الخميس 28-10-2021 00:50:03 ص : 22 - ربيع الأول - 1443 هـ
آخر الاخبار

جرائم الحوثيين في إب..تعددت الأسباب والنهب واحد

الثلاثاء 21 سبتمبر-أيلول 2021 الساعة 01 مساءً / الإصلاح نت-خاص/ عبد الرحمن أمين

 

كعادتهم وبأسلوبهم المعتاد يتفنن الحوثيون باختلاق الذرائع والمبررات لنهب أموال الناس ومصادرة الحقوق والممتلكات بلافتات ومسميات شتى مستغلين كل الشعارات والقضايا الإسلامية والمناسبات الدينية والوطنية للبسط على الممتلكات الخاصة والعامة دون رادع ولا رقيب.

لم يعد يكتف الحوثيون برفع الشعارات الإسلامية لتوظيفها سياسيا بل تعدى ذلك إلى استغلال تلك الشعارات واستثمارها لجمع الأموال وتحصيل الجبايات وإطلاق يد السطو والفيد من التجار والباعة لتأمين الأرصدة الخاصة لمشرفي الجماعة ونافذيها والإنفاق على الحرب الدائرة منذ أكثر من ست سنوات.

آخر تلك التقليعات الحوثية هي استحداث المليشيا في محافظة إب ما أطلق عليه "جبهة الإمداد والتموين" والذي يسعى الحوثيون من خلال هذا المسمى للقيام بنهب المواطنين والتجار من خلال خلق جبايات مالية متعددة للاستيلاء على الأموال والممتلكات بطريقة تعسفية.

وتقول مصادر مطلعة أن مكتب الأشغال بمحافظة إب فرض جبايات وإتاوات على المواطنين الذين يقومون بتقديم طلب رخصة للبناء ، إذ يتم فرض رسوم جديدة فوق الرسوم التي بلغت 500% والتي تشهد ارتفاعات ومضاعفات مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على المحافظة.

وتتزامن هذه الإجراءات مع إجراءات أخرى اتخذها الحوثيون بحق أبناء محافظة إب ، فقد أطلقت المليشيا حملة واسعة ضد أصحاب المحال التجارية المملوكة للوقف ، حيث رفعت إيجارات تلك المحال بنسبة وصلت إلى ٢٠٠% ، مهددة أصحاب تلك العقارات بتأجير عقاراتهم إذا لم يتم الامتثال لتلك الأوامر ، لتقوم في الوقت ذاته بإغلاق العديد من المحال التجارية وإقفالها ، تلا ذلك حملة اعتقالات واسعة لما يقارب 20 مواطنًا ومصادرة اللافتات المنددة بتلك الإجراءات والمطالبة برحيل مدير الأوقاف المعين من قبل الحوثيين المدعو "بندر العسل" كما طالت الاعتقالات محلات الدعاية ، والخطاطين الذين قاموا بعمل اللافتات.

وكان مدير مكتب الأوقاف قد ألزم المواطنين في وقت سابق بتجديد عقود إيجارات محلاتهم بأسعار باهظة ، حيث أصدر تعميماً للمستأجرين من أوقاف الدولة، بإعادة تقييم القيمة الإيجارية بما يوازي قيمة الإيجار الحر، ووفقاً لسعر الزمان والمكان ابتداء من شهر يناير للعام 2021م.

وقد زعمت مليشيا الحوثي عبر نيابة الأموال العامة التابعة لها أنها استعادت أصولا عقارية في محافظة إب بمساحة 3180 قصبة، أي ما يعادل 4047 لبنة، قدرت قيمتها بالأسعار الجارية في المحافظة بنحو 19 مليارا و150 مليون ريال خلال العام الجاري.
غير أن مصادر إعلامية فندت تلك المزاعم نقلا عن مصدر في أوقاف إب، حيث نفى أن تكون تلك الأراضي أو الأصول قد تم إعادتها إلى الأوقاف أو أملاك الدولة، مشيراً إلى أن ماتم لم يعدو مصادرة أراضٍ وأصول عقارية كانت مؤجرة لدى مواطنين بسطاء وتسليمها لقيادات حوثية.
 
وتكشف وثائق متداولة جانبا من صور النهب الذي تمارسه مليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة إب، وسط اليمن، والمتمثل في فرض الجبايات والإتاوات المالية على المواطنين تحت مسميات مختلفة بين الفينة والأخرى.
وبحسب الوثائق (سندات قبض) فإن المليشيات الحوثية وعبر ما تسمى بـ"جبهة الإمداد والتموين" التي استحدثتها المليشيا بالمحافظة، تقوم بنهب المواطنين والتجار من خلال خلق جبايات مالية متعددة تهدف لنهب أموالهم

وتأتي هذه الممارسات استجابة لدعوة وجهها زعيم المليشيا في وقت سابق لأنصاره بجمع التبرعات في كافة المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.
فقد كشفت مصادر عن تقديم زعيم مليشيا الحوثيين دعوة لجمع التبرعات تحت مسمى «القدس أقرب» التي يخفي هدفها الأساسي، وهو جمع الأموال لدعم خزائن القادة الحوثيين، وإنعاش ما يسمى «المجهود الحربي».

