الخميس 26-05-2022 21:21:32 م : 25 - شوال - 1443 هـ
آخر الاخبار

انتهاكات وحشية تستعصي على الإحصاء.. مليشيا الحوثي كيان معجون بالجريمة

السبت 30 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 05 مساءً / الإصلاح نت - خاص

 

تبدو مليشيا الحوثي للعالم أجمع، عصابات مسلحة ذات طابع همجي، مهمتها ارتكاب أعداد لانهائية من الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان المروعة، في أي منطقة تسيطر عليها.
خبر الشعب اليمني جرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي الإرهابية منذ ظهورها المليشياوي "المسلح" بداية الألفية الثالثة في إحدى مديريات محافظة صعدة، حيث بدأت من هناك مسلسل الانتهاكات ضد أبناء عدد من المديريات، قبل إعلان تمردها بشكل صريح في صيف العام 2004.
قبل إعلان تمردها كانت الجماعة "العنصرية" قد شرعت في فرض أفكارها "المتخلفة" على الناس بالقوة، وبدعم مباشر من إيران وحزب الله اللبناني، وبدأت طبقاً لذلك مسلسل انتهاكات تستند فيه إلى أفكارها الخرافية، من إجبار المواطنين على دفع الزكاة للمليشيا في طور التكوين وفرض الجبايات، ونصب النقاط المسلحة لإرهاب الناس، والتنكيل بالشخصيات الرافضة للمشروع المتمرد على الدولة والمجتمع.
ومنذ اشتعال الحرب الأولى بين الجيش اليمني والمليشيا الحوثية، تصاعدت وتيرة الجرائم الممنهجة ضد المجتمع، وهو الإرهاب الممنهج المستنسخ من جرائم الثورة الخمينية، وجرائم حزب الله ضد الشعب اللبناني.

إجرامية التكوين
مع نهاية الحرب السادسة في العام 2010، كانت جرائم الحوثي قد بلغت ذروتها، إثر تنكيلها بأبناء محافظة صعدة، وتهجير أعداد كبيرة واستهداف المشايخ والشخصيات الوطنية الرافضة لعودة الكهنوت الإمامي، إضافة إلى تفجير المنازل والمباني التجارية، وتجريف المزارع وإحراقها، في أعمال فاقت ما يفعله الكيان الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

إجرام تصاعدي
ومنذ نهاية العام 2012، دشنت المليشيا الحوثية مرحلة جديدة من الإجرام الممنهج، والإرهاب المسكوت عنه، بدءًا من دماج في صعدة مروراً بعمران ومناطق أخرى وحتى العاصمة صنعاء، ثم اتجهت حاملة أدوات إجرامها وقمعها ضد اليمنيين إلى مختلف المحافظات التي وصلت إليها.
من القتل والتصفيات إلى التهجير، مروراً بالملاحقات والتنكيل والخطف والإخفاء القسري والتعذيب، واقتحام المنازل ومقار الأعمال، ونهب الأموال والممتلكات، وصولاً إلى أم الجرائم المتمثلة في تفجير دور التعليم والعبادة والمنازل والمؤسسات، وقتل الأطفال والنساء وزراعة الألغام.
لقد بات اليمنيون يدركون أن وصول مليشيات الحوثي إلى أي منطقة يعني غياب الأمان وحضور أدوات الموت والإذلال والقهر، حتى لأولئك الأشد إخلاصاً في خدمة المشروع السلالي والعنصري الذي يرى اليمنيين مجرد توابع له.

