الخميس 17-06-2021 00:16:47 ص : 7 - ذو القعدة - 1442 هـ
آخر الاخبار

النضال السلمي في فكر الإصلاح

الثلاثاء 13 يونيو-حزيران 2017 الساعة 03 صباحاً / التجمع اليمني للاصلاح - خاص

مر حزب الإصلاح بتحولات كبيرة ومهمة منذ أن كان يعمل ضمن الحركة الإسلامية اليمنية التجديدية وحتى الانخراط في العمل السياسي مع إعلان ميلاد الحزب في 13سبتمبر/ ايلول 1990م, أو حتى في لحظات المشاركة ضمن الحركة الوطنية للنضال ضد المستعمر في الجنوب والشمال معاً.


بالعودة الى فكر الإصلاح نهجاً وممارسة, سواء عبر المناهج التي اعتمدها في أطره التربوية والتنظيمية أو بالنظر الى مساره السياسي الحزبي والفكري سنجد أنه يرفض العنف ويؤمن بالعمل الحزبي الصرف ضمن الدستور والقانون وبعيداً عن كل اشكال العنف والصراع.


يرى عدد من الدارسين لفكر وثقافة الإصلاح كما يذكر الباحث عبدالقوي حسان في رسالة الماجستير الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية تحت عنوان "الحركة الإسلامية في اليمن دراسة في الفكر والممارسة" أن الإصلاح مر بتحولات عديدة ولكنه لم يتورط بأية اعمال عنف تعاكس الدولة من جهة أو توقف في وجهة المجتمع من جهة اخرى.


ويسرد الباحث أن "تكتل اللقاء المشترك" مثل "نقلة نوعية في تاريخ العمل السياسي في اليمن؛ لأن ذلك يعني ظهور تكتل قادر على تشكيل معارضة أقوى نسبياً، وإعادة شيء من التوازن السياسي. كما مَثَّل هذا التكتل أول تجربة يتم فيها التنسيق بين أحزاب مختلفة في الرؤية الأيديولوجية، إذ جمع التوجُّه الإسلامي، والقومي، والاشتراكي. في سياق التطورات السياسية، وهنا ظلت مساحة أحزاب تكتل اللقاء المشترك تتسع، والثقة بين أطرافه تتعمق، إدراكاً منهم بشروط ومبررات استحضاره كحاجة وطنية ضرورية لحماية المشروع الديمقراطي من الانتكاس". وهنا يتعزز السير نحو النضال السلمي عبر الادوات السياسية الصرفة ونبذ واضح للعنف.


وبالنظر الى ثقافة وفكر الإصلاح فإن النضال السلمي الذي دشنه الحزب عبر عدد من المقالات في صحيفة الصحوة الرسمية يرافقه تشكل اللقاء المشترك, كان في سياق رفض التصرفات التي يقوم بها نظام صالح لجر الحزب الى مربع العنف وترك خيار النضال السلمي في تعزيز مفهوم الدولة وتمتين الحقوق والحريات بين أفراد المجتمع.


يفهم الحزب على أن خطاب الكلمة عبر النقاش والحوار والحجة بالحجة بعيداً عن ثقافة السلاح والقوة هي الثقافة التي تعزز بناء الاوطان وتنمي فيها روح الولاء الوطني ومبدأ التعايش السلمي ورفض ثقافة العنف بكل اشكالها والوانها.


وفي اللحظة التي كان يحاول النظام السابق أن يجر الإصلاح الى مربع العنف يبرر له استهدافه من اجل تمرير عدد من الاهداف ليس اقلها التوريث، كان الإًصلاح يسير بخطى واثقة نحو تعزيز المشروع الوطني وتعميق النضال السمي بين افراده.


بالعودة الى مناهج الإصلاح في محاضنه التربوية نجد أن الحزب عزز جانب السلام المجتمعي، واعتمد خطاب النضال عبر الكلمة والنصيحة والمعارضة بالحجة دون أية عودة للقوة والسلاح خارد دائرة الدولة.


فالخطاب العام لدى خطباء الإصلاح -كمثال- وتتبع مسارات صحفه ووسائل إعلامه نجد بجلاء أنه جسد تلك الحقيقة بصورة لا تقبل التأويل, وكان خطاب المعارضة واعتماد آليات العمل الديمقراطي وتعزيز العملية السياسية هي الهدف التي تفرزه كل خطابات الإصلاح وأدواته السياسية.ش