الخميس 26-05-2022 19:35:53 م : 25 - شوال - 1443 هـ
آخر الاخبار

الإرهابيون يواصلون جرائمهم.. نجاة نائب رئيس جامعة عدن القيادي الإصلاحي "عقلان" من محاولة اغتيال

الخميس 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2021 الساعة 04 مساءً / الإصلاح نت – خاص

 

نجا نائب رئيس جامعة عدن للدراسات العليا والبحث العلمي، والقيادي في التجمع اليمني للإصلاح بالعاصمة المؤقتة عدن، الدكتور محمد عبد الله عقلان، اليوم الخميس، من محاولة اغتيال في العاصمة المؤقتة عدن.

وقالت مصادر محلية إن الدكتور عقلان أصيب بطلقات نارية في الكتف الأيسر إثر محاولة اغتياله من قبل مسلحين مجهولين أثناء خروجه من منزله في حي التقنية بالمحافظة.

وبحسب المصادر فإن عقلان يخضع لعملية جراحية في أحد مستشفيات المدينة.

وجاء اغتيال عقلان بعد أيام من اغتيال القيادي في التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة تعز وأحد قادة المقاومة الشعبية فيها المناضل ضياء الحق الأهدل، الذي طالته أيادي الإجرام في 23 أكتوبر الماضي أمام منزله وسط مدينة تعز، وأطلقت عليه الرصاص ليفارق الحياة بعدها.

ولم تتوقف جرائم الإرهاب والاغتيالات التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن، منذ تحريرها من مليشيا الحوثي الإرهابية منتصف يوليو 2015، فبعد 43 يوماً من تحرير واستعادة مدينة عدن من يد مليشيا الحوثي الإرهابية، بدأت عمليات الاغتيال وشمل ضحاياها رجال أمن وخطباء مساجد وسياسيين، أبرزها جريمة اغتيال محافظ عدن السابق الشهيد جعفر سعد ليفتح الباب بعدها لسلسلة من الجرائم التي طالت وأوغلت في دماء أبناء عدن.

تعرض كوادر ونشطاء ومقرات حزب الإصلاح في العاصمة المؤقتة عدن لحملة ظالمة ومخطط خبيث، يهدف إلى إقصائه من الحياة السياسية بدءاً بمحاولة اغتيال أنصاف مايو ومرورا بإحراق مقراته واغتيال قياداته ورموزه وملاحقة كوادره وناشطيه.

وبدأ مسلسل الاغتيالات بمحاولة اغتيال البرلماني ورئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في عدن أنصاف مايو.

ومع استمرار هذا المسلسل فقدت عدن عشرات الأشخاص من خيرة رجالاتها بحسب ما كشفه موقع "بازفيد" الأمريكي الذي أورد شهادات لمرتزقة تم استقدامهم إلى عدن لإنهاء حياة أئمة ومثقفين وإعلاميين، وكانوا يوثقون ذلك بالصور الحية ثم ينسبونها لاحقا لتنظيم الدولة.

وطالت جرائم الإرهاب والاغتيالات -إضافة إلى قيادات سياسية- قادة في المقاومة الشعبية أسهموا في تحرير عدن من مليشيا الحوثي، وقيادات العمل الخيري والإغاثي، وقيادات مجتمعية، وخطباء وأئمة مساجد، وصحفيين وإعلاميين، وصلت إلى اغتيال القيادي في إصلاح محافظة الضالع الصحفي زكي السقلدي، نهاية العام 2018.

وتنوعت أساليب الإرهاب والاغتيالات والتصفيات الدموية ضد الرموز السياسية والمجتمعية والمدنية في عدن، من تفخيخ للسيارات وتفجيرها بعد نزول المستهدف منها، إلى عملية القتل من المسدسات الكاتمة إلى الاختطاف والتصفية، وغيرها من الأساليب الإرهابية التي دأبت عليها العصابات الإرهابية، في ظل عجز حكومي، وسيطرة للمليشيات.

وسبقت جرائم الاغتيالات حملات تحريضية إعلامية ضد الإصلاح وكوادره في مواقع على الإنترنت وصحف معروفة، وكذلك حملات منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وبقيت جرائم الاغتيالات في عدن لغزا على مدى السنوات الماضية حتى جاء تسريب وثائق محاضر تحقيقات النيابة العامة أخيراً، ليكشف عن معلومات خطيرة، تشير بالاسم والتفاصيل الدقيقة حول الجهات المنفذة لهذه الجرائم، ورغم ذلك لم تتم عملية المحاكمة.

لقد طالت أيادي الإرهاب ما لا يقل عن 200 حالة تم تصفيتها جسديا، ضحاياها خيرة رجالات عدن وكوادرها، وجميع هذه الحوادث قُيدت ضد مجهول.

وكان آخر أبرز جرائم الاغتيالات التي شهدتها المدينة، اغتيال القيادي في إصلاح عدن وأحد ناشطيه بلال منصور الميسري، في يوم 30 يونيو/حُزيران الماضي، في الوقت الذي لا تزال فيه العدالة غائبة.

ومع بدء اغتيالات عدن كان كوادر وقيادات حزب الإصلاح على رأس ضحايا المخطط الكبير الذي استهدف عدن ولا يزال في بنيتها التربوية والتنويرية وتجريف رموزها وكوادرها المؤثرة.

ويطالب التجمع اليمني للإصلاح بالعاصمة المؤقتة عدن، بين الفترة والأخرى، بتشكيل لجنة تحقيق دولية، لكشف المتورطين في جرائم الاغتيالات ومن يقف خلفهم وتقديمهم للعدالة، كما يطالب منذ عامين بسرعة استكمال اتفاق الرياض، بما يضمن عودة الدولة ومؤسساتها للقيام بمهامها في فرض الأمن وحماية أبناء عدن.

وفي يوليو الماضي، حذر المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان، من تصاعد عمليات الاغتيال السياسي في محافظة عدن.

واعتبر المرصد عدم تعامل السلطات بجدية "يثير شكوكا بأن المسؤولين قد يكونون متورطين أو سمحوا بالاغتيالات".

كلمات دالّة

#اليمن