الأربعاء 16-06-2021 23:24:10 م : 6 - ذو القعدة - 1442 هـ
آخر الاخبار

فاشية السلالة!

الأربعاء 26 إبريل-نيسان 2017 الساعة 12 صباحاً / الاصلاح - نت - المركز الإعلامي بمحافظة إب


أكثر ما في هذه الحرب بشاعة وقتامة، ظهور شروخ مجتمعية عميقة في الجسد اليمني الواحد، تحت عناوين "الطائفية، والطبقية، والمناطقية"، وهو الأمر الذي لم يكن متواجداً في ثقافة اليمنيين على مدى قرون من الزمن.

تكشف الأحداث - ومع مرور الأيام- أن شروخاً مجتمعية عميقة خلفتها الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية وغذتها السلالة الفاشية من الأسر الإمامية التي ترى في نفسها ذات حقٍ إلهي في الحكم والتملك بمقدرات البلد وممتلكات الشعب الذي ترى أنهم مواطنين غير أصليين.

شروخ لن تندمل مع الأيام، حتى وإن انتهت الحرب؛ فالممارسات التي ارتكبتها مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية تحت لافتة العصبوية والطائفية والعنصرية السلالية المقيتة، ستورث غضباً شعبياً وثأراً مجتمعياً كبيراً سيكون مردوده سلبياً على وحدة وتناغم النسيج اليمني، بحسب مراقبين.

حادثة "سائق التاكسي"، التي أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الإعلامي ومواقع التواصل الإجتماعي، كشفت صورة من الصور الحقيقية التي تمارسها مليشيات الانقلاب بحق أبناء الشعب اليمني المعارض لها، وأعطت تصوراً واضحاً للمراقب للمشهد اليمني عن حجم الكره والحقد الذي تمارسه تلك الأسر الفاشية تجاه أبناء الشعب اليمني، والأخطار المحدقة على بنية المجتمع المصاحبة لتلك الممارسات.

(الحُجة عند الذي خلوك عايش بيننا)؛ هكذا قالت أم بنت "الخزان" لسائق التاكسي، وهو أخطر ما ورد في تلك الحادثة، حيث ترى تلك الأم وفتاتها وكل السلالة الحوثية بأن اليمن ملك خاص بتلك السلالة والطائفة التي تريد العودة باليمن إلى زمن الحكم الإمامي البائد، وهو الاعتقاد السائد لدى القوى الناعمة لتلك المليشيات، والتي تسعى هي الأخرى لتسويق تلك الأفكار عبر تقارير مغلوطة يتم إرسالها للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، كما حدث في التقارير التي قرأتها قوى الانقلاب الناعمة أمام الكونجرس الأمريكي الأسابيع الماضية.

خطر كبير يتهدد وحدة الشعب اليمني الواحد، وإن لم تسارع الحكومة اليمنية المسنودة بقوات التحالف العربي في حسم المعركة عسكرياً واستعادة الدولة اليمنية المصادرة، والعمل على بسط نفوذها على كامل التراب اليمني، بحسب مراقبين، فإن تلك الجائحة الطائفية والطبقية ستتوسع في الجسد اليمني وتدمره، وحين ذلك لن تنفع أية حلول ترقيعية لتلافي نتائج تلك السموم التي بثتها وتبثها السلالة الفاشية في جسد الشعب اليمني.