الأربعاء 16-06-2021 22:52:14 م : 6 - ذو القعدة - 1442 هـ
آخر الاخبار

استهداف المساجد وقتل المصلين.. جرائم الانقلابيين لم يسبقهم إليها أحد

الخميس 20 إبريل-نيسان 2017 الساعة 01 صباحاً / الاصلاح نت - متابعات

    

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}، هكذا تحدث القرآن عن جريمة استهداف دور العبادة وبيوت الله والمصلين، ومن يمارسون الإرهاب تجاه رواد المساجد ومنع تلك المنابر من أداء رسالتها، وها هي تلك الوقائع يعيشها أبناء المجتمع اليمني في المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيات الانقلابية، أو تلك التي تشهد مواجهات عسكرية بين الشرعية ومليشيات الانقلاب.

 

استهداف المساجد إرهاب للمجتمع

 

وعلق الناشط الإعلامي أحمد هزاع على تلك الجرائم بالقول: "إن استهداف المساجد ودور العبادة تعد ظاهرة وجريمة جديدة على اليمن واليمنيين، وهذا لا يرضي الله ورسوله، ولم ولن نسمع عنه أو نعرفه إلا عندما أتت مليشيات الحوثي؛ هذه الفئة الباغية التي اعتدت على الشعب أرضاً وإنساناً".

 

وأضاف هزاع: "إن انتهاك مليشيات الحوثي لبيوت الله يأتي أولاً لإرهاب المجتمع من ناحية، ومن ناحية أخرى هو تنفيذ لأجندة خارجية. وهي ظاهرة وجريمة مقصودة تهدف لتشويه صورة الإسلام عند بعض المجتمعات".

 

وعن سر استهداف المساجد والجوامع والمصلين من قبل مليشيات الحوثي يقول هزاع: "العداوة تأتي من منطلق فرض منهجهم المغاير تماماً لمنهجية الدين الحنيف الذي دعا لتعظيم دور العبادة، ومن أجل فرض الأئمة التابعين لفكر الحوثي وجماعته التي لا تعرف القيم ولا الأخلاق".

 

وختم حديثه بالقول: "مليشيات الحوثي ليس لها من مشروع سوى مشروع الهدم، ولا يعرف مشروعهم شيئاً اسمه بناء المسجد ورسالة الجامع، كما في إيران".

 

انتهاكات وجرائم تستهدف دور العبادة

 

الناشطة كاملة ياسين -عضو مؤتمر الحوار الوطني- قالت: "استهداف المساجد والمصلين من قبل مليشيات الحوثي وصالح جريمة غير مسبوقة لم يعرفها اليمنيون من قبل، واستهداف دور العبادة أمر مرفوض رفضاً باتاً من كل القوى المجتمعية".

 

وأضافت: "من يقوم باستهداف المصلين والجوامع يعدُّ مجرداً من كل القيم والإنسانية، وهو عمل إرهابي مدان، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من دخل المسجد فهو آمن"؛ لأن المسجد عنوان للأمن والأمان وحرمة بيوت الله عظيمة".

 

وتابعت: "الاعتداء على المساجد سواء بالتفجير أو القصف أو تخويف الناس جرائم وأعمال لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز السكوت عليها".

 

واعتبرت استهداف المساجد جريمة تعمل على إثارة الفتن وتمزيق النسيج المجتمعي، وهذه من أعمال الفساد الكبير في الأرض، التي يكون عواقبها وخيمة في الحاضر والمستقبل دنيا وآخرة.

 

جماعة إرهابية مهمتها تدمير المساجد

 

الصحفي عدنان الشهاب، الموجود حاليا في محافظة مارب، قال: "جرائم استهداف المساجد وقتل المصلين، لا يقبل بها أي إنسان مسلم وغير مسلم، ونرفض مثل هذه الجرائم التي لا ترتكبها أية ديانة ولا أية جماعة سوى جماعتين هما القاعدة والحوثي".

 

وعن سبب انتهاك الحوثيين لبيوت الله وقيامهم بذلك أول ما يدخلون أية منطقة، يقول: "الحوثيون جماعة إرهابية دنيئة، مهمتها تدمير المساجد ودور القرآن الكريم، وقتل حفاظ كتاب الله. ويكفيك أن الذي أسس مشروع الحوثية هي إيران، الخصم اللدود للإسلام والمسلمين، وأول عملية انتحارية في التاريخ داخل المسجد حدثت في عهد عمر بن الخطاب، على يد الانتحاري المجرم أبي لؤلؤة المجوسي".

 

وتحدث الصحفي الشهاب عن طبيعة عداوة المليشيات لأئمة المساجد وحفاظ القرآن وأهل العلم فيقول: "طبيعة العداوة عقائدية، فهم مرتبطون بفكر متطرف، منحرف، ويدركون جيداً أنه لن يقف أحدٌ أمام طموحاتهم ومحاولة هدم مقدسات المسلمين والسيطرة على المنطقة سوى هذه الفئة المتعلمة الحافظة التي تغار على دينها وأوطانها وعقيدتها".

 

وأردف حديثه: "الحوثيون يهدمون المساجد لخدمة المشروع الفارسي الحاقد على الدين والمسلمين، وتعبيد المسلمين ليحتلوا المنطقة، ويعيدوا مجد إمبراطورياتهم التي لم تعد مقبولة ولا يستسيغها عاقل".

 

وختم الصحفي عدنان الشهاب حديثه بالقول: "لا وجود لجماعات تقتل المصلين أو تهدم دور العبادة في التاريخ سوى صنفين، القاعدة، ووجهها الآخر الحوثية أو الحركة الشيعية في العالم العربي والإسلامي، وهما وجهان لعملة واحدة أبرز جرائمهم استهداف المصلين والتفجير والاستهتار بدماء المسلمين".

