السبت 18-09-2021 16:26:15 م : 11 - صفر - 1443 هـ
آخر الاخبار

الوحدة اليمنية..عمق التاريخ وأواصر القربى (1-2)

الخميس 20 مايو 2021 الساعة 05 مساءً / الاصلاح نت- خاص / توفيق السامعي

 

 

لم تكن الوحدة اليمنية حدثاً عابراً من أحداث اليمن، بل كان الحدث الأبرز والأجل منذ قرون مضت ومنذ أول خطوة لتشطير اليمن وتفتيته.

في هذه الذكرى التي تتعرض فيه وحدة اليمن وأمنه واستقراره إلى محاولة التشطير مجدداً، وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، نستذكر معكم أحداث الوحدة اليمنية، مستلهمين أحداث التاريخ ومحطاته للبناء عليها والسير على نهج الآباء الأوائل في المحافظة عليها وتقوية أواصر اليمنيين في كل مكان، وعدم الانزلاق إلى ما تم قبل ذلك قبل 200 عام.

 

الانفصال الأول..متى تم تشطير اليمن؟

لكي نحيط علماً بكل ما يحاك ضد اليمن من مخاطر، وما أحيك لها قديماً علينا أن نعرج أولاً على محطة الانفصال الأولى كيف تمت، ولماذا، ومتى وفي عهد مَن مِن الأئمة؟

فبسبب التخلف والاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار السياسي لدولة الإمام المهدي عبدالله بن أحمد المتوكل القاسمي، وكذلك الجور والتسلط والنهب الذي كان يبديه الأئمة القاسميون على مناطق اليمن الأسفل، فقدت دولة المهدي السيطرة على الأوضاع، وبدأت الكيانات تنشأ في عدة مناطق من ضمنها عاصمتا الإمامة صنعاء وذمار، وبسبب اختلاف الثقافات الدينية بين مناطق الإمامة والمناطق الجنوبية، كان من الطبيعي أن يهتبل السلطان فضل بن علي السلامي العبدلي الفرصة المواتية و(فصل) عدن ولحج من سلطة الأئمة سنة 1248هـ، ويعتبر هذا الانفصال النهائي والأخير لعدن ولحج عن اليمن الطبيعي الذي استمر حتى إعادة الوحدة عام 1990، وجرى ذلك الانفصال في عهد الإمام المهدي عبدالله بن أحمد المتوكل بن المنصور حسين، لكنه لم يدم كثيراً حيث دخلت بريطانيا على الخط واحتلت عدن وهرب سلطان لحج وعدن من عدن تحت القصف البريطاني سنة 1255هـ، وسيطر الاحتلال البريطاني على عدن منذ ذلك التاريخ، وقام بتعزيز انفصال المناطق الجنوبية، حيث سارع الاحتلال البريطاني لضم كل المناطق الجنوبية تحت مسميات المحميات والانتداب البريطاني الذي ضم كافة الجنوب والشرق اليمني.

كانت سلطنة لحج مسيطرة على عدن حتى العام 1839م، حين خسرت ميناء عدن لصالح الإمبراطورية البريطانية في 19 يناير عام 1839م.

حتى ذلك التاريخ لم يكن الأتراك قد دخلوا اليمن الدخول الثاني، حيث دخلت طلائعهم اليمن في الحديدة وزبيد واللحية عام 1849م، أي بعد تسع سنوات من الاحتلال البريطاني لعدن والمناطق الجنوبية، واستولوا على صنعاء عام 1872م فقد بث الإماميون – نكاية بالأتراك- أن البريطانيين والأتراك هم من قسموا اليمن إلى شطرين مبرئين جانب الإمامة من هذا التقسيم، وهذه المعلومة ماتزال مبثوثة إلى اليوم ويتداولها الكثير من الناس.

