الأحد 13-06-2021 02:37:26 ص : 3 - ذو القعدة - 1442 هـ
آخر الاخبار

جرائم إبادة في تعز وصمت أممي مريب!

الخميس 25 مايو 2017 الساعة 02 صباحاً / الاصلاح نت - خاص

    

تواصل مليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية قصفها العشوائي شبه اليومي على الأحياء السكنية بمدينة تعز مخلفة ضحايا مدنيين، فلثلاثة أيام على التوالي واصلت المليشيات الانقلابية عدوانها على الأحياء السكنية المكتظة بالسكان في تعز، مرتكبة مجازر متواصلة، حيث راح ضحية قصفها الإجرامي في ثلاثة أيام فقط 36 مدنياً منهم 11 طفلاً بين قتيل وجريح بحسب إحصائية ليست نهائية لوزارة حقوق الإنسان.

تزامنت تلك المجازر البشرية المروعة مع وصول المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ صنعاء ما عده مراقبون بمثابة ضوء اخضر خارجي لارتكاب المزيد من الجرائم وبخاصة مع لزوم المبعوث الدولي والأمم المتحدة الصمت وعدم صدور أية إدانات من قبلهم لتلك الجرائم التي ترقى لجرائم الحرب ضد الإنسانية.

وجاء في تقرير لانتهاكات مليشيات الحوثي والمخلوع التابع لوزارة حقوق الإنسان أن المليشيات ارتكبت جرائم بشعة بحق مدنيين أغلبهم من النساء والأطفال.

وأوضحت الوزارة في تقريرها أن ذلك يبرر مدى استخفاف المليشيات الانقلابية بأرواح المواطنين واستعدادها الدائم لجعل المدنيين هدفا لأعمالها العسكرية أو دروعاً بشرية إمعانا في القتل والدمار والانتقام الذي تمارسه هذه المليشيا الإجرامية بحق اليمنيين.

وأضاف التقرير أن هذه الجرائم التي تأتي أثناء زيارة المبعوث الأممي ولد الشيخ إلى صنعاء المحتلة من الانقلابين، وتواجده فيها دليل على رفض واستهتار المليشيات الانقلابية بأية مساعٍ دولية نحو السلام.

الوزارة دعت في تقريرها كافة المنظمات الحقوقية والإقليمية للقيام بواجبها في الضغط والوقوف بحزم ضد المليشيات وإجرامها بحق المدنيين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإدانتها وإنها أعمالها التدميرية.

المحلل السياسي ياسين التميمي قال بهذه الجرائم أثبت علي صالح بأنه مجرد رئيس عصابة قتل تعمل بالأجر اليومي، وتخدم الأهداف المدمرة لأعداء اليمن.

وأوضح التميمي أن هذه المجازر يرتكبها المخلوع صالح وميلشيات الحوثي بدوافع سياسية وطائفية ومناطقية، مشيرا إلى أن ضرب تعز وقصفها بهذه الوحشية فعل إرهابي مقصود يحمل تواقيع عديدة.

 

جرائم ضد الإنسانية وصمت أممي مخزٍ

الصحفي عبد العزيز المجيدي تحدث عن مجزرة تعز قائلاً: "لطالما بدت جولات ولد الشيخ إشارات لمليشيات الحوثي صالح لارتكاب المجازر ضد المدنيين في تعز، كل حفلات السلام المزعوم، هي بمثابة إذن دولي لارتكاب المزيد".

وأوضح أنه في البدء كانت حلب والموصل، ومنذ عامين تتفنن قطعان الإرهاب الإيراني في قتل أبناء تعز وتدمير مدينتهم! مشيراً إلى أن تعز تحت السيطرة العملياتية، لتحالف من 11 دولة، مع ذلك فسكان المدينة يقتلون بصورة وحشية علي يد مليشيات الإرهاب الإيراني منذ عامين!

وأضاف المجيدي: حتى الآن لم يجر مكاشفة الناس بحقيقة الإصرار على إبقاء تعز رهن التنكيل المليشاوي منذ عامين، منوهاً إلى أنه لا يجب أن يتحول تحرير تعز إلى لغز عسكري!

وزير الخارجية عبد الملك المخلافي قال في تغريده له على موقع التدوين المصغر "تويتر": "لليوم الثالث على التوالي ترتكب مليشيات الانقلاب جرائمها بحق المدنيين في تعز احتفاءً بوصول ولد الشيخ كتعبير صارخ عن استهتارها بالمجتمع الدولي".

ودعا المخلافي المفوض السامي لحقوق الإنسان ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة ما ترتكبه مليشيات الحوثي صالح من مجازر بحق المدنيين في تعز.

