السبت 25-09-2021 04:01:36 ص : 18 - صفر - 1443 هـ
آخر الاخبار

"في ذكرى تأسيس الحزب".. الإصلاح يقيم حفلًا فنيًا وخطابيًا في تعز ويدعو لوحدة الصف واستكمال التحرير

الأربعاء 15 سبتمبر-أيلول 2021 الساعة 02 مساءً / الإصلاح نت - خاص/ عامر دعكم

  

شهدت مدينة تعز، يوم الاثنين الماضي، مهرجانًا فنيًا وخطابيًا مهيبًا، بمناسبة الذكرى الواحدة والثلاثين لتأسيس حزب التجمع اليمني للإصلاح، وسط حضورٍ شعبي ورسمي واسع.
وحضر الفعالية الاحتفالية، التي أقيمت في نادي تعز السياحي، الآلاف من قيادات ونشطاء وشباب الإصلاح، من الجنسين.

كما شارك في الحفل قيادات في السلطة المحلية، وقيادات حزبية ومنظمات مجتمع مدني، وعلماء ومشائخ، من مختلف ألوان الطيف السياسي والمجتمعي.
وشملت فقرات المهرجان، الذي افتتح بالنشيد الوطني، كلمة للإصلاح وأخرى للأحزاب السياسية، وثالثة باسم المرأة، وفقرات إنشادية متعددة قدمها نجوم الفن الإبداعي بتعز، إضافة إلى فقرة شعرية، وكلمة بإسم الطفولة تخاطب المجتمع الدولي بما يعانيه أطفال تعز جراء الحصار والقصف الحوثي المتواصل على المدينة منذ سبع سنوات.

أهداف الإصلاح هي أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر

وفي كلمة إصلاح تعز، التي ألقاها رئيس المكتب التنفيذي للإصلاح بالمحافظة، عبدالحافظ الفقيه، دعا فيها إلى وحدة الصف ونبذ الفرقة والمزيد من تلاحم الصف الجمهوري، والعمل على استكمال تحرير المحافظة ودفن الانقلاب الحوثي.
وقال الفقيه إن "احتفالاتنا بذكرى تأسيس التجمع اليمني للإصلاح ليست مجرد احتفالات اعتيادية، أو روتينية، و إنما هي تأكيد عهد، و تجديد عزم، لمواصلة السير نحو تحقيق الأهداف". مؤكدًا "وأهدافنا - اليوم - هي أهداف الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر ، التي يكيد لها، و يتربص بها مشروع الكهنوت الحوثي، كما تكيد لها أدوات الاستعمار، و كلاهما ينفذان مخططا مشبوها بمكر متعدد الوسائل، متضافر الفعل، متوفر التمويل".

و دعا رئيس إصلاح تعز "كل القوى السياسية و الاجتماعية إلى استشعار المخاطر، و بالمقابل استحضار الدور الذي ينبغي أن نقوم به متحدين، لقيادة المشروع الوطني واستنهاض طاقة كل أبناء تعز لتقوم بدورها الرائد في قيادة الانتصارات، وحماية الانجازات، وفي مقدمتها النظام الجمهوري، وإنقاذ شعبنا من المشروع السلالي عبر حركة عمل دؤوب، ونضال متكامل، تتحرك فيه تعز الرسمية والشعبية، بصورة موحدة نحو إنجاز التحرير و بعمل جاد من السلطة المحلية كبوابة لتحرير اليمن الجمهوري، بكل ترابه برا وبحرا بقيادة الأخ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي.
  
وحيّا الفقيه، صمود الجيش الوطني وبسالته الثابتة في وجه كهنوت السلالة الحوثية المدعومة من إيران، لافتًا إلى همجية مليشيا الكهنوت بحصارها للمدينة، و لما تزرعه من ألغام في الطرق، أو ما تستهدف به الأحياء السكنية من قصف غادر، أو قصف ميناء المخاء الذي هو بوابة إقليم الجند خاصة، و اليمن عامة.
وأشاد رئيس إصلاح تعز، بدور الشرطة و كل الأجهزة الأمنية، فلولا بسالة الجيش الوطني". مؤكدًا أنه "لولا يقظة الأجهزة الأمنية لما كانت مختلف الاحزاب و كل المكونات تقيم احتفالاتها، و تنفذ أنشطتها بحرية وأمان".