لم يسعَ الإماميون إلى استرداد وحدة اليمن بعد ذلك التاريخ، بل على العكس تماماً، فقد وقع الأئمة معاهدات واتفاقيات بينهم وبين الاحتلال البريطاني تعزز من هذا التقسيم، حتى أنهم وقفوا ضد محاولة بعض قادة الجيش التركي استرداد عدن بعد استرداد لحج لصالح مركز اليمن الذي كان صنعاء حينها.

فقد كان الجيش التركي ووالي تعز سعيد باشا استرد لحجاً من الانجليز وحكمها، وبعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى ساءه أن تعود لحج إلى حكم الانجليز فراسل الإمام يحيى في صنعاء ليتسلم لحجاً باعتباره كان المؤهل عسكرياً يومها.

ففي عام 1918م كتب الجنرال علي سعيد باشا قائد ومتصرف نواحي الجنوب، ويتمركز في لحج، عدة رسائل الى صنعاء يطلب فيها إرسال مندوب من الإمام يحيى لاستلام مناطق الجنوب التي كان مركزها لحج، وهي – كما في رسالته بتاريخ 2 نوفمبر 1918م – لحج، والضالع، والصبيحة، والحواشب، ويافع، وبلاد الفضلى، وكذلك بلاد حضرموت التي تعود تابعيتها الينا، بالإضافة الى المناطق "من ساحل باب المندب الى شقره والمواقع العثمانية المقابلة لباب مدينة عدن وللشيخ عثمان داخل عدن"(موقع نشوان نيوز).

وتكررت رسائل وتوسلات سعيد باشا الى شهر ديسمبر الى الإمام يحيى ولكن دون جدوى، وقال في رسالة تلغرافية من آخر رسائله ما يلي نصه "نحن مجبورون على ترك تربة اليمن المقدس وأهله إخواننا.. فإذا نحن تركنا هذا اليمن المقدس فإننا نتمنى لإخواننا في الدين، الاتحاد والاتفاق التام، وأن لا يقبلوا تولية النصارى قطعياً".. انتهى ص 64 – التاريخ العسكري (المصدر السابق).

كان الإمام يحيى يعمل بأجندة بريطانية ولا يريد مواجهتها حتى تعترف بسلطته في صنعاء، وكل ذلك كان مقدمة للتوافق بينهما على عدة أجندات ومن ضمنها اتفاق صنعاء بعد حين.

ففي عام 1934م أبرم الاحتلال البريطاني ممثلاً بالمقيم السياسي البريطاني في عدن (برنارد رايلي) مع حكومة الإمام يحيى في صنعاء (فبراير 1934م) اتفاقاً ومعاهدة تم بموجبها تقسيم اليمن الى شطرين، واشترط (برنارد رايلي) للتصديق عليها انسحاب الإدارة والقوات التابعة للحكومة المتوكلية من مناطق الضالع والعواذل وبيحان ويافع وغيرها فانسحبت القوات والادارة من 69 قرية ومنطقة في الضالع وما جاورها وثماني مناطق وقرى في العوالق –بلاد الفضلي والعولقي– وبات جنوب اليمن تحت استعمار وحماية بريطانيا.

وفي عام 1939م قامت قوة بريطانية ومعها أمير بيحان بغزو منطقة شبوة التي كان الشيخ الشهيد علي ناصر القردعي حاكماً لها من جانب الإمام يحيى، وقد تصدى القردعي بقوته المحدودة ( 500 مقاتل ورشاشين) للقوات البريطانية عدة اسابيع انتظر خلالها إرسال إمداد عسكري من الإمام يحيى الذي ماطل وامتنع عن ذلك حتى اضطر القردعي الى الانسحاب من شبوة وتم للانجليز احتلالها بسبب تهاون الإمام في يونيو 1939م (ربيع الثاني 1358 هجرية).

