الخميس 26-05-2022 19:55:29 م : 25 - شوال - 1443 هـ
آخر الاخبار

جدد تحذيراته من انهيار المنظومة الاقتصادية..

البنك الدولي: 51 مديرية يمنية تأثرت بالصراع والقتلى ألف مدني في 6 أشهر

الأحد 07 نوفمبر-تشرين الثاني 2021 الساعة 04 مساءً / الإصلاح نت-متابعات
 

 

جدد البنك الدولي تحذيراته من اتساع رقعة المجاعة في اليمن، مشيراً إلى أن الحرب التي تخوضها الميليشيات الحوثية الإنقلابية أثّرت على نحو 51 مديرية، وتسببت في مقتل أكثر من ألف مدني خلال ستة أشهر.
وحدد البنك الدولي ثلاثة أسباب لارتفاع أسعار الغذاء في اليمن خلال الـ18 شهراً الماضية، وقال إن ارتفاع أسعار السلع عالمياً إلى جانب الزيادة في معدلات التضخم والانخفاض الكبير في سعر العملة المحلية وزيادة كلفة نقل السلع، كانت السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار الغذاء.

وأوضح أنه اعتباراً من يونيو (حزيران) تأثرت 51 مديرية في جميع أنحاء اليمن بشكل مباشر بخطوط المواجهة النشطة، ارتفاعاً من 45 مديرية في العام الماضي و35 مديرية في نهاية عام 2019، وأن نحو 1023 مدنياً قُتلوا خلال الأشهر الستة الأخيرة، بينهم 82 طفلاً، كما تعرضت مدارس ومستشفيات لأكثر من 16 هجوماً.

وقال التقرير إن ارتفاع أسعار الغذاء يؤثر في كل أسرة يمنية تنتمي للفئات الفقيرة والفئات الأكثر احتياجاً. وإن صدمات الدخل الناجمة عن جائحة «كورونا» وارتفاع أسعار الوقود تكون لها تأثيرات أشد على الأمن الغذائي للأسر الميسورة قليلاً.

وذكر التقرير أنه على غرار عدد من أزمات الأمن الغذائي الأخرى التي حدثت في مختلف أنحاء العالم، ثمة القليل من الأدلة على أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يعود إلى نقص الإنتاج الزراعي. إذ تشير التقارير إلى أن اليمن كان يستورد أكثر من 90% من احتياجاته من الغذاء قبل الصراع، وخلال العام الماضي، لم يطرأ على الإنتاج الزراعي أي تغيّر يُذكر. وخلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى يونيو من هذا العام، أفاد مشروع رصد الأثر المدني بسقوط «ما يقدَّر بنحو 1023 ضحية في صفوف المدنيين في اليمن، بينما أبلغت آلية الرصد والإبلاغ عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في أوقات النزاع المسلح عن مقتل 82 طفلاً، وإصابة 268 طفلاً بسبب النزاع، وسجلت 16 هجوماً على الأقل أثّرت على المدارس والمستشفيات».

وخلال نفس الفترة، أشار التقرير إلى نزوح أكثر من 41 ألف شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، وفقاً لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، التي تقدر أيضاً أن نحو 10 آلاف مهاجر دخلوا اليمن معظمهم من إثيوبيا والصومال، بالإضافة إلى ذلك، يستضيف اليمن نحو 140 ألف طالب لجوء ولاجئ، يعاني الكثير منهم من ظروف غير إنسانية ويواجهون تمييزاً ووصماً وتهميشاً متزايداً خصوصاً في سياق جائحة «كورونا».
ويذكر التقرير أنه ومع تشغيل 50% فقط من المرافق الصحية في البلاد، فإن جائحة «كورونا» المستمرة تفرض ضغطاً إضافياً على النظام الصحي الهش بالفعل في البلاد. فبالإضافة إلى المخاطر الصحية والوفيات التي يشكّلها المرض، فقد أدى انتشاره أيضاً إلى تثبيط الناس عن التماس العلاج للاحتياجات الطبية الأخرى. كما ظلت بيئة العمل في اليمن صعبة للغاية في النصف الأول من عام 2021، من حيث الوصول التشغيلي والمتطلبات البيروقراطية.

وحسب التقرير فإن تصاعد الأعمال المسلحة وتحول الخطوط الأمامية إلى محافظتي مأرب والبيضاء، جنباً إلى جنب مع الاشتباكات المستمرة في حجة والحديدة والضالع ومدينة تعز والمناطق المجاورة، أدى إلى تحدي البرامج الإنسانية المستمرة وتفاقم الاحتياجات الإنسانية وزيادة النزوح. وأنه بحلول نهاية يونيو كانت 45% من المخيمات العشوائية التي تستضيف نازحين تقع على بعد 5 كيلومترات من خط المواجهة النشط.

وقال إنه خلال الفترة المشمولة بالتقرير، واصل المجتمع الإنساني دعوة السلطات إلى حل العوائق البيروقراطية التي تَحول دون الوصول في الوقت المناسب والمستمر والمبدئي إلى الأشخاص المحتاجين. وأنه تم إحراز تقدم من خلال هذه المشاركة في تقليل تراكم الاتفاقات الفرعية لمشاريع المنظمات غير الحكومية المعلقة وفي الموافقة على التقدم في التقييمات المنسقة على مستوى الدولة، بما في ذلك تقييمات الأمن الغذائي وسبل العيش ومسوحات المراقبة الموحدة للإغاثة والانتقال.

ويُظهر التقرير أن الاقتصاد اليمني تقلص بأكثر من النصف، منذ اندلاع الصراع، حيث يعيش أكثر من 80% من الناس الآن تحت خط الفقر. يتجلى الانهيار بشكل واضح في فقدان الدخل، وانخفاض قيمة الريال اليمني، وخسارة الإيرادات الحكومية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

ويشير إلى أنه في النصف الأول من هذا العام، انخفضت قيمة الريال بنحو 34% في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، ووصلت إلى أدنى مستوياتها، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية الأخرى في هذا الاقتصاد المعتمد على الاستيراد.
ومع بقاء فرص كسب العيش والدخل دون تغيير، يبين التقرير أن ارتفاع كلفة سلة الغذاء بين يناير ويونيو أثّر بشكل كبير على القوة الشرائية للمدني العادي، فقد أُجبر الناس على العمل أياماً أكثر لتلبية الحد الأدنى من تكلفة الغذاء هذا العام مقارنةً بالسنوات السابقة.

وعلى المستوى الوطني، ارتفع متوسط تكلفة التمويل الأصغر بنحو 23% من يناير إلى يونيو 2021، وانخفضت القدرة الشرائية للأسر الضعيفة مثل العمال الزراعيين، وهو مصدر رزق مهم لغالبية اليمنيين مقارنةً بعام 2020، في حين كانت مناطق الحكومة الشرعية الأكثر تضرراً، على الرغم من ارتفاع أسعار المواد الغذائية أيضاً في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع أسعار الوقود.
ووفق تقديرات البنك الدولي، فإنه وحتى مع المستويات الحالية للمساعدة الإنسانية، تعاني 12 محافظة من محافظات اليمن البالغ عددها 22 من فجوات كبيرة في استهلاك الغذاء، حيث يعاني 40% أو أكثر من السكان من عدم كفاية الاستهلاك.

كلمات دالّة

#اليمن