كما طالب الأجهزة الأمنية بمزيد من البذل و الفعل، و التضحية والفداء، وتطهير صفوفهم من ضعفاء النفوس ومدمني الفوضى، والعمل المستمر لرفع كفاءة كل من انتسب للجيش أو الأمن والحفاظ على الروح الوطنية، حتى لانجد بين هؤلاء الأبطال من لايستحق هذا الشرف.
وثمن الفقيه الانجازات التي تحققها مؤسستي الجيش والأمن، داعيًا إياها، إلى الاستمرار في استكمال ملاحقة المطلوبين أمنيا وكل أولئك الذين يثيرون الفوضى أو يعبثون بالأمن، و الضرب على أيديهم بيد من حديد".
وشدد على ضرورة وأهمية انتظام صرف مرتبات الجيش الوطني و الأجهزة الأمنية، فذلك أقل الواجب تجاه هاتين المؤسستين الوطنيتين.

 

رسالة للحكومة

ودعا رئيس الإصلاح بتعز، الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها بروح مسؤولة، و أن تقوم بجهد فعال وسريع، لمعالجة الشأن المعيشي للمواطن، و أن تولي هذا الجانب اهتماماً خاصا، في بذل كل جهد لما من شأنه أن يخفف على المواطنين بؤس المعاناة والحياة المعيشية التي تمر بهم، في ظل الغلاء الفاحش للأسعار والتدهور الذي لا يتوقف للريال.

وذكّر الحكومة أن عليها بسط نفوذها على كل المواني و المطارات ، وكل المصادر والأوعية الإيرادية التي من شأنها كذلك أن تخفف من معاناة المواطنين .
كما طالب الفقيه الحكومة أن تقوم بواجبها بفتح طريق الكدحة التي تربط مدينة تعز بالمخا، وتعود بالنفع على كل المواطنين، من أجل تخفيف معاناة أبناء محافظة تعز من الحصار الذي تمارسه مليشيا الحوثي. كما دعا الحكومة للاهتمام بأسر الشهداء وبالجرحى، وعدم الاكتفاء بالوعود والمواعيد.

ودعا رئيس إصلاح تعز، الأشقاء في التحالف العربي أن يكونوا عونا للحكومة في استرجاع كافة المؤسسات والمرافق الإيرادية، و التمكين لها في كل المناطق المحررة . كما نأمل من الإخوة في التحالف العربي دعمهم الأخوي و السخي في المجال الاقتصادي .

ومضى بالقول: "كما ندعو السلطة المحلية إلى بذل قصارى الجهود في تحسين الخدمات العامة كالمياه، والصحة و النظافة، و سائر الخدمات الأخرى!. 

وأشاد الفقيه بالحاضنة الشعبية في تعز، التي لا تتخلف أبدًا عن الدور الوطني. وثمّن تثمينا عاليا دور المؤسسات الطبية والكتيبة البيضاء التي تُعدّ أحد أوجه المقاومة الوطنية، ومكملة لدور جيشنا الوطني.
وحيّا رئيس إصلاح تعز "من هنا، من عاصمة الدولة الرسولية ؛ مدينة تعز صمود و ثبات و بسالة مأرب التاريخ و الحضارة، و الإباء، وهي تقف ببطولة في وجه مليشيا الكهنوت الحوثية وعصابات إيران". كما حيّا كل جبهات الصمود في الجوف و شبوة، والبيضاء، و الضالع، والحديدة، وصعدة، وأبين، و حجة، وحضرموت..و كل محافظات الجمهورية الرافضة للكهنوت، الرافضة للمشاريع الصغيرة المسمومة.

 

"الأحزاب": الإصلاح أحد الأعمدة القوية للجمهورية

أما كلمة الأحزاب، التي ألقاها "عبدالباري البركاني"، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام بمحافظة تعز، فبدأها بتهنئة الإصلاح، قيادات وقواعد، بمناسبة احتفالاتهم بالذكرى الـ 31 لتأسيس حزب الإصلاح.
وأكد البركاني أن تأسيس الإصلاح جاء لتعزيز النهج الديمقراطي والتعددية السياسية التي تعد ثمرة من ثمار الوحدة اليمنية المباركة التي تحققت في الـ22 من مايو عام 1990. لافتًا إلى أن "حزب التجمع اليمني للإصلاح أحد الأعمدة القوية للثورة والجمهورية وركيزة من ركائز التعددية والديمقراطية".