صور الشهيد القردعي هذا الأمر في أبيات شعرية من ضمنها:

قد هم على شور من صنعاء الى لندن

متخابرين كلهم سيد ونصراني

منذ ذلك التاريخ واليمن مقسم إلى شطرين؛ جنوبي تحت الاحتلال البريطاني، وشمالي تحت حكم الكهنوت الإمامي الذي لم يسع – ولو بأبسط الخطوات- لتوحيد اليمن الطبيعي.

 

خطوات الوحدة أثناء ثورتي سبتمبر وأكتوبر

كان ثوار اليمن يدركون استحالة توحيد اليمن إلا من خلال تحرير شطريه من الاحتلال والكهنوت، وكان الشعبان في الشمال والجنوب يعيشان وئاماً تاماً وانسجاماً في الرؤى والأهداف والتطلع نحو توحيد اليمن التاريخي.

استقبلت عدن الثوار الشماليين من صنعاء الفارين من بطش الإمامة كالزبيري والنعمان وغيرهما، وتم تأسيس النضال هناك واستقبال الشخصيات اليمنية المتطلعة للعمل الثوري سواء قبل الثورة الدستورية عام 1948 أو بعدها للتمهيد لثورة 26 سبتمبر عام 1962، وذلك من خلال الأنشطة المتعددة التي قام بها الثوار في عدن.

مع انطلاقة ثورة 26 سبتمبر عمل اليمنيون في الشطر الجنوبي على جمع التبرعات المالية، وتشكيل سرايا الإمداد العسكري من الجنوب نحو الشمال، وشارك العديد منهم في ثورة سبتمبر وعلى رأسهم الشيخ الشهيد راجح غالب لبوزة وسعيد صالح سالم وغيرهما من الثوار الذين شاركوا في محابشة حجة وغيرها. في عام 1962 كون راجح لبوزة مع آخرين من أبناء منطقته مجموعة من الشباب المتبرعين للقتال في صف ثورة 26 سبتمبر للدفاع عنها فكونوا مجموعة كبيرة من أبناء ردفان إلى قعطبة وكانوا حوالي «150» شخصاً، وتم ترحيلهم إلى إب ثم إلى الحديدة، وهناك سلمت لهم أسلحة شخصية وذخيرة.

مع نجاح ثورة سبتمبر في عامها الأول استقبلت صنعاء عاصمة الجمهورية العربية اليمنية في الشمال وعلى رأسها الرئيس السلال الثوار الجنوبيين وأقامت مؤتمرهم الأول في منتصف عام 1963 لإعلان ثورة أكتوبر وتشكيل قيادتها السياسية بقيادة قحطان الشعبي ثم انطلاق ثورة 14 أكتوبر، ليعود لبوزة ومن معه لتفجير شرارة الثورة من ردفان.

استقبلت تعز الثوار الجنوبيين وكونت لهم المعسكرات التدريبية المختلفة، وكان من ضمن الشخصيات المعروفة علي عنتر وأبو بكر شفيق وغيرهم الكثير، وانضم بعض ثوار تعز في تعز أو في عدن إلى الثورة، ودعمت الجمهورية العربية اليمنية في الشمال ثورة 14 أكتوبر بالمال والسلاح، وكانت أولى ملامح الوحدة، وهو ما خاف منه الاحتلال البريطاني والكهنوت الإمامي.

في هذه الأثناء لم تظهر ولا أية نتوءات مناطقية أو أمراض عنصرية بين أبناء البلد الواحد، فقد كان الشعب موحداً بذاته رغم تقسيم الأرض، ولم تبدأ نتوءات وأمراض هذا التشطير تظهر إلا بعد حين بسبب تغذية الاحتلال والكهنوت لها، ومع ذلك ظل الشعبان صامدين في وجه هذه الأمراض مدركان لأهدافها وأبعادها، وهو ما تم تغذيته اليوم وبنفس الأنماط، ومن نفس الجهات، وإن كان عبر وكلائهم الإقليميين والمحليين.

