الإثنين 24-01-2022 16:52:24 م : 21 - جمادي الثاني - 1443 هـ
آخر الاخبار

الانتهاكات في بعض المحافظات المحررة خلال 2021.. اعتداءات وتهجير قسري وإحراق للمنازل

السبت 01 يناير-كانون الثاني 2022 الساعة 12 صباحاً / الإصلاح نت-خاص- عبدالسلام الحاتمي

 

 

على غرار مليشيا الحوثي، تواصل مليشيا ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي انتهاكاتها واعتداءاتها على المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها، بالإضافة إلى التقطع في الطرقات والتضييق على المسافرين وفرض الإتاوات وغير ذلك من الانتهاكات التي تصل أحيانا لدرجة القتل لأسباب عنصرية ومناطقية.

 

- اعتداءات وإحراق للمنازل

باتت الاعتداءات على المواطنين والممتلكات الخاصة من قبل مليشيا المجلس الانتقالي من المشاهد المألوفة لكثرة تكرارها، وتكون عادة بدوافع عنصرية وخصوصا ضد المواطنين من أبناء المحافظات الشمالية.

وبلغت الاعتداءات ذروتها في أغسطس 2021، وشملت الاعتداء على البيوت في أوقات متأخرة من الليل واستخدام القوة غير المبررة وتهديد النساء والاعتداء عليهن بالضرب وإحراق بعض المنازل والاختطافات والسجن في معتقلات سرية.

واعتبرت منظمة "سام" للحقوق والحريات تكرار حوادث الاعتداء على المدنيين في العاصمة المؤقتة عدن انتهاكا خطيرا لقواعد القانون الدولي.

وقالت المنظمة في بيان لها، بتاريخ 20 أغسطس، إن "تكرار حوادث الاعتداء والانتهاكات التي تقوم بها المليشيات العسكرية الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي تعتبر تعديا خطيرا وغير مقبول على قواعد القانون الدولي لا سيما الحقوق الأساسية التي كفلتها الاتفاقيات الدولية لكافة الأفراد، ومنها الحق في الحياة والسلامة الجسدية وغيرها من الحقوق التي تشهد تراجعا مستمرا مع استمرار انتهاكات تلك المليشيات".

كما تكررت حوادث التقطع للمسافرين لأسباب عنصرية، وطالت مواطنين ينتمون إلى محافظات شمالية وآخرين من محافظات جنوبية لأسباب مناطقية أيضا، وتصل الانتهاكات في الطرقات أحيانا إلى القتل من قبل نقاط التفتيش والجباية التابعة لمليشيا الانتقالي، وكانت أبرز حادثة هي حادثة قتل الشاب عبد الملك السنباني، في سبتمبر، رغم أنه يحمل الجنسية الأمريكية، وقتل بعد أيام من خطفه في نقطة تفتيش بسبب أنه ينتمي إلى إحدى المحافظات الشمالية، وأثارت تلك الحادثة عاصفة من الغضب واستنكارا شعبيا واسعا.

 

- تهجير قسري للنازحين

في أكتوبر 2021، هجّرت مليشيا الانتقالي أكثر من 200 أسرة، بينها أسر نازحة، من سكان حي جبل الفرس بمدينة كريتر بالعاصمة المؤقتة عدن وحرق منازلها.

وقال مدير العمليات في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف، أنس جرجاوي، إن تهجير السكان المحليين والنازحين في عدن ممارسة خطيرة قد تصل إلى حد جريمة حرب، وهو فعل محظور بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

وأضاف أن استهداف النازحين بالتهجير يؤدي إلى مفاقمة معاناتهم وتعميق أزمتهم الإنسانية، إذ يعاني أغلب من أُمروا بإخلاء منازلهم من الفقر والضعف الشديدين، لكنهم أصبحوا الآن أمام تحدٍّ جديد يتمثل في إيجاد أماكن إيواء أو مساكن للعيش بعد تهجيرهم من منازلهم.

وأكد المرصد الأورومتوسطي -في بيان له- أن ممارسات التهجير القسري تدخل ضمن إطار الجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني، إذ ورد في نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية أن "إبعاد السكان أو النقل القسري لهم، متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين يشكل جريمة ضد الإنسانية"، كما أن المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، حظرت النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص، أو نفيهم من مناطق سكنهم إلى أراضٍ أخرى.