وقال نائب رئيس مؤتمر تعز، "إننا جميعاً أحزاباً ومستقلين على ظهر سفينة واحدة تتقاذفها الأمواج الهائجة والرياح العاتية وسط البحر، ولذلك يتوجب على الجميع العمل على حماية السفينة من الغرق وإيصالها الى شاطئ الأمان".. داعيًا الجميع إلى توحيد الصفوف وترك المماحكات والمناكفات السياسية والتراشقات الإعلامية التي الحقت أضراراً كبيرة وبليغة في الوحدة الوطنية والنسيج الإجتماعي للشعب اليمني.

 

المرأة الإصلاحية تعتز بانتمائها لحزبها

من جانبها، قالت أميرة الصغير في كلمة المرأة، إن "المرأة الإصلاحية تعتز بانتمائها لحزبها الذي عزز فيها حب الوطن و العمل والتضحية لأجله، و طور من خبراتها، وخاصة في العمل السياسي، بصورة تعكس صدق توجهات الحزب و مبادئه و لوائحه الداخلية.
وأكدت الصغير أن كل المنعطفات والتغيرات التي شهدها الوطن، والتي كان أشدها الانقلاب الحوثي وما رافقه، رغم سلبياته إلا أنه "زاد في صلابة المرأة الإصلاحية عامة و التعزية بشكل خاص، و وسع في إدراكها السياسي و قدرتها على فهم الواقع و التعامل معه، بل جعلها تطمح في زيادة تأثيرها في الأحداث و تغيير مساراتها لصالح الوطن والمواطن.

وأوضحت أن المراة الإصلاحية مثلها مثل بقية النساء، تعاني من تردي الخدمات العامة وخاصة في مجال الصحة و التعليم تراكم القمامة في الشوراع و غياب مشروع المياه عن توفير الماء للمنازل و انهيار العملة و الغلاء الفاحش والحصار الجائر و الفساد الحاصل في الإدارات الحكومية و فقدان دور السلطة المحلية في تخفيف المعاناة و تحسين وضع المواطن و غيرها".

وبيّنت القيادية أميرة الصغير أن المرأة الإصلاحية، كغيرها من النساء المناضلات في هذه المحافظة، مستمرة في نضالها و أداء مهمتها داخل المنزل و خارجه، فهي في المستشفى و المدرسة والجامعة، وهي تحمل كتابها و تتعلم، و في معامل الخياطة والتجميل، وتفتتح مشروعها الخاص بها لتعيش بكرامة، وهي تودع زوجها و ولدها وأخوها إلى جبهات العزة والشرف والحياة ، فتجد في غيابهم الصعاب والمشقات في تربية الأولاد و تدبير شؤون الحياة، وتقدم الشهداء والجرحى وتقف شامخة على قدميها تواصل مسيرة الراحلين العظماء في صبر يفوق صلابة الجبال".

وطالبت الحكومة بالقيام بدورها في رعاية أفراد الجيش الوطني بشكل خاص وتسليمهم رواتبهم التي انقطعت منذ عام.. والاهتمام بأسر الشهداء ومعالجة الجرحى لأنهم يصبحون أعباء إضافية على أسرهم بسبب الإصابة..بينما تتخلى الدولة عن علاجهم و مدواة جروحهم التي أصيبوا بها وهم يقفون مدافعين عن الجمهورية.

وأشارت إلى أن التحدي الأكبر أمام جميع الأحزاب السياسية يظل في تمكين المرأة والشباب من قيادة حقيقية لأحزابهم وتقديم تجربة عمل مشترك ترتقي إلى عظمة هذا الوطن وتاريخه العريق، و تساهم في حل مشاكله و إحلال السلام فيه.

وبالتزامن مع الحفل المهيب، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي احتفاءً واسعًا بمناسبة الذكرى الـ 31 لتأسيس حزب الإصلاح، وسط تأكيدات بأن الحزب يعد، منذ تأسيسه، إضافة نوعية للعملية السياسية في اليمن، كما أنه اليوم يعتبر، ومعه القوى الوطنية، الرافعة الحقيقية للشرعية والجمهورية، وحاجز الصد أمام المشروع الكهنوتي المدعوم إيرانيًا.

كلمات دالّة

#اليمن