 

خطوات الوحدة بعد الثورتين

بما أن الثورتين سبتمبر وأكتوبر احتوتا منذ لحظاتهما الأولى ثواراً من الشمال والجنوب فقد كان من الطبيعي أن لا توجد المناطقية بينهم، حتى في عهد نظامي الجمهوريتين في الشمال وفي الجنوب فقد تولى قيادات سياسية من الشمال في نظام الجنوب كعبدالفتاح إسماعيل، الذي ينحدر من مديرية حيفان من محافظة تعز، وتم تعيينه عقب الاستقلال وزيراً للثقافة والوحدة اليمنية، ثم تولى قيادة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بعد ذلك.

وكذلك تم تعيين محمود عشيش الذي ينحدر من محافظة البيضاء في مايو 1984م وزير دولة لشؤون الوحدة اليمنية في عدن.

ومع أن الوطن كان ما يزال مشطراً حتى بعد الثورتين إلا أن ذلك التشطير لم يحل دون تعيينات المناصب الحكومية في الشمال من الجنوبيين وفي الجنوب من الشماليين، فكان أول تعيين لأبناء الجنوب قبل ثورة أكتوبر هو تعيين قحطان الشعبي مستشاراً للرئيس عبدالله السلال رئيس الجمهورية العربية اليمنية في الشطر الشمالي مستشاراً لشؤون الجنوب المحتل، والذي نتج عنه فيما بعد الإعداد من صنعاء لثورة 14 أكتوبر، كما عين نظام صنعاء وحكومته مثلاً بقيادة القاضي عبدالرحمن الارياني – رئيس مجلس الرئاسة 1967- 1974 – عين عبدالله عبدالمجيد الأصنج الجنوبي النازح إلى الشمال في أهم المواقع السيادية وهو وزارة الخارجية في عام 1971م ثم بقي متنقلاً بين الوزارات من الخارجية إلى الاقتصاد (في نفس العام)، ثم وزيراً للاقتصاد، ثم وزيراً للخارجية في عام 1974م، ثم وزيراً للمواصلات (في نفس العام) ثم وزيرا للخارجية للمرة الثالثة في عامي 1975 و1977م ثم مستشاراً سياسياً للرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي والرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وهو نفس الأمر تم مع محمد سالم باسندوة إذ عُين وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية والشباب العام 1974 ثم وزيراً للدولة ومستشاراً لرئيس مجلس القيادة في 1975.

وعين في 1977 وزيراً للتنمية والتخطيط ثم وزيراً للإعلام والثقافة في العام التالي، ثم عضواً في المجلس الاستشاري العام 1979 ثم مندوباً دائماً للجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) لدى الأمم المتحدة في 1985.

كذلك استقبل نظام وحكومة الشمال قائد القوات المسلحة السابق لليمن الجنوبي ووزير دفاعها حسين عشال وتم تعيينه عضواً في مجلس الشورى في الشطر الشمالي -سابقاً- عام 1988م.

وذات الأمر ينطبق على حيدر الهبيلي على الرغم من أنه من أبناء شبوة ولد وترعرع في بيحان إلا أنه بعد استقلال جنوب اليمن عام 1387هـ/1967م، نزح إلى المناطق الشمالية, وتولى سنة 1388هـ/1968م قيادة جيش (الوحدة اليمنية) المسلح الذي ثم تشكيله ضد السلطات الشمولية في جنوب اليمن، وفي عام 1401هـ/1981م تم توحيد الوحدات العسكرية المعارضة للنظام السابق في جنوب اليمن آنذاك في كيان عسكري واحد عرف بـ(قوة السلام)، وتعيَّن قائدًا لهذه القوة حتى تحقيق الوحدة اليمنية عام 1410هـ/1990م، فاستقر في مدينة صنعاء، وتعيَّن عام 1415هـ/1995م مستشارًا لرئيس الجمهورية.

