الجمعة 20-04-2018 17:43:02 م : 4 - شعبان - 1439 هـ
آخر الاخبار

كلمة رئيس الهيئة العليا الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر – الدورة الثانية

الخميس 21 نوفمبر-تشرين الثاني 1996 الساعة 03 صباحاً / التجمع اليمني للإصلاح - خاص
عدد القراءات (711)

 


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأخوة أمناء عموم وممثلي الأحزاب والمنظمات الجماهيرية .
أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.
الأخوة المؤتمرون:الحاضرون جميعا :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني في البداية أن أرحب بالأخوة الحاضرين الذين لبوا الدعوة لمشاركتنا في افتتاح فعالية الدورة الثانية للمؤتمر العام الأول للتجمع اليمني للإصلاح فأهلا وسهلا بكم جميعا .
الأخوة الحاضرون:
لقد حرصنا في التجمع اليمني للإصلاح على عقد هذه الدورة في موعدها المحدد طبقا للنظام الأساسي وإيمانا بأهمية العمل المؤسسي الذي نحرص على ترسيخه وتعزيزه .
كما أننا نعتبر هذه الدورة فرصة تستهدف تقييم الأنشطة التنظيمية للتجمع خلال الفترة الماضية وعلى كافة المستويات بدء بمعرفة مستوى الأداء لمختلف المكاتب التنفيذية للتجمع في المحافظات والصعوبات التي تواجه أعمال هذه المكاتب ووضع الحلول المناسبة لها ثم استعراض أنشطة التجمع اليمني للإصلاح المرتبطة بالاستعداد للانتخابات البرلمانية القادمة والحرص على المساهمة الفاعلة لإنجاحها بحيث تتسم بالنزاهة وتعكس الصورة الحقيقية لمختلف القوى السياسية في الساحة.
الحاضرون جميعا:
إن التجمع اليمني للإصلاح وهو يدرك الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطنون والغلاء الفاحش في الأسعار الذي أرهق محدودي الدخل ليناشد الحكومة والمسئولين الوقوف بحزم تجاه هذه القضايا ووضع المعالجات السليمة لها والتي تضمن عدم استمرارها حتى تتحول الآمال والأحلام إلى حقائق ملموسة في حياة الناس وتخف عنهم وطأة غلاء الأسعار وهذا لن يتحقق إلا من خلال وضع الخطط العلمية والبرامج السليمة والمدروسة والالتزام الصارم بتنفيذها بعيدا عن المجاملات والحسابات الشخصية الضيقة التي لا يجوز أن تكون عائقا تجاه التغيير نحو الأفضل.
وفي هذا الاتجاه يؤكد التجمع اليمني للإصلاح على ضرورة مواصلة الجهود من أجل إنجاح برنامج الإصلاح المالي والإداري بشقيه وتطهير كافة أجهزة الدولة من الفساد والمفسدين وما لم يركز برنامج الإصلاحات على الجانب الإداري باعتباره الجانب الأهم وتتوفر النوايا الصادقة والجادة لتنفيذه فإن النتائج ستكون مخيبة للآمال وسوف يصعب تصحيح الاختلالات ونحن نقول هذا الكلام براءة للذمة والتزاما بالنصيحة الواجبة وندعو إلى تطبيق مبدأ الثواب والعقاب.
أعزاءنا الحاضرين:
إن الحفاظ على المكتسبات الوطنية المتمثلة في الوحدة الوطنية والتزام النهج الديمقراطي الشوروي والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة يعد من القضايا المصيرية التي ضحى شعبنا اليمني من أجلها بالكثير والكثير ولذلك فإن اعتماد مبدأ الحوار كوسيلة حضارية بين كافة القوى السياسية يعتبر من الضمانات الحقيقية للحفاظ على تلك المكتسبات وما الحوارات التي يجريها التجمع اليمني للإصلاح مع مختلف القوى السياسية إلا دليل حرصه الكامل على مكتسبات الوطن وإيمانه بأهمية الحوار الذي به تزول الخلافات وتتقارب المسافات وتتهيأ الأرضية الصلبة لينطلق الجميع على طريق بناء الغد المشرق.