مسيرة قاتمة من الانتهاكات
وعلى مدى أكثر من 6 سنوات من الحرب المفروضة على الشعب اليمني من قبل مليشيا الحوثي الإيرانية، بات من الصعب إجراء إحصائيات دقيقة لحجم الجرائم المروعة وانتهاكات حقوق الإنسان الوحشية التي ترتكبها المليشيات، ذلك أن عدّاد الجرائم يحصي على مدار الساعة جرائم وانتهاكات لا تكاد تتوقف إلا لتبدأ بارتكاب نوع جديد أو ابتكار وسيلة موت أو نهب أو قهر جديدة، وبأساليب تنم عن وحوش بشرية أسقطت كل القيم الإنسانية والشرائع، وحتى الأعراف المجتمعية، التي داستها وقدمتها على مذبح أطماعها العنصرية.
وخلال الثلاثة الأعوام الأخيرة، اتجه منحنى الانتهاكات والجرائم الحوثية باتجاه عمق المجتمع اليمني، بشكل أكبر، مستهدفاً القبائل اليمنية الأصيلة، التي تمثل كابوساً لمشروع الإمامة، ظناً منها أن ضرب هذه القبائل بصورة وحشية هو طوق نجاة لنجاح مشروعها، ووسيلة لإرهاب المجتمع اليمني وقبائله.
في أغسطس 2018، رصد تقرير حقوقي ما يربو عن 11 ألف جريمة وانتهاك اقترفتها مليشيا الحوثي بحق قبائل حجور في محافظة حجة، فيما ذهبت تقارير أخرى -بينها تقارير رسمية- إلى أكثر من ذلك، والمؤكد أن مكمن الاختلاف في إحصائها هو لفرط ما ارتكبته المليشيا الإرهابية، ولصعوبة الرصد من قبل المنظمات التي لم تجد لها موطئ قدم لممارسة عملها، علاوة على القمع والتخويف للمجتمع من الإبلاغ عن الانتهاكات حتى لا يتعرض من المليشيات إلى ما هو أشد فتكاً، وهو ما حدث في عدد من مناطق محافظة تعز، لا سيما منطقة الحيمة، التي شهدت جرائم فاقت في وحشيتها جرائم داعش من أعمال تصفيات وشنق للمواطنين.

إفراط لإرهاب المجتمع
في الأيام الأخيرة، مارست المليشيات الحوثية العنصرية ذات النهج الإرهابي، وهو الإفراط في الارتكاب المستمر والوحشي للجرائم والانتهاكات، في مديريات محافظة صعدة ومديريات جنوبي محافظة مأرب، لا سيما في العبدية التي واجه أبناؤها أبشع صنوف التنكيل والإجرام السلالي المتوارث، مرتكبة إبادة جماعية بحق أبناء المديرية، مخلفة مأساة إنسانية، فضحت متاجرة المنظمات الحقوقية الدولية بقضايا حقوق الإنسان.
من الخطف والقتل والنهب إلى إحراق المحاصيل، وإرهاب المجتمع بشتى الأساليب المعهودة عن المليشيات الحوثية القادمة من الحقد الإمامي القديم، مارست العصابات الحوثية شهيتها في إراقة المزيد من دماء اليمنيين، انتقاماً منهم لرفضهم مشروع الإمامة، والرضوخ لمشروع إيران العنصري، وفي سبيل ذلك تفرض المليشيات السلالية حصاراً على المناطق وتجويع السكان.
ولم تتوقف جرائم مليشيا الحوثي عند هذا الحد، فبين الآونة والأخرى ترسل صواريخها الباليستية "الإيرانية" لاستهداف الأحياء والمنازل ومخيمات النازحين في مدينة مأرب، لتسريع عجلة أعداد ضحايا جرائمها المستمرة، والتي تعكس حقداً عنصرياً إمامياً ضد الشعب اليمني، كما تفعل حين ترسل صواريخها وطيرانها المسير لاستهداف مدن ومنشآت في المملكة العربية السعودية.
وحين تفعل مليشيا الحوثي الإرهابية كل ذلك، فإنما هو انطلاقاً من رفضها لكل دعوات إحلال السلام ووقف حربها على اليمنيين، مؤكدة بما لا يدع مجالاً للشك أنها مليشيات إرهابية، لا تمارس إلا الحرب وأنها لا تكترث لمعاناة اليمنيين، وما وصلت إليه الأوضاع في البلاد منذ انقلابها الدامي في خريف العام 2015.

كلمات دالّة

#اليمن