أما في حكومة ونظام الجنوب اليمني فقد كان عبدالفتاح إسماعيل ابن مديرية حيفان من محافظة تعز الشمالية أعلى شخصية شمالية تصل إلى أعلى منصب في الجنوب وهو الرئاسة دون أي تحسس مناطقي أو شطري، ونفس الأمر ينطبق على غيره من الشخصيات المالية التي ناضلت ضد الاحتلال البريطاني وتولت المناصب في الجنوب أمثال محمد عبده نعمان الحكيمي ومحمود عشيش وسعيد صالح سالم الذي انتخب عضواً أساسيا في اللجنة المركزية للتنظيم السياسي الجبهة القومية في المؤتمر العام الخامس في مارس 1972م، وأعيد انتخابه في عضوية اللجنة المركزية في المؤتمر العام السادس في مارس 1975م.

عمل سعيد صالح في قيادة القوات الشعبية في المحافظة الثانية (لحج) لحماية الجمهورية الوليدة في الفترة التي تلت الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر1967م وشغل عضوية هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى في اليمن الديمقراطية، كما شغل عضوية مجلس الشعب الأعلى خلال الفترة ديسمبر 1978م.

وكذلك سعيد أحمد الجوفي المعروف ب (سعيد الجناحي) وهو أبناء الأغابرة من الحجرية ومن قدماء الأعضاء اليمنين والمؤسسين لـحركة القوميين العرب في اليمن، ويعتبر من قدماء مناضلي الحركة الوطنية اليمنية، عمل في مجال الثقافة والإعلام حيث عمل كمدير تحرير "صحيفة 14 أكتوبر" بعدن (1970-1971م) ومدير تحرير مجلة الثقافة الجديدة بعدن (1971) وفي نفس العام: مدير عام الثقافة بوزارة الثقافة بعدن في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي)، وفي عام 1980 أسس صحيفة الأمل اليمنية في صنعاء (أول صحيفة معارضة في اليمن شمالاً وجنوبا) واستمرت بالصدور حتى عام 1990م.

كانت الوحدة اليمنية أهم أهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، ومع نجاح الثورتين ومحطاتهما المختلفة ومع كل تعيين في حكومتي الشطرين، كان لا يخلو تعيين فيهما من وزير أو مستشار لشؤون الوحدة، وتبادل تلك التعيينات بين الشخصيات الجنوبية في الشمال والشمالية في الجنوب.

فعلى سبيل المثال تم تعيين محمد عبده نعمان الحكيمي في الجنوب وزيراً للوحدة والإعلام، وعين عبدالقوي حاميم في الشمال نائباً لرئيس الوزراء لشؤون الجنوب،

وعين في الشمال أيضاً الشاعر الفضول وزيراً للإعلام ومستشاراً للحكومة لشؤون الوحدة من فترة الرئيس الإرياني وحتى آخر حياته في عهد الرئيس علي عبدالله صالح، كما عين في الشمال أيضاً الدكتور عبدالغني علي القاضي في عام 1966

عين وزيراً للإعلام وشؤون الجنوب اليمني المحتل.

نستطيع أن نقول أن هذه كانت البذرات الأولى للمضي في طريق الوحدة اليمنية وتهيئة الظروف التي جعلت شعلة الوحدة متقدة في نفوس اليمنيين شمالاً وجنوباً لم يكن ينقصها سوى اللحظات المواتية للمضي في هذا التوحيد غير أن عوامل خارجية إقليمية ودولية حالت دون التعجيل بها من خلال بعض الأجندة الداخلية لمن كان على رأسي السلطة شمالاً وجنوباً كما نفهم من بعض السياسيين والأحداث، حتى إذا كانت هناك متغيرات دولية وإقليمية في الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفييتي القطب الدولي الثاني سرع من توحيد اليمن، وهذا ما سنتطرق إليه في الحلقة الثانية من هذا الموضوع.

       

كلمات دالّة

#اليمن