ومن هذا المنطلق يؤكد التجمع اليمني للإصلاح على أهمية العلاقة الإستراتيجية بينه وبين المؤتمر الشعبي العام والتي تعمقت وتجذرت من خلال تحمل التنظيمين للمسئولية تجاه القضايا الوطنية ومواجهة مختلف المؤامرات والأحداث التي مر بها الوطن واستمرارها يعتبر ضرورة يمليها رصيدهما النضالي المشترك وعامل من عوامل الاستقرار والبناء والتنمية ومهما برزت بين الحين والآخر من خلافات في وجهات النظر بين التنظيمين كفيل باستيعاب تلك الخلافات وتجاوزها .
الحاضرون جميعا:
تعتبر الانتخابات النيابية القادمة في بلادنا من القضايا الساخنة على الساحة الوطنية اليوم.
ولهذا فإن التجمع اليمني للإصلاح وحرصا منه على سلامة كافة الإجراءات المتعلقة بالإعداد والتهيئة لها يؤكد على ضرورة توفير الضمانات والفرص المتساوية أمام الجميع للدخول في انتخابات حرة ونزيهة بعيدا عن الممارسات المخالفة العامة بغرض التأثير المسبق على نتائج الانتخابات .
وما لم تحرص كافة القوى السياسية على إجراء انتخابات حرة وحقيقية فإن النتائج سوف تشوه الواقع السياسي وتسيء إلى سمعة بلادنا الديمقراطية فضلا عن أن مثل هذا العمل يعتبر تراجعا عن الخيار الديمقراطي الشوروي وهو ما يتنافى مع الموروث الحضاري لشعبنا الذي أثبت على مر التاريخ أنه يرفض الظلم والاستبداد ويحرص على تعميق قيم المحبة والتسامح.
الضيوف الكرام:
لا شك أن تطوير وتعزيز علاقات التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة يعتبر من الأمور الحيوية والهامة التي ينبغي أن تتواصل الجهود من أجلها لما فيه مصلحة الجميع.
ويأتي في مقدمة ذلك الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية بين بلادنا والمملكة العربية السعودية الشقيقة وإنهاء مشكلة الحدود معها بما يعود بالخير والنفع على الشعبين الشقيقين.
كما أن إحياء دور الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي يعتبران من الركائز الأساسية لاستعادة التضامن العربي والإسلامي فهما المدخل الحقيقي لرص الصفوف ورأب الصدع في العلاقات بين مختلف الأقطار العربية والإسلامية حتى يستطيع الجميع الوقوف أمام التحديات الكبيرة التي نعيشها اليوم خاصة في ظل الغطرسة الإسرائيلية وسياسة التوسع الاستيطاني على حساب الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني.
وإنها لمناسبة لتوجيه الدعوة للمجتمع الدولي وراعيا السلام في المنطقة العربية خاصة أمريكا للوقوف بحزم تجاه التعنت الإسرائيلي وممارسة كافة الضغوط الكفيلة بإلزام إسرائيل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وضرورة النظر إلى قضايا العالم المختلفة بعين العدل والمساواة بعيدا عن سياسة الكيل بمكيالين والتي نراها تسمح لإسرائيل بأن تسرح وتمرح وتنتهك القرارات في الوقت الذي تمارس فيه حصارا ظالما على الشعب العراقي والليبي والسوداني .
الحاضرون جميعا:
أود قبل الختام أن أشير إلى أن مؤتمرنا هذا سيناقش خلال جلساته القادمة التقرير المقدم من رئيس الهيئة العليا ومشروع اللائحة العامة وهما البندان المدرجان في جدول أعماله .
أرحب بكم مرة أخرى .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته....

كلمات دالّة