الإثنين 15-08-2022 21:46:51 م : 17 - محرم - 1444 هـ
آخر الاخبار

وزير الإعلام يؤكد وجود أدلة قوية على تعاون الحوثيين مع «القاعدة»

الثلاثاء 07 ديسمبر-كانون الأول 2021 الساعة 02 مساءً / الإصلاح نت-متابعات

 

 

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية بأن الميليشيات الحوثية تقوم بالتنسيق والتعاون مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي، مستدلاً على ذلك بقيام حكومة الانقلاب في صنعاء بتكريم أحد قادة التنظيم وتعيينه في منصب محلي.

وجاءت تصريحات وزير الإعلام بالتزامن مع إعلان الأجهزة الأمنية توقيف عناصر إرهابية تورطت مع الحوثيين في تنفيذ الهجوم على موكب محافظ عدن، والتفجير الذي استهدف المارة قرب بوابة المطار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال الإرياني في تصريحات رسمية إن «تكريم رئيس حكومة ميليشيا الحوثي الانقلابية، للقيادي في تنظيم القاعدة الإرهابي عارف صالح علي مجلي، وتعيينه من قبل الجماعة وكيلاً لمحافظة صنعاء، لدوره في عمليات الحشد والتجنيد، يؤكد التحالف والتنسيق القائم بين الطرفين منذ الانقلاب».‏وأوضح الوزير أن الإرهابي عارف مجلي وكنيته (أبو ليث الصنعاني) أحد أخطر قيادات تنظيم «القاعدة» وأنه شارك في تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بينها تفجير ناقلة النفط الفرنسية (ليمبرج) في ميناء المكلا عام 2002، وفي مهاجمة نقاط أمنية، كما أنه واحد من 23 شخصاً من أفراد التنظيم كانوا قد تمكنوا من الفرار أثناء احتجازهم في سجن الأمن السياسي (المخابرات) في صنعاء.

 

وأضاف أن عنصر تنظيم «القاعدة» عارف مجلي شقيق لاثنين من قيادات التنظيم، وصهر للقيادي البارز في صفوف التنظيم فواز الربيعي، أحد المتهمين الرئيسيين في تفجير المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» والذي لقي مصرعه في عملية أمنية عام 2006.

ودلل الإرياني على أن هذه الحقائق تثبت التعاون الأمني والاستخباراتي بين ميليشيا الحوثي الإرهابية وتنظيمي «القاعدة» و«داعش» فضلاً عن أنها امتداد لعلاقة الطرفين بالنظام الإيراني، وتنسيق العمليات القتالية بين الطرفين، والحشد والتجنيد في مواجهة الجيش الوطني، في مقابل تمكين عناصر التنظيمات الإرهابية من تحصين معاقلها، وعدم الدخول في مواجهات حقيقية معها».

ولفت إلى أن الميليشيات الحوثية قامت تتويجاً لهذه العلاقة «بإطلاق 252 من عناصر تنظيم «القاعدة» كانوا محتجزين في سجون جهازي الأمن السياسي والقومي، وعقدت تفاهمات ميدانية مع التنظيم في أكثر من منطقة، وتبادلت معه الأدوار الإجرامية المهددة لأمن واستقرار اليمن ومحيطها العربي والإقليمي، وخطوط الملاحة الدولية».

وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة «بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية إزاء الإرهاب الذي تمارسه ميليشيا الحوثي بحق اليمنيين، والعمل على إدراجها في قوائم الإرهاب، ودعم جهود الحكومة للتصدي لأنشطتها الإرهابية التي تمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي»، بحسب تعبيره.

في غضون ذلك أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة عدن توقيف عدد من المتورطين في عمليات إرهابية مشيرة إلى أنهم قاموا بها تنفيذاً لأجندة الميليشيات الحوثية، بما في ذلك عملية استهداف موكب محافظ عدن أحمد لملس بمنطقة حجيف، بمديرية التواهي، والتفجير الذي استهدف المواطنين الآمنين في الموقع المحاذي لبوابة مطار عدن بمديرية خور مكسر.

وذكرت اللجنة الأمنية بمحافظة عدن في بيان أنه تأكيداً لما التزمت به بشأن الكشف عن نتائج وتطورات ما تتوصل إليه بخصوص الحادثتين الإرهابيتين، فإن الوحدات الأمنية والأجهزة المختصة، وبعد أيام من العمل المتواصل والمكثف، توصلت للجهات المخططة والمنفذة لتلك العمليتين الإرهابيتين.

وأوضحت اللجنة أنها تمكنت من إلقاء القبض على عدد من المتورطين، الذين أدلوا باعترافات تقر بضلوع تلك الجهات في التدبير والتنفيذ للعمليتين الإرهابيتين، مستعرضة نتائج التحقيقات حول الجهات المخططة والمتورطة في العمليتين الإرهابيتين، مع نشر جزء من الأدلة والاعترافات المسجلة، التي جمعتها الأجهزة الأمنية المختصة من العناصر المتورطة التي تم القبض عليها بعد عمليات تحرٍّ ومتابعة مكثفة.

وقالت إن التحقيقات أثبتت أن التفجير الإرهابي الذي استهدف موكب محافظ عدن ووزير الزراعة والري والثروة السمكية في منطقة حجيف بمديرية التواهي في 10 أكتوبر الماضي وسقط على إثره خمسة قتلى من مرافقي المحافظ، «تقف خلفه خلية مشتركة، بتمويل وتوجيه حوثي بتعاون عناصر إرهابية منفذة يقودها المدعو محمد أحمد يحيى الميسري، والمدعو أحمد علي أحمد المشدلي البيضاني».

كما بينت أن التفجير الذي استهدف عدداً من المدنيين بمحاذاة بوابة مطار عدن بمديرية خورمكسر في الشهر نفسه، والذي سقط على إثره خمسة قتلى وأكثر من 30 جريحاً، تقف خلفه شبكة موجهة وممولة من ميليشيا الحوثي، فيما نفذته عناصر إرهابية يقودها المدعو صالح وديع صالح الحداد.

وشددت اللجنة في بيانها على «عدم التستر عن أي من العناصر الإرهابية الفارة، والتعاون معها لكشف مواقعها التي تختبئ فيها، كما أكدت أنها ستقدم مكافآت مالية مُجزية لكل من يبلغ، أو يدلي بأي معلومات للأجهزة الأمنية عن مواقع هذه العناصر».

وأشارت إلى أنها ستحيل ملفي العمليتين والمتورطين فيها للأجهزة القضائية المختصة، ليتم اتخاذ الأحكام الجزائية العادلة بحق كل المتورطين، إحقاقاً للحق وتطبيقاً للعدالة وانتصاراً لأهالي وذوي الضحايا، وفق ما جاء في البيان.