 

ردود أفعال وإدانات

ورداً على تلك المجازر، دانت وزارة حقوق الإنسان الأعمال الإرهابية الحوثية في حق المدنيين بتعز، موضحة أن محافظة تعز نالت النصيب الأكبر من الإرهاب الحوثي، توزعت بين القتل المباشر للمواطنين العزل والتدمير والحصار والاختطافات.

وأوضحت الوزارة في بيان "أن المليشيات الإجرامية استهدفت المواطنين العزل في مدينة تتعرض للقصف المباشر للمنازل والحارات المأهولة بالسكان".

وأضافت: "إن ذلك يدل على مدى استخفافهم بأرواح المواطنين واستعدادهم الدائم لجعل المدنيين هدفاً لأعمالهم العسكرية أو دروعاً بشرية".

كما دانت السلطة المحلية والأحزاب، وكذا العديد من المنظمات المحلية الجرائم التي ارتكبتها المليشيات بحق السكان في تعز، حيث قالت السلطة المحلية بتعز في إدانتها للجرائم إنها تدين المجازر الإرهابية البشعة التي ترتكبها المليشيات الانقلابية بحق سكان مدينة تعز.

المليشيات الانقلابية وهي تقدم على ارتكاب هذه المجازر المروعة بحق المدنيين العزل تكشف بوضوح عن الوجه القبيح واللاإنساني لمشروع الانقلاب على الدولة اليمنية، والذي تجاوز كل القيم الأخلاقية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية وذهب يحرق الأرض ويزهق الأرواح البريئة في واحدة من أسوأ صور النازية التي عرفها التاريخ الحديث.

وأكدت السلطة المحلية أنه حق على أبناء المحافظة في الدفاع عن أنفسهم بشتى الوسائل، وتشدد في هذا السياق على ضرورة الاصطفاف الى جانب السلطة والجيش الوطني حتى دحر المليشيات الإجرامية من كل المناطق التي لاتزال خاضعة لسيطرتها والانتصار لهذه التضحيات العظيمة عبر المساندة لجهود أجهزة السلطة ومؤسساتها في استعادة روح الدولة ومظاهر الحياة في المدينة.

أحزاب اللقاء المشترك بتعز دانت بدورها العمليات الإرهابية التي تقوم بها المليشيات الحوثية بقصفها المستمر الأحياء السكنية المكتظة بالسكان.

وجاء في بيان لها أمس: "يأتي ارتكاب هذه المجازر بحق المدنيين الآمنين في وقت متزامن مع وصول المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، وكأن عصابات الحوثي والمخلوع تقدم له بصلف القتلة وعنجهية المجرمين رفضها لأية طروحات يقدمها أو مقترحات يدعوهم لها، وهو ما يجعل المبعوث الأممي وكل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية في محك الاختبار لاتخاذ الموقف الإنساني تجاه هذه الجرائم المتكررة قبل أن يتخذوا الموقف القانوني".

وطالبت أحزاب اللقاء المشترك بمحافظة تعز المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ بموقف واضح وصريح بإدانة هذه الجرائم. وجاء في البيان: " ندين بأشد عبارات الإدانة والاستنكار تلك المجازر المتكررة من مليشيات الحوثي والمخلوع وندعوا السيد إسماعيل ولد الشيخ إلى موقف واضح وصريح بإدانة هذه الجرائم النكراء المرتكبة بحق المدنيين".

ومع كل زيارة للمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ إلى اليمن في كل مرة تقوم المليشيات الانقلابية بالتصعيد وارتكاب المجازر البشعة بحق المدنيين المحاصرين في مدينة تعز، دون أن يقوم ولد الشيخ بإدانة هذه المجازر أو زيارة المدينة للاطلاع عن قرب على الأوضاع فيها والوقوف على الحقائق الميدانية على الأرض.

وبسقوط العديد من الضحايا المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ في المجازر الأخيرة التي ارتكبتها مليشيات الانقلاب يرتفع عدد القتلى من الضحايا الأبرياء في تعز إلى بلغ 2270 قتيلا، بينما بلغ عدد الجرحى 17500 جريح، وبلغ إجمالي المعاقين 318 معاقا، بحسب المدير التنفيذي في ائتلاف الإغاثة الإنسانية بمحافظة تعز أمين منصور.

علماً أن المواقع المستهدفة من قبل المليشيات الانقلابية والتي سقط فيها الضحايا هي في وسط المدينة في حي الضبوعة والأحياء المجاورة المكتظة بالسكان ولا توجد بالقرب منها أية مواقع عسكرية، مما يعني بشكل قاطع استهداف المدنيين عن عمد لإسقاط مزيد من الضحايا وإيغالاً في القتل والإجرام من قبل هذه المليشيات.