأجيال القادمة حقها في هذه الثروة .
يؤكد المؤتمر على أهمية دعم المؤسسات الدستورية وتفعيل دورها وتطويره وتمكينها من ممارسة اختصاصاتها وعدم تجاوزها ، ويدعو أجهزة الدولة إلى أداء دورها وممارسة صلاحياتها واختصاصاتها طبقاً للنصوص الدستورية والقانونية المنظمة لأعمالها وتحريم استخدام المال العام والسلطة والوظيفة العامة للأغراض والمصالح الحزبية والشخصية .
يوصي المؤتمر بضرورة تقويم وحدات ومؤسسات القطاع العام ودراسة أوضاعه المالية والإدارية ورفع كفاءتها الاقتصادية وعدم الاستمرار في دعم المؤسسات العامة غير الكفوءة .
يوصي المؤتمر بأن تتبع الحكومة إجراءات حازمة لترشيد الاتفاق العام وتنظيم العرض النقدي لمحاصرة عجز الموازنة ومكافحة التضخم .
يوصي المؤتمر السلطات المختصة بالعمل على تحريك مدخرات المواطنين الكامنة من خلال تشجيع الأوعية والقنوات الاستثمارية الشرعية الت يطمئن إليها المواطنين ، وتبسيط إجراءات إنشاء الشركات المساهمة المختلفة .
يؤكد المؤتمر على ضرورة الاهتمام بالمرأة ورفع مستواها العلمي والثقافي وتمكينها من المشاركة في جميع مؤسسات الدولة وفق ضوابط الشريعة الإسلامية والعناية بالمؤسسات الصحية والتعليمية الخاصة بالمرأة .
يؤكد المؤتمر على الاهتمام بالأخوة المغتربين في مهاجرهم ورعاية أبنائهم والحفاظ على هويتهم الإسلاة وارتباطهم بوطنهم اليمن .
يؤكد المؤتمر ضرورة العمل على تعميق وتمتين الوحدة الوطنية وتحصينها من الاختراقات التي تكرس الإثارة الشطرية والطائفية والمذهبية والقبلية وأن تلك مسؤولية تتحملها كافة القوى السياسية والاجتماعية وجميع أبناء الشعب .
يؤكد المؤتمر على حق جميع القوى السياسية الوطنية في ممارسة العمل السياسي المسئول والملتزم بثوابت الأمة وضرورة حمايتها من الممارسات المغلوطة التي تسيء إلى الديمقراطية من خلال تطبيق قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية والالتزام بأحكامه .
يرى المؤتمر أن الحفاظ على النهج الديمقراطي الشوروي وترسيخ التعددية السياسية وترشيد الممارسة الحزبية وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة في البلاد وهو الطريق الأمثل لتجنب اليمن مغبة الصراعات السياسية التي تنعكس بآثارها السلبية الخطيرة على مختلف المستويات ولإيجاد استقرار سياسي يؤدي إلى تلاحم الطاقات والإمكانات وتوحيدها وتوجيهها لخدمة المصالح العليا للوطن وفي هذا السياق يؤكد المؤتمر على أهمية إعطاء المعارضة البناءة حقها في التعبير والمشاركة الجادة في البناء في كافة المجالات باعتبارها الوجه المكمل للديمقراطية .
يؤكد المؤتمر على أهمية إبعاد القوات المسلحة عن الصراع الحزبي وجعلها قوة للشعب اليمني كله مهمتها حماية الشرعية والحفاظ على وحدة واستقلال البلاد وحراسة ثرواته .
يؤكد المؤتمر على أهمية التعاون والتنسيق بين " الإصلاح " وكل الأحزاب السياسية في الساحة ، والاهتمام بتطوير العلاقة الأخوية بين الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام حيث أن معركة الوحدة والديمقراطية الشوروية قد وضعتهما في خندق واحد لا سيما في ظل القيادة الحكيمة المتمثلة في الأخ الفريق علي عبدالله صالح والتي تقود البلاد بروح وطنية بعيداً عن الروح الحزبية الضيقة فقدم بذلك نموذجاً لتجربة رائدة صالحة للاستفادة منها على المستوى العربي والإسلامي .
وقف المؤتمر أمام العلاقة بين " الإصلاح " والحزب الاشتراكي وأكد على الآتي :
أن الحزب لم يعلن بعد موقفاً صريحاً وواضحاً مما جرى على الساحة الوطنية من انتهاك للثوابت وخرق للشرعية الدستورية وتهديد لوحدة الوطن وسيادته باسم الحزب وتحت شرعيته ، وأن موقف الإصلاح يتحدد عند أن يعلن الحزب ذلك ويتخذ موقفاً صريحاً وواضحاً من العناصر الانفصالية .
إن موقف الإصلاح من قادة الانفصال في الحزب الاشتراكي هو جزء من موقف الشعب اليمني كله الذي واجه جريمة الانفصال وثبت الوحدة .
يعبر المؤتمر عن شكره العميق لكل الدول الشقيقة والصديقة التي أيدت الوحدة اليمنية وساندت شعبنا في معركة الدفاع عنها .
يعبر المؤتمر عن قلقه إزاء ما يجري من مواجهات مؤسفة بين الحكومات وقوى المعارضة في بعض البلدان الشقيقة ، ويدعو الجميع إلى نبذ العنف والقهر والتزام الوسائل السلمية الديمقراطية والحوار الجاد والصادق في معالجة الاختلاف في وجهات النظر واحترام حريات الإنسان وحقوقه المشروعة حتى نجنب أمتنا المخاطر المحدقة بها ، وفي هذا السياق يعبر المؤتمر عن ارتياحه لبوادر الانفراج التي ظهرت في الجزائر الشقيق مؤخراً والذي نأمل أن يؤدي إلى إنهاء الصراع العنيف بين الحكومة والجبهة الإسلامية للإنقاذ .