 

750 انتهاكاً وجريمة وأمانة العاصمة تتصدر

 

وقال تقرير لبرنامج التواصل مع علماء اليمن: إنه أعدَّ دراسة شملت أربع سنوات منذ بدأ عدوان الحوثي على القبائل اليمنية عام 2013م، وحتى نهاية العام 2016م، وصدر في جزأين، طالت انتهاكات مليشيات صالح والحوثي خلال تلك السنوات أكثر من 750 مسجداً في اليمن، كان لأمانة العاصمة نصيب الأسد منها بواقع 282 مسجداً، تليها محافظة صعدة بواقع 115 مسجداً.

 

وأوضح التقرير أن مليشيات الحوثي وصالح الانقلابيتين كانت تمارس تلك الاعتداءات بنفس طائفي، متجرد من قيم الإسلام، وأخلاق المسلمين، فانتهكوا الحرمات، ودمروا المساجد، وفجروا دور القرآن الكريم، وخطفوا الخطباء والأئمة والمصلين، واقتحموا المساجد، وعبثوا بها، ونهبوها، وفرضوا خطباء بالقوة، وحوَّلوا بيوت الله إلى ثكنات عسكرية ومقرات لمليشياتهم، يتناولون فيها القات والشيشة والدخان، والشمة، ويخططون فيها لقتل الناس والاعتداء عليهم، وتدمير منازلهم؛ حيث قاموا باقتحام 157 مسجداً وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

 

تفجير وخطف وتعذيب

 

وقال التقرير إن الحوثيين قاموا باختطاف 150 من أئمة وخطباء المساجد وبعض المصلين، وأقدموا على تعذيبهم، منهم: (69) في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، و(29) في محافظة الحديدة، و(25) في محافظة إب.

 

جرائم جاءت مع الجائحة الحوثية

 

الداعية عبدالخالق المعلمي - رئيس منتدى التمكين بمحافظة إب- وسط اليمن، قال عن جريمة استهداف المساجد والمصلين: "بالنسبة إلى موقفي من تلك الجرائم هو موقف الشريعة الإسلامية والدين الحنيف بالحرمة، فهو لا يجوز، بل هو حرام وجريمة بشعة وغير مسبوقة، شهدتها اليمن مع انتشار وتفشي الجائحة الحوثية، وكان آخر تلك الجرائم استهداف المصلين في مسجد كوفل بمحافظة مارب، وراح ضحيتها العشرات من المصلين".

 

وعن سرّ استهداف دور العبادة يقول المعلمي: "المليشيات تستهدف المساجد والمصلين، وهذا نابع من كرههم الجوامع وكره رسالتها، التي لها تأثير بالغ في أوساط المجتمع اليمني، ولذلك ركزوا عليها بشكل لافت. وتعد المساجد منبراً لنشر قيم الدين الحنيف ورسالة المحبة والسلام والعدالة، وكل تلك القيم لا يمكن أن يتعايش معها الحوثي، فلذلك تجدهم في حرب من نوع آخر مع المساجد ودور العبادة وكل ما يتصل بهما".

 

تبديل وإحلال

وتحدث رئيس منتدى التمكين عبدالخالق المعلمي عن استهداف المليشيات الانقلابية لأئمة المساجد وحفاظ كتاب الله "كي يستبدلوا بهم شخصيات موالية لهم ومنتمية لجماعتهم الإرهابية، وهم في الحقيقة يبعثون رسائل إرهاب لمن يفكر بمقارعتهم وإنكار ما يقومون به، فلذلك يستهدفون أئمة المساجد والدعاة، وهم يريدون أشخاصاً لا ينكرون منكراً، ولا يأمرون بمعروف، ويبحثون عن جيل متطرف ومواطنين جاهلين بأحكام الدين والشريعة".

وأضاف المعلمي: "مهما كان فهو بطبيعة الحال قبل إعمار المساجد مأمور بأداء رسالة المسجد من خلال إحيائها، والصلاة والدعوة فيها، لكن للأسف الشديد الحوثيون يمنعون رسالة المسجد قبل منع بنائها، وهي أكبر جرماً؛ لأنها تستهدف هدف المسجد الذي لأجله أقيم البناء وجاءت حرمة الجامع والمسجد".

 

وتابع بالقول: "لم يكتف الحوثيون بما قاموا به من منع رسالة المسجد، بل اعتقلوا وخطفوا وعذبوا كثيراً من الدعاة والأئمة ورواد المساجد، وشردوهم، وصاروا إما في السجون وإما في المنفى خوفاً من بطشهم وجبروتهم وجرائمهم".

 

شعارات جوفاء لا تمت للواقع

 

وعن رفع شعارات المليشيات، قال رئيس منتدى التمكين: "إن أمريكا وإسرائيل شماعة، يرفعون لأجلها شعارات جوفاء، ولم نجد أي قتيل أمريكي أو إسرائيلي، بل كلهم يمنيون، وصار الشعار مرفوعاً بالموت لكل من يحمل رسالة الإسلام والدين والسلام، ولذا ندعو كل اليمنيين خصوصاً من هم في المؤتمر الشعبي العام للوقوف صفاً واحداً تجاه الحوثي من أجل الدين والأرض والعرض".

 

وختم المعلمي حديثه بالقول: "رسالة المليشيات لمن تبقى في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم الموجودين: اسكت.. ما لم فسيكون مصيرك مصير إخوانك ممن شردوا وقتلوا وخطفوا وعذبوا، ومع ذلك فاليمن بخير طالما وهناك من يقاوم المشروع الفارسي، ويتصدى لهم، وسينتصر اليمن بمشروعه الوطني والعربي عاجلاً أم آجلاً".