وتوضح المصادر أن انتهاج عبدالملك الحوثي لهذه الخدعة قديم ومستمر، مضيفة أنه قبل قرابة العام تحدث زعيم المليشيا عن انتظارهم فقط لشرارة اعتداء إسرائيلي على الفلسطينيين، لتبدأ مرحلة الهجوم والرد الحوثي المباشر على من اسموهم "المعتدين الظالمين" ، في خطاب دعائي استهلاكي للمتاجرة بقضايا الأمة واستغلال أوجاع الفلسطينيين ، وقبل قرابة ٦ أشهر أعلن أيضا عن بنك كبير من الأهداف الإسرائيلية، ليظهر أخيرا معلنا عن الحاجة لدعم مالي كبير للفلسطينيين، لتعزيز ثباتهم وصمودهم في مواجهة العدو الإسرائيلي ، وهو ما تم بالفعل حيث أطلقت المليشيا يد النهب والفيد تحت ذريعة دعم الشعب الفلسطيني الأمر الذي قوبل بموجة غضب واستنكار من الفلسطينيين أنفسهم.

وقد رفض مدير مكتب الأوقاف في إب والقيادي الحوثي المدعو بندر العسل، تنفيذ قرار صادر من المحكمة بإنهاء انتداب أحد أكبر الفاسدين بمكتبه.
وقالت مصادر إن محكمة الأموال العامة أصدرت قرارًا بإنهاء عمل المدعو عبدالفتاح الفلاحي لدى الأوقاف، وإعادته إلى عمله الأساسي في مكتب التربية والتعليم الذي كان يشغله قبل تعيينه مندوبا في مكتب الأوقاف.
وأكدت أن المدعو الفلاحي يُعد من أكبر هوامير الفساد داخل مكتب الأوقاف، والذي أصبح في الفترة الأخيرة الذراع اليمنى لمدير الأوقاف العسل في ابتزاز المواطنين تحت مسمى "أراضي الأوقاف المُغفرة".

ومنذ تعيين القيادي الحوثي "بندر العسل" مديرا لمكتب الأوقاف في المحافظة زادت حدة السطو والنهب خصوصا لآملاك الوقف وعقارات الدولة.
وقد تصاعدت شكاوى المواطنين بسبب الممارسات التي يقوم القيادي المذكور بحق المحافظة وأبنائها ، وتشير تقارير حقوقية إلى أن المدنيين في محافظة إب يتعرضون لجرائم وانتهاكات يومية من قبل القيادي المذكور وقيادات أخرى وسط تواطؤ من قيادات المليشيا المحسوبين على المحافظة.

وكان القيادي الحوثي "العسل" قد اقتحم في وقت سابق برفقة نحو 30 مسلحاً، منزل المواطن "محمد سعيد الدعاس" في حي الصلبة بمدينة إب، وتلفظ عليه بألفاظ نابية ومناطقية ، كما قام القيادي الحوثي ومرافقيه بخلع باب فناء المنزل وتدمير أجزاء من إحدى غرف البيت ، إضافة إلى تهديد القيادي الحوثي للمواطن" الدعاس" بالقتل أمام أولاده وزوجته، وخاطبه بالقول "أنا من عمران يا صاحب إب" في لغة استعلائية تنم عن ثقافة الجماعة المليشاوية العنصرية والمناطقية، قبل أن يقوم بخطفه وإيداعه في سجن خاص وسط استياء واسع في أوساط المواطنين.
وتشير المصادر إلى أن القيادي الحوثي سعى إلى إجبار المواطن "الدعاس" فتح طريق من داخل حوش منزله بالقوة للوصول إلى أرضية أحد التجار الذي استقوى بالمليشيا مقابل أموال كبيرة قدمها لهم.

ومؤخرا اقتحم قيادي نافذ في مليشيا الحوثي الانقلابية، مقر محطة كهربائية تجارية بمدينة إب، وخطف عدداً من موظفيها بعد الاعتداء عليهم، بسبب رفضهم دفع جبايات مالية.
وقالت مصادر محلية، إن القيادي الحوثي "عبدالحميد الشاهري" والمعين من قبل المليشيا وكيلا للمحافظة، اقتحم محطة "البرح" الكهربائية في مدينة إب، رفقة مسلحين واعتدوا بشكل وحشي على عدداً من موظفي المحطة.
وحسب المصادر فإن عناصر المليشيا قاموا بتخريب أجهزة وممتلكات ونهب أخرى من مقر المحطة.
يأتي ذلك في إطار حملة حوثية دشتنها المليشيا ضد ملاك المحطات الكهربائية التجارية لإجبارهم على دفع جبايات مالية.

ووفقا لمواطنين محتجين على القرارات الجائرة التي اتخذها الحوثيون والممارسات التي يقومون بها فإن الأمر لايخلو من مناطقية مقيتة تنتهجها المليشيا في إطار سعيها الحثيث إلى إثارة النعرات الجاهلية، وممارسات تعسفية بحق أبناء المحافظة بالنظر إلى حجم الابتزاز والاستفزاز الذين يعاني منهما أبناء المحافظة مقارنة بالمحافظات الأخرى، حيث يؤكد متابعون أن الكثير من القرارات التعسفية التي يتخذها الحوثيون في إب هي قرارات استثنائية لا تسري على بقية المحافظات الخاضعة لسيطرة الانقلابيين.

كلمات دالّة

#اليمن