الثلاثاء 03-08-2021 22:21:46 م : 24 - ذو الحجة - 1442 هـ
آخر الاخبار

إب..فرحة الصوم ممزوجة بالهموم والمعاناة!

الجمعة 02 يونيو-حزيران 2017 الساعة 01 صباحاً / الاصلاح نت/ المركز الإعلامي إب

  


يعيش أبناء محافظة إب شهر رمضان بأجواء من الفرحة ممزوجة بالكثير من الهموم والمنغصات والمشاكل التي تعود للعام الثالث على التوالي مع حلول شهر رمضان منذ انقلاب المليشيات على الدولة والشرعية، لكنها هذا العام مختلفة عن كل عام نتيجة زيادة حدة الحرب وتردي الأوضاع الإقتصادية والمعيشية بفعل انقلاب مليشيات الحوثي وصالح، وهناك العديد من المشاكل والمعاناة تتواصل إلى نهاية الشهر، وكثير منها تظل طوال العام.

 

فرحة ممزوجة بالمعاناة
يحل رمضان المبارك هذا العام على أبناء محافظة إب بلون آخر لم يسبق أن مر عليهم من قبل، كما يقول الكثير من أبناء المحافظة، والمعروف عنها كرم أهلها وبساطتهم خصوصاً في شهر رمضان.

وزادت الأسابيع الماضية الأسعار في المواد الغذائية نتيجة ارتفاع الدولار، وهو ما جعل الأسعار ترتفع بشكل جنوني, ورغم تراجع الدولار بشكل محدود لكن الأسعار لم تتراجع وسط غياب أي دور للجهات المعنية والسلطات المحلية والخاضعة لسلطات الإنقلابيين، ليبقى المواطنون بمحافظة إب بين نارين؛ نار الغلاء ونار المعاناة الناجمة عن الأوضاع التي تشهدها اليمن منذ أكثر من عام.

ويرى أبناء المحافظة أن رمضان هذا العام مختلف عن الأعوام السابقة, لكنهم فرحين بهذه المناسبة رغم امتزاجها بالمعاناة والمشاكل المختلفة والتي كدرت فرحتهم ونغصت حياتهم اليومية.

 

أسعار جنونية

الشاب حمد معزب (28 عاما)، يقول: "رمضان في إب أحلى رمضان وأجمل الأيام وهو موسم للطاعة. وعندنا في رمضان تزيد زحمة الحافلات والشوارع, ومشكلة انعدام الغاز والكهرباء, ونطالب الجميع أن ينظر لأحوال الشعب ويبحثوا عن حل لها ويخففوا عذاب الناس, وأتمنى أن يراقبوا الأسعار خصوصاً في رمضان, وكل تاجر يحدد السعر بنفسه والمواطن هو من يدفع الثمن والكارثة أن المواد التي يتم بيعها بالشارع أو بعض التجار بلا بيانات وقد تكون منتهية أو مضرة بالصحة".

 

فلتان أمني وتردي الوضع الإقتصادي
وقال أمين علي محمد، وهو عامل في ورشة لحام: "رمضان في إب شأنه شأن بقية المحافظات باليمن ومشاكلنا متشابهة وأكبر مشكلة عندنا في إب برمضان هي الفلتان الأمني وتردي الأوضاع الاقتصادية واستمرار الحرب التي أثرت على مصدر رزقنا ونحن نعول أسراً, وتأثرت مصادر الرزق بشكل كبير وصار دخلنا قليلاً ومتحملين إيجارات، والغلاء كمل ما تبقى".

 

معاناة أسر المختطفين
أسر المختطفين هي الأخرى لم تجد لرمضان معنى وقيمة مع استمرار اختطاف أهاليهم وفلذات أكبادهم في سجون المليشيات الإنقلابية، خصوصاً مع استمرار التعذيب والإخفاء القسري.
أم عبدالله (أحد المختطفين) تتحدث بالقول: "هذا رمضان الثاني وابني مختطف ولا نعرف هل هو حي أو ميت، ودائما نسأل ونتابع الحوثيين ولا نجد جواباً لأسئلتنا".

وتتابع أم عبدالله بأن "رمضان فرصة للإفراج عن المختطفين لكن مليشيات الحوثي وصالح لا يوجد لديها إنسانية ولا أخلاق ولا قيم، فمن خطف الناس من البيوت والشوارع لا يمكن أن يراعي حرمة وقداسة هذا الشهر الفضيل".

وتتابع: "رمضان فرصة للدعاء على الظالمين والمجرمين من مليشيات الحوثي وصالح، وهاهي اليوم الثالث تمضي وسنجتمع على الإفطار وندعو جماعياً على الظالمين، ولن يضيع الله دعواتنا وستصيبهم سهام دعواتنا عاجلاً أم آجلاً".

 

الغاز بـ5000 ريال
ما من مواطن في إب إلا ويشكو أزمة ارتفاع أسعار الغاز في رمضان وغير رمضان، لكنها في رمضان لها خصوصية أكثر وزيادة معتبرين انعدام الغاز وارتفاع أسعاره من أبرز سمات ظهور هلال رمضان حد قول العديد من المواطنين.
المواطن حمود قاسم أحمد من أبناء محافظة إب تحدث بالقول: "شهر رمضان فرصة للطاعة والعبادة وزيادة الخير لكن أصحاب معارض الغاز والشركات ومن خلفهم الحوثيون وكبار الفاسدين يجعلون رمضان موسماً للجشع والطمع والمعاصي".
وأضاف: "سعر الغاز هذه الأيام وصل 5000 ريال, وعادة لا نحصل عليه إلا بشق الأنفس, ومع كل يوم يزيد السعر ويعدم الغاز بهدف الكسب من المال والمتاجرة بأقوات المواطنين".