يدعو المؤتمر الأخوة المتناحرين في الصومال وافغانستان إلى تحكيم العقل واللجوء إلى الحوار وتعريب وجهات النظر المتباينة لتجنيب بلدانهم لمزيد من التمزق وسفك الدماء .
يرى المؤتمر أن التقدم الذي يحققه الكيان الصهيوني على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية إنما هو بسبب الحالة المتردية التي تعيشها الأمة العربية والإسلامية .
والمؤتمر يدعو زعماء وقادة الدول العربية والإسلامية إلى تصحيح المسار وإعادة النظر في كل القضايا وعلى كافة المستويات السياسية والثقافية والاقتصادية ، وانتهاج أساليب جديدة في التعامل مع العدو الصهيوني تضمن إعادة الحقوق المشروعة إلى أصحابها وتردع المعتدين .
يناشد المؤتمرون قيادة العالم العربي والإسلامي للوقوف موقفاً إيجابياً ومشرفاً تجاه قضايا المسلمين الذين يتعرضون للاضطهاد وحروب الإبادة في كثير من البلدان مثل البوسنة والهرسك وكشمير والفلبين وغيرها من بلدان العالم ، ويناشد المجتمع الدولي والمنظمات الدولية القيام بواجبها في رفع الظلم والقهر الذي يتعرض له المسلمون في تلك البلدان .
يؤكد المؤتمر على أن خصوصية العلاقات بين بلادنا ودول الجزيرة والخليج أمر تفرضه مبادئ الشريعة وحقائق الجغرافيا وثوابت التاريخ وعمق الروابط ومتانة الأواصر التي توجب على الجميع العمل الحاد على إزالة كل الأسباب التي تعكر صوف العلاقة والتفاهم الأخوي ، ويناشد الأشقاء في دول الجزيرة والخليج أن يراعوا خصوصيات الجوار فيراجعوا موقفهم من قضايا الجمهورية اليمنية التي أكدت قيادتها أكثر من مرة حرصها على تجاوز الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية والالتزام بالمواثيق والأعراف الدولية .
يعبر المؤتمر عن جزيل شكره وتقديره للجنة التحضيرية العليا والهيئة العليا على ما بذلتاه من جهود خلال الأربع سنوات الماضية وقيادة سفينة الإصلاح وسط الموج المتلاطم من الأحداث والأزمات السياسية التي شهدتاه بلادنا والمنطقة العربية عموماً وإشادة بنيان الإصلاح على قواعد وأسس سليمة كما يعبر المؤتمر عن شكره لكل من ساهم بجهد أو مال لإنجاح أعمال التجمع وخاصة الأخوة التجار أعضاء وأنصار التجمع والأخوة الأعضاء من المغتربين .
يسجل المؤتمر عن شكره لكل الجهات التي أسهمت في إنجاح أعمال هذا المؤتمر بصور مباشرة أو غير مباشرة ، ويخص بالشكر قيادة الكلية الحربية وطلابها وجميع العاملين فيها الذين تحملوا الكثير من المشاق وقدموا تسهيلات كبيرة ساعدت على نجاح المؤتمر .
يعبر المؤتمر عن شكره للجنة الإعداد والتحضير للمؤتمر والشباب العاملين في اللجان الفرعية ويشيد بجهودهم وحسن قيامهم بالمهام الموكلة إليهم ويسأل الله أن يثيبهم على ذلك وأن يجعله في ميزان حسناتهم .
وفي الختام فإن المؤتمر العام الأول للإصلاح وهو ينهي أعماله يتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى الشعب اليمني في كل مكان بمناسبة الاحتفالات بذكرى الثورة اليمنية المباركة التي كان من ثمارها الطيبة إعادة توحيد البلاد وإزالة رموز القهر والتسلط والاستبداد داعين الله سبحانه وتعالى أن يحقق لشعبنا كل ما يصبوا إليه من تطور ورخاء وازدهار وأمن واستقرار وأن يجنبنا الفتن والمحن وأن يرد كيد المتآمرين على وحدتنا وأمتنا واستقرارنا وأن يجمع شمل أبناء الأمة العربية والإسلامية ويوحد على الحق كلمتهم إنه سميع مجيب .
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين .

مواضيع مرتبطة
كلمة حرة
سؤال اللحظة!
سؤال اللحظة الذي سيتبادر إلى ذهن المتابع للوهلة الاولى لحقيقة ما يجري في البلاد.. لماذا يُستهدف الإصلاح بكل هذه الحملة المسعورة والممنهجة وفي هذا الظرف الحساس الذي تعيشه البلاد؟! طبيعة السؤال ذاته تقود المتابع الواعي إلى تتبعٍ منطقيٍ لمواقف الإصلاح في المقام الأول, ثم النظر الى ظرف البلاد ثانياً, بما يجعل المتابع المنصف والمحايد أمام حقائق لا يمكن تغافلها أو القفز عليها بأي حال من الأحوال. وهنا وأمام ما يحدث.. فما من شك أن الإصلاح بات يمثل في هذه الأثناء رافعة سياسية للمشروع الوطني بكل ما تعني الكلمة من معنى, يعود ذلك الى تجذر الحزب في الوعي السياسي الي ....عرض المزيد